السياسة الانتهازية للبيت الأبيض
أخر الأخبار

السياسة الانتهازية للبيت الأبيض

المغرب اليوم -

السياسة الانتهازية للبيت الأبيض

عماد الدين أديب

تعتمد السياسة الأمريكية سياسة خارجية تجاه منطقة الشرق الأوسط تعتمد على إمساك العصى من كل الاتجاهات!

هذه السياسة التى نصحت بها سوزان رايس مستشارة الأمن القومى للرئيس باراك أوباما هى سياسة انتهازية قصيرة المدى لا تعبر عن رؤية استراتيجية عميقة.

هذه السياسة هى مجرد تأجيل كل القضايا وعدم حسمها حتى إنهاء فترة الرئاسة الحالية فى يناير 2016 وترك كل الملفات عالقة قابلة للانفجار للرئيس المقبل.

تسعى الولايات المتحدة الآن إلى سياسة «تخدير» بمعنى إعطاء مخدر لكل الأطراف يبقى معهم فعالاً حتى يناير 2016!

مثلاً فى صراع اليمن، هى فى حالة صراع ما بين حليف تاريخى هو السعودية ومشروع حليف جديد هو إيران.

فى اليمن تريد ألا تخسر حليفها السعودى التاريخى ولا تريد أن تُغضب حليفها الإيرانى المرتقب.

فى الموضوع الفلسطينى، لا تريد الإدارة بالدرجة الأولى أن تخسر بنيامين نتنياهو المؤثر على اليمين الصهيونى الأمريكى وعلى قوى مختلفة فى مجلسى الشيوخ والنواب. فى ذات الوقت لا تريد أن تترك «أبومازن» ينفجر غضباً من الداخل فيضطر إلى اللجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية ضد إسرائيل.

فى موضوع مصر، تدرك واشنطن أن حكم الرئيس عبدالفتاح السيسى يستمر ويتدعم يوماً بعد يوم، لكنها لا تريد أن تتخلى عن جماعة الإخوان ذلك الحليف الجديد الذى تسوق له الدوحة وأنقرة بقوة داخل واشنطن.

وفى سوريا، تريد استمرار المعارضة فى حربها ضد «بشار»، ولكن دون أن توفر لها أسلحة هجومية تحسم بها القتال وفى ذات الوقت تصرح سياسياً بأنه لا يوجد حل عسكرى، وأن الحل السياسى يجب أن يتضمن نظام بشار الأسد.

وفى العراق، تدعم واشنطن نظام حيدر بغدادى ضد «داعش»، لكنها فى ذات الوقت ترى أن بقاء «داعش» الآن هو ضمانة ضد توغل نشاط الحرس الثورى الإيرانى فى العراق!

مسرحية سياسية أمريكية فاشلة لن تؤدى بالمنطقة إلا لمزيد من الصراعات، وسوف تنتهى فى النهاية بانفجار دموى كبير سوف يرثه الرئيس الأمريكى المقبل، وسوف ترثه أنظمة وشعوب المنطقة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة الانتهازية للبيت الأبيض السياسة الانتهازية للبيت الأبيض



GMT 20:44 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مجتبى خامنئي "مرشدا"… في حمى "الحرس"

GMT 20:42 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

مدينة الصادق

GMT 20:39 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

تنصيب خامنئي الثَّاني

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 20:35 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

في قلب العاصفة

GMT 20:32 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

المواجهة بلغت نقطة اللاعودة

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

روسيا والصين... خطر الديموغرافيا المتناقصة

GMT 19:09 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 02:47 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026
المغرب اليوم - أماكن سياحية جاذبة للعائلات خلال عيد الفطر 2026

GMT 21:30 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 21:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 03:35 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

إليسا تنفي خبراً كاذباً عن وفاتها جراء حادث في دبي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib