النموذج الأوكرانى يتفاعل

النموذج الأوكرانى يتفاعل!

المغرب اليوم -

النموذج الأوكرانى يتفاعل

عماد الدين أديب
سبق أن حذرت هنا منذ 5 أسابيع من انتقال حالة النموذج الأوكرانى فى الثورة والفوضى والامتدادات الخارجية إلى الحالة المصرية. وها أنا أكرر للمرة الثانية جهاراً نهاراً أن النموذج الأوكرانى هو ذلك النموذج الذى يراد له دولياً أن ينتقل إلى الحالة المصرية عقب ثورة 30 يونيو الشعبية. والمتأمل فيما يحدث هذه الأيام فى أوكرانيا وتداعياته الإقليمية والدولية، يجد أنه «الطبعة المتطورة» للسيناريو الذى كان يراد له أن يحدث فى مصر. نحن إزاء رئيس وصل للحكم عبر الانتخاب، لكنه فقد شعبيته، ثار عليه الناس، وقام بسجن زعيمة المعارضة. الرئيس تدعمه جارته التقليدية روسيا الاتحادية التى ترتبط جغرافياً وعرقياً، وثقافياً بشبه جزيرة القرم، أما المعارضة فهى مدعومة من الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة. وتعتبر أوكرانيا من أكبر الدول المنتجة للقمح والمصدرة له، أما أزمتها التقليدية فهى مسألة دعم الطاقة التى يتنافس كل من روسيا من ناحية وخصومها «الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة» من ناحية أخرى على توفيرها بشروط سياسية مختلفة للنظام الأوكرانى. منذ ساعات، دخلت منطقة القرم ما بين 7 إلى 10 آلاف فرد من القوات الروسية الخاصة مزودة بأحدث وسائل التسليح تحت دعوى حماية «المصالح الروسية التاريخية فى هذه المنطقة». بالمقابل، قررت دول الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة عقد اجتماع طارئ لممثلى دول حلف الأطلنطى، والتجميد المبدئى لأى مفاوضات اقتصادية أو تجارية مع روسيا لحين وضوح الموقف فى القرم، وفى أوكرانيا. وخلال محادثة هاتفية أمس الأول استغرقت 90 دقيقة وهى الأطول فى تاريخ العلاقات بين موسكو وواشنطن بين بوتين وأوباما حدد كل طرف للآخر خطورة الوضع فى أوكرانيا من وجهة نظره. ويبدو أن بوتين وأوباما اتفقا حتى الآن على ألا يتفقا! ومن الواضح أن بوتين يفعل كثيراً، ويتكلم قليلاً، فيما نظيره أوباما يفعل العكس تماماً! ويبدو أيضاً أن سياسة اليد المرتعشة والمضطربة فى البيت الأبيض الآن أدت إلى نجاح كوريا الشمالية فى تجربة صواريخها، وتحقيق إيران لاتفاقها النووى، واستمرار حكم بشار الأسد فى سوريا، ونجاح موسكو فى ملفات سوريا، وأوكرانيا، ومصر. نحن إزاء لاعب أمريكى مضطرب ومتردد، ولاعب روسى يدرك ما يريد ويذهب إليه بكل قوة. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النموذج الأوكرانى يتفاعل النموذج الأوكرانى يتفاعل



GMT 14:59 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

«الملحد» و«الست»

GMT 14:55 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

هل يمكن خلع أنياب الأسد الجريح؟

GMT 02:54 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

الناس ونواب الناس

GMT 02:52 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

أكنس مقام السيدة

GMT 02:48 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

كروان مشاكل وإخوانه

GMT 02:44 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ذكريات رحلة في رفقة فيلسوف

GMT 02:43 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

البرلمان تنقصه لجنة

GMT 02:36 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

أميركا اللاتينية الحديقة الملعونة

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:08 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

ظهور دادي يانكي في المغرب من جديد

GMT 16:15 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تحول تحدي "لعبة الحبار" إلى حقيقة

GMT 04:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"الديستي" يحبط محاولة للهجرة السرية بجهة طنجة

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 21:24 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 03:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حارس محمية في كينيا يتعرّض للإصابة بسهم في فمه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib