سجن أو تبرئة أى رئيس

سجن أو تبرئة أى رئيس

المغرب اليوم -

سجن أو تبرئة أى رئيس

عماد الدين أديب
منذ ثورة 25 يناير 2011 وأنا أتعجب من مواقف بعض القوى السياسية التى تتعامل مع أحكام القضاء وكأنه «طلب تيك أواى» حسب الرغبة القضاء لا يصدر أحكاماً على حسب هواه أو بناءً على رغبة الحاكم أو المحكوم، وليس فى سلطته التقديرية إرضاء هذا أو إرضاء ذاك القضاء يصدر أحكامه حسب نصوص وروح القانون المعمول به فى البلاد، وليس من واجبه أن يسعى لإدانة تيار وتبرئة الآخر، بل إنه يتمسك بتحقيق العدل المجرد من أى هوى أو اتجاه أو مصالح لذلك أعتقد أنه من أكبر الكبائر السياسية ومن أفدح الأخطاء التى يمكن أن ينزلق إليها أى مجتمع، خاصة فيما يعقب الثورات، محاولة توجيه القضاء قبل الأحكام بالريموت كنترول أو الخروج إلى الشوارع والميادين للاعتراض على مهرجان البراءة للجميع لا بد أن يرسخ فى أذهان الجميع، أننا إذا قررنا الاحتكام إلى القضاء الطبيعى وليس إلى محاكم الثورة، فإنه يتعين علينا احترام أحكامه، سواء كانت تتفق مع هوانا السياسى أو مصالحنا الاجتماعية إننا حينما نحتكم إلى القضاء العادل نحتكم إلى عدالة القانون المجرد والمنزه عن أى هوى، مدركين أن أهم مبدأ فى أحكام القضاء هو أن الجميع أمام القانون سواسية، ليس فيهم طرف مميز أو طرف مطلوب الانتقام منه نحن بحاجة إلى إعمال نص وروح القانون، وليس إعطاء صكوك بتبرئة أو محاولة الانتقام السياسى من آخرين من خلال وجود رغبة دائمة ومسبقة بالإدانة من هنا يتعين على كل من يعترض على إطلاق سراح الرئيس الأسبق حسنى مبارك، أن يدرك الآتى أولاً: إن الرئيس الأسبق يُفرج عنه بمقتضى تعديل تم فى قانون الإجراءات الجنائية عام 2009 فى البرلمان الذى كان يضم 88 نائباً من الإخوان، وأغلبيته من الحزب الوطنىثانياً: إنه من الخطأ لوم القضاء، لأن الحكم القضائى بإخلاء ساحة الرئيس الأسبق لا يدخل مطلقاً فى مجال السلطة التقديرية للقاضى، ولكنه تطبيق ملزم من نص القانون الذى يقضى بأن أى محبوس على ذمة قضية جنائية يقضى 24 شهراً على ذمة القضية دون إدانة، فإنه يتم إخلاء سبيلهولم يكن فى ذهن المشرع أن هذا القانون سوف ينطبق على الرئيس مبارك، وأيضاً من الممكن أن ينطبق مستقبلاً على أى متهم، حتى الرئيس السابق مرسى أو أى من أنصار تيار الإسلام السياسى. الثورة تعنى الثورة على الظلم والاستبداد والفساد بكل أنواعه، لكنها أيضاً تعنى الانصياع الكامل لسلطان القانون وحده دون سواه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سجن أو تبرئة أى رئيس سجن أو تبرئة أى رئيس



GMT 19:09 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

GMT 19:06 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 19:04 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

حرب تغيير الملامح

GMT 19:01 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

«القُزُلْبَاش» الجدد!

GMT 18:59 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الحرب الحاليّة و«انعزاليّة» اللبنانيّين

GMT 18:56 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 18:51 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب يتحسس مقعده

GMT 18:46 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الإنسان والدولة والحرب

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 13:55 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

تعرّف على أهم المحطات في حياة الفنان الراحل محمود القلعاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib