الرهان الأمريكي المرتبك

الرهان الأمريكي المرتبك

المغرب اليوم -

الرهان الأمريكي المرتبك

عماد الدين أديب
نحن لا نعيش وحدنا فى هذا العالم ويتعين علينا أن نفهم، ونتابع، ونتعلم مما يحدث حولنا فى المنطقة القريبة والملاصقة لحدودنا. ليس صدفة، أن جيوش أهم ثلاث دول مركزية فى العالم العربى «العراق ثم سوريا وأخيراً مصر» يتم استدراجها إلى أدوار استنزاف داخل حدودها محلياً بهدف إبعادها عن دورها فى لعب دور استراتيجى قوى. وليس صدفة أن واشنطن غير سعيدة، ولأسباب مختلفة ومتضاربة، بأدوار المؤسسة العسكرية فى القاهرة وبغداد ودمشق. وليس صدفة أن الولايات المتحدة الأمريكية أجرت تحولاً استراتيجياً فى رهانها التاريخى منذ أكثر من نصف قرن على التعامل مع المؤسسة العسكرية فى دول العالم الثالث كحليف أساسى إلى التعامل مع أحزاب الإسلام السياسى كقوة حليفة جديدة يمكن الرهان عليها. لذلك كله جاء ما حدث فى 30 يونيو ثم 26 يوليو الحالى ليُحدث خللاً هائلاً فى عمل التركيبة الأمريكية وفى توازنات معادلة واشنطن الجديدة. والصراع الأمريكى الداخلى فى أسلوب التعامل مع دول الربيع العربى هو: هل يتم التعامل مع الموقف على أساس أى الاحتمالات الآتية: 1 - الضغط لإنجاح الرهان على قوى الإسلام السياسى فى مواجهة تحالف الرأى العام مع الجيش. 2 - التخلى عن مبدأ الرهان على قوى الإسلام السياسى والعودة إلى أحضان الصديق التاريخى لواشنطن، وهو المؤسسة العسكرية. 3 - البحث عن بديل ثالث جديد تماماً يضمن حالة من التوافق وفك الصراع بين الجيش والإسلام السياسى. حتى الآن واشنطن فى حالة ارتباك وتضارب فى الإدارات ما بين إدارة ديمقراطية فوجئت بالحدث، وإدارة جمهورية سابقة تشعر بالالتزام السياسى تجاه قوى الإسلام السياسى التى تعاونت معها فى سياسة «الاحتواء بعد الضرب» عقب أحداث 11 سبتمبر. الصورة ليست سهلة أو بسيطة، إنها شديدة التعقيد والتشابك، ولكن الشىء الوحيد المؤكد هو أن إرادة الشارع فى أى بلد عربى هى العنصر الحاسم أكثر من أى طرف آخر. نقلًا عن جريدة "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرهان الأمريكي المرتبك الرهان الأمريكي المرتبك



GMT 04:34 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

متحف «سوزان مبارك» للطفل

GMT 04:31 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

على هامش إيران

GMT 04:30 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

إخراج القانون من «الفريزر»

GMT 04:27 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

هل نجحت خطة تدشين مصطفى غريب؟

GMT 04:25 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

حالة من الخرس

GMT 04:24 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

هل تفسد الحرب الصيام؟!

GMT 04:18 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

نظرية النظام وليس أشخاصه... هي القضيّة

GMT 04:16 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

بالمباشر

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:51 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الرياضة تعلن إشهار اتحاد الطائرة الباراليمبي كمستقل

GMT 10:39 2023 الأربعاء ,06 كانون الأول / ديسمبر

أبراج تقرأ لغة الجسد بشكلٍ استثنائي بينها العقرب والسرطان

GMT 17:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib