توقعات شرم الشيخ

توقعات شرم الشيخ

المغرب اليوم -

توقعات شرم الشيخ

عماد الدين أديب


أرجو من كل عاقل ألا يرفع سقف توقعات مؤتمر دعم الاقتصاد والاستثمار فى مصر الذى بدأ أمس فى شرم الشيخ.

أخطر ما فى الإفراط فى الآمال هو رد فعل الناس حينما لا تتحقق الوعود التى اعتاد عليها شعب مصر أكثر من 60 عاماً من حكام مختلفين وعشرات الحكومات المتعاقبة.

مؤتمر شرم الشيخ هو، بموضوعية شديدة، إعادة مصر على خارطة الاستثمار فى العالم بعد جمود وتوقف وخسائر منذ يناير 2011.

المؤتمر هو بطاقة دعوة جادة من شعب مصر إلى العالم، تقول لهم: «نحن الآن على أتم قدر من «الجهوزية» للعمل الحقيقى من أجل إعادة بناء هذا الوطن».

المؤتمر يقول للعالم: نحن لدينا فرص نجاح مربحة وذات عوائد استثمارية مغرية، لذلك ندعوكم إلى أن تنتهزوا الفرصة، وتشاركوا فيها من منطق «اكسب انت.. واكسب أنا».

علينا أن ندرك أننا ندعو لهذا المؤتمر فى ظل 4 ظواهر أساسية:

الأولى: وجود أزمة تقلبات فى أسواق المال يسود فيها الاقتصاد الأمريكى ويصاب فيها الاقتصاد الأوروبى إلى حد أن قيمة سعر صرف الدولار الأمريكى كادت تقارب اليورو الأوروبى.

ثانياً: انخفاض سعر برميل النفط من 115 دولاراً منذ 8 أشهر إلى 56 دولاراً للبرميل هذا الأسبوع، مما يضر باقتصادات دول الخليج العربى وروسيا بشكل حاد.

ثالثاً: انتكاس الاقتصاد الأوروبى إثر وصول كل من إسبانيا ثم البرتغال ثم اليونان إلى حافة الإفلاس، وظهور بوادر ضعف شديد فى اقتصادات فرنسا وإيطاليا.

رابعاً: ارتفاع شديد فى أسعار محاصيل الغذاء العالمية والسلع الأساسية التى تستوردها الدول المستهلكة.

هذا كله يحدث فى ظل مجتمع شديد التنافسية وتحاول فيه دوله أن تقدم عناصر جذب غير مسبوقة وعناصر إغراء جادة للحصول على استثمارات خارجية جديدة لدعم اقتصادها.

من هنا علينا أن ندرك أنه باستثناء السعودية والإمارات، فإنه لن يضع أحد قرشاً فى مصر لأسباب عاطفية أو من قبيل الدعم السياسى.

علينا أن ندرك أن لغة المكاسب والمكاسب الكبيرة فقط هى التى تجعل المستثمر يوقع على شيك مالى من أجل الدخول إلى الأسواق المصرية.

أقصى درجات النجاح فى هذا المؤتمر هى:

1- أن ينعقد دون أى مشكلة أمنية.

2- أن نحسن عرض فرصنا الاستثمارية.

3- أن نحصل على عقود تتجاوز الـ15 مليار دولار.

والأهم من كل ما سبق أن تتحول قصص المشاركة فى الاستثمار بمصر إلى قصص نجاح حقيقية تغرى وتجذب المزيد من المستثمرين فى الأعوام المقبلة.

لا يوجد أعظم من أن يقف أحد كبار المستثمرين ويقول: لقد استثمرت فى مصر ووجدت كل التسهيلات وربحت وأريد التوسع أكثر وأكثر.

لا شىء ينجح مثل النجاح.

ربنا أكرم شعب هذا البلد الصبور.. أنت عالم بهمومهم وأحلامهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توقعات شرم الشيخ توقعات شرم الشيخ



GMT 14:59 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

«الملحد» و«الست»

GMT 14:55 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

هل يمكن خلع أنياب الأسد الجريح؟

GMT 02:54 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

الناس ونواب الناس

GMT 02:52 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

أكنس مقام السيدة

GMT 02:48 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

كروان مشاكل وإخوانه

GMT 02:44 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

ذكريات رحلة في رفقة فيلسوف

GMT 02:43 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

البرلمان تنقصه لجنة

GMT 02:36 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

أميركا اللاتينية الحديقة الملعونة

إطلالات سميرة سعيد تعكس ذوقاً متجدداً يتجاوز عامل العمر

الرباط - المغرب اليوم

GMT 23:23 2026 الخميس ,15 كانون الثاني / يناير

قسد تنفي منع المدنيين من مغادرة دير حافر شرق حلب
المغرب اليوم - قسد تنفي منع المدنيين من مغادرة دير حافر شرق حلب

GMT 06:16 2025 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 03 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:08 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

ظهور دادي يانكي في المغرب من جديد

GMT 16:15 2021 الإثنين ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تحول تحدي "لعبة الحبار" إلى حقيقة

GMT 04:14 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

"الديستي" يحبط محاولة للهجرة السرية بجهة طنجة

GMT 12:31 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 21:24 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 03:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حارس محمية في كينيا يتعرّض للإصابة بسهم في فمه
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib