غروب شمس الإمبراطورية الأمريكية

غروب شمس الإمبراطورية الأمريكية

المغرب اليوم -

غروب شمس الإمبراطورية الأمريكية

عماد الدين أديب
يد صانع القرار الأمريكى اليوم مهتزة وضعيفة ومرتبكة! السؤال: لماذا هذا؟ هناك عدة أزمات يعود إليها هذا الأمر، الأزمة الأولى أزمة الاقتصاد الأمريكى الذى يعانى من حجم دين يبلغ 16 تريليون دولار، وانخفاض ملحوظ فى حركة المستهلك المحلى الأمريكى وهو العنصر الرئيسى فى دفع حركة الاقتصاد الوطنى الأمريكى. الأزمة الثانية هى أزمة ضعف الإدارة السياسية لحكم «أوباما»، بسبب سطوة الحزب الجمهورى المعارض فى المجلس التشريعى، مما أصبح يشكل قوة معطلة لأى قرارات كبرى لـ«أوباما»، مثل تعطل الموازنة العامة للدولة، وقانون إصلاح الرعاية الصحية، وقدرة الرئيس على تمويل أى عمليات عسكرية خارجية. أما الأزمة الثالثة فهى أزمة جهل إدارة «أوباما» بحقيقة التغييرات الكبرى فى العالم، واستمرار التعامل الدولى على أساس أن الولايات المتحدة الأمريكية ما زالت رئيسة مجلس إدارة العالم فى زمن فقدت فيه هذه السيطرة المنفردة. اليوم تصعد الصين كقوة اقتصادية عملاقة ومؤثرة، بما فى ذلك سطوتها على الاقتصاد الأمريكى بعدما أصبحت المشترى الأول الأجنبى لسندات الحكومة الأمريكية. واليوم أيضاً تتحرك روسيا الاتحادية استراتيجياً واقتصادياً بشكل يهدد سياسات الاتحاد الأوروبى والولايات المتحدة تجاه القضايا الدولية مثل كوريا الشمالية وإيران وسوريا. اليوم أثبتت روسيا عسكرياً أنها قادرة على التأثير المباشر على الأرض فى ملف الأزمة الأوكرانية بشكل فعال مقابل ضعف شديد لرد الفعل الأمريكى. ونظرة واحدة متفحصة للميزان العسكرى بين روسيا وأوكرانيا تكفى لمعرفة أن أى صراع عسكرى محسوم سلفاً لصالح روسيا. تمتلك روسيا 760 ألف مقاتل، مقابل 160 ألف أوكرانى، وتمتلك 4500 طائرة مقابل 1200 طائرة مقاتلة أوكرانية، و15 ألف مدرعة مقابل 1500 مدرعة أوكرانية، ويبلغ الإنفاق العسكرى الروسى 37 ضعفاً للإنفاق العسكرى الأوكرانى. وفى حال أى تدخل عسكرى لحلف الأطلنطى، فإن الجغرافيا السياسية من ناحية الحدود المتسعة المشتركة بين روسيا وأوكرانيا وقرب خطوط الإمداد والتموين البرية والنهرية هى لصالح روسيا. من الواضح أن «بوتين» يعرف بالضبط مدى قوته وحدودها ويقوم الآن باستخدامها لآخر مدى بلا هوادة. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غروب شمس الإمبراطورية الأمريكية غروب شمس الإمبراطورية الأمريكية



GMT 17:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 11:45 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

غبار الجليد

GMT 11:44 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

الخوارزمي مُستاء جداً!

GMT 11:42 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

السنغال و«داحس والغبراء»

GMT 11:40 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

«لو فيغارو»: كيف تسهم الصحف في صياغة التاريخ

GMT 11:39 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

مجلس التعاون الخليجي واستقراره ونجاحه

GMT 11:37 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

تجارة في السياسة !

GMT 11:35 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

جنينة الحيوان

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:09 2022 الأحد ,30 كانون الثاني / يناير

مجموعة من الأفكار لتَزيين المنازل ذات المساحات الصغيرة

GMT 13:46 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تمتلك أغلى أسطول سيارات

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 00:28 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

بَدء عرض أولى حلقات مسلسل "عائلة الحاج نعمان" على "osn"

GMT 03:54 2020 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

مذيع في "بي بي سي" يعلن إصابته بفيروس "كورونا"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib