تحول خطير فى الحرب ضد «داعش»

تحول خطير فى الحرب ضد «داعش»

المغرب اليوم -

تحول خطير فى الحرب ضد «داعش»

عماد الدين أديب

إسقاط «داعش» طائرةً مقاتلةً أردنيةً فوق سوريا وأسر قائدها الطيار بدرجة ملازم أول هى واقعة تستحق التأمل العميق والتحليل الواعى.

الطائرة القاذفة التى سقطت هى من نوع «إف 16» تابعة للسلاح الجوى الأردنى الذى يشارك القوات التابعة لقيادة التحالف الخاص الذى تأسس لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية فى الشام والعراق وأنصاره.

والطيار الذى قفز بمظلته هو أول أسير من قوى التحالف يقع فى قبضة قوات «داعش».

أهم الأسئلة التى يطرحها الخبراء العسكريون هى كيفية قيام تنظيم «داعش» بإسقاط الطائرة الـ«إف 16» الأردنية؟

يقول الخبراء إن إسقاط مثل هذه الطائرة يحتاج أولاً إلى جهاز تشويش أرضى أو موجود فى طائرة مضادة حتى يتم إبطال مفعول الأجهزة الذكية الموجودة فى الطائرة التى تساعدها على تجنب أى صواريخ موجهة إليها.

الأمر الثانى الذى تحتاجه عملية إسقاط طائرة «إف 16» هو ضرورة توافر صاروخ «أرض- جو» مضاد للطائرات مزود بأجهزة توجيه متقدمة وذكية قادرة على التتبع الحرارى للهدف.

إذن، إذا كان «داعش» هو الذى أسقط الطائرة الـ«إف 16»، وهذا ما أكده فى بيانه الرسمى، فإنه أثبت للعالم أنه يمتلك أجهزة تشويش إلكترونية متقدمة ولديه صواريخ أرض جو على أحدث طراز.

هذا الأمر يعتبر تحولاً نوعياً خطيراً فى سياق شكل الحرب التى يشنها التحالف الدولى ضد «داعش» لأنه ببساطة يوجه رسالة مفادها أنه قد انتهى عصر السيادة الجوية المطلقة التى كان يمتاز بها سلاح جو قوى التحالف، وأن الأمر يحتاج أيضاً إلى وجود قوات برية على الأرض لضبط الأمور ومواجهة قوى الإرهاب التكفيرية وأنصارها فى العراق وسوريا وباقى دول المنطقة.

إن وصول مثل هذا السلاح المتقدم لـ«داعش» ينذر بأن انتشار تداوله فى المنطقة يحول الحرب الدائرة الآن من حرب عصابات فى مواجهة جيوش نظامية إلى حرب شبه متكافئة فى التسليح.

من هنا علينا أن نحكم السيطرة على الحدود فى سيناء حتى لا تتسرب مثل هذه الأسلحة التى أدت لإسقاط الطائرة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تحول خطير فى الحرب ضد «داعش» تحول خطير فى الحرب ضد «داعش»



GMT 04:01 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

عصر أبناء الأفندية!

GMT 03:57 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مدرسة جبران!

GMT 03:56 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

قصر موسى

GMT 03:53 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

من السودان إلى باب المندب: خريطة الصراع واحدة

GMT 03:48 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

الحرية وإرادة الإصلاح (٤)

GMT 03:45 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

2026... عن معارج السَّلام ومزالق الصدام

GMT 03:43 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

رأس السَّنة ودجل العرَّافين والمنجّمين

GMT 03:40 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

نيران الأرقام لن تنطفئ

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 19:41 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده
المغرب اليوم - ترامب يكسر صمته ويكشف سبب ظهور كدمات على يده

GMT 21:47 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج
المغرب اليوم - محمد عادل إمام يكشف أسرارا جديدة عن الكينج

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 17:09 2022 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

قمة شرم الشيخ للمناخ تطلق «دليلاً للتمويل العادل»

GMT 15:48 2019 السبت ,28 أيلول / سبتمبر

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره الروسي

GMT 15:22 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

جامعة البادمنتون المغربية تنظم كأس العرش في أغادير

GMT 05:46 2021 الثلاثاء ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

إنتاج الغاز الطبيعي في المغرب لا يتجاوز 100 مليون متر مكعب في 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib