الدولة الراعية بكفاءة

الدولة الراعية بكفاءة

المغرب اليوم -

الدولة الراعية بكفاءة

عماد الدين أديب
الدولة الراعية بكفاءة لمواطنيها جميعهم دون تفرقة من أى نوع هى الدولة العادلة! وحينما يحصل كل مواطن على حقوقه مقابل واجباته تتحقق فكرة الدولة العصرية! وحينما تخلو البلاد من استبداد حزب، أو جماعة، أو جهة سيادية، أو طبقة اجتماعية، أو سلطة دينية، تتحقق الدولة المدنية التى نحلم بها! فى جميع الأحوال، لا بد أن تكون هناك «دولة» تمارس دورها فى السيادة حتى تحقق الرعاية لمواطنيها بكفاءة. منذ أيام، اجتاحت الولايات المتحدة الأمريكية صاحبة أكبر كتلة نقدية فى العالم، ورائدة الاقتصاد الحر، عواصف ثلجية شديدة أثرت على حركة الحياة الطبيعية وعلى المرور وكادت تهدد حياة المواطنين الآمنين وبالذات كبيرو السن منهم والمرضى والعجزة. وإزاء هذه الظروف، قامت السلطات المحلية فى كل ولاية بتحديد هذه الشرائح السنية والقيام بما يعرف بخدمة «من الباب إلى الباب» أو توصيل الاحتياجات الأساسية من طعام أو دواء لهؤلاء مجاناً ومن خلال عمل تطوعى. ولوحظ أن بعض البيوت لهؤلاء تحتاج إلى أخشاب للمدافئ العادية، أو وقود للمدافئ الكهربائية، فتم توفير ذلك أيضاً لهم. المذهل بالنسبة لى ،هو ذلك الإعلان المهم الذى دأبت السلطات المحلية على إذاعته فى المحطات الأمريكية الذى تعلن فيه إدارة الإطفاء فى كل مدينة أو ضاحية عن توفير بطاريات «حجر بطارية» لأجهزة الإنذار المجانية التى كانت قد وزعتها فى العام الماضى على المواطنين للتنبيه من خطر الحرائق التى قد تنشأ عن المدافئ وحرصت سلطات الإطفاء فى هذه المدن على التنبيه على المواطنين أن أجهزة الإنذار قد تكون معطلة بسبب قدم عمر البطاريات التى أصبحت فارغة وتهيب بالمواطنين الاتصال بها، كى توفر لهم البطاريات المجانية الجديدة. حينما نصل إلى مرحلة أن تقوم الدولة بتركيب جهاز إنذار مجانى ضد الحريق، ثم تبحث عنك من أجل أن تسلمك البطارية المجانية الجديدة، هنا تكون هذه الدولة قد أصبحت بالفعل دولة الرعاية المحترمة لمواطنيها. هذا الأمر لا علاقة له بالغنى أو الفقر، لأن هناك دولاً كثيرة أكثر سيولة نقدية من الولايات المتحدة، ولا تهتم بمواطنيها لهذا الحد. والأمر لا علاقة له بالاشتراكية ولا بالرأسمالية، لكنه أمر يتعلق بإنسانية الإنسان المفقودة عندنا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدولة الراعية بكفاءة الدولة الراعية بكفاءة



GMT 07:31 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 07:28 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 07:27 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 04:30 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 04:27 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 04:21 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

المرشد ووقف النار وشبح السنوار

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

«نرجس» تتحدى «عزيزة بنت إبليس»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 07:37 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

الأصول المشفرة تواصل التعافي بقيادة مكاسب البيتكوين

GMT 06:27 2017 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

جورج وسوف يؤكّد سعادته باستقبال الجماهير العربية في باريس

GMT 06:37 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الدار المصرية اللبنانية تصدر ترجمة كتاب إدوارد لين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib