جيوش العرب

جيوش العرب

المغرب اليوم -

جيوش العرب

عماد الدين أديب

لماذا أصبح الجيش -فى السنوات الأخيرة- موضوعاً له عاطفة شديدة لدى شعوب العالم العربى؟

لماذا تخلى الكثير من الكتاب والنخبة المثقفة العربية عن حساسيتهم المفرطة مما يعرف «عسكرة المجتمع»، ومن مخاوفهم وشكوكهم التقليدية من دور المؤسسة العسكرية فى الحياة السياسية؟

إن نظرة واحدة متفحصة إلى العالم العربى الآن سوف تؤكد لنا صعوداً هائلاً فى شعبية المؤسسات العسكرية فى معظم البلدان العربية التى تعيش أزمات متعددة.

فى لبنان، أصبح قائد الجيش جان قهوجى بطلاً قومياً، بسبب معارك الجيش فى المناطق الحدودية ضد الإرهاب.

ومن المصطلحات التى يكررها الناس فى لبنان كلما مروا على حاجز للجيش يصيحون مرحبين: «صباح الخير يا وطن».

اسم الجيش يرمز إليه فى لبنان بـ«الوطن».

وفى ليبيا، يرى الناس البسطاء فى جيش ليبيا الوطنى الأمل فى إنقاذ البلاد والعباد من هستيريا الجماعات التكفيرية، ويتفرّغ شعراء الأغنية فى ليبيا لكتابة أغنيات تتغزّل فى حب الجيش.

أما فى اليمن، فإن الجيش هو الورقة الأخيرة والأمل الباقى لإنقاذ أهل اليمن من مخاطر جنون الحوثيين.

أما فى الإمارات، فإن الجيش هو رمز انصهار كل الإمارات فى بوتقة قوة دفاع وطنية موحّدة تعبر عن تماسك الدولة.

ومنذ أن وصلت حكومة حيدر عبادى فى العراق، فإن ملايين العراقيين يصطفون خلف مشروع الحكومة فى إعادة بناء جيش وطنى لينقذهم من الطائفية ومن القتل على الهوية ويحميهم من دموية «داعش» ومشاريعها التخريبية المدمرة.

وفى السعودية، فإن الشعب يرى فى الجيش صمام الأمان لتأمين حدوده الممتدة.

الجماعات التكفيرية لا تؤمن بفكرة الوطن، وتعادى مشروع الدولة، وتؤمن فقط بفكرة الخلافة الممتدة حول العالم كله.

الجماعات التكفيرية تريد محو أى إرث تاريخى أو محتوى ثقافى يعبر عن امتداد الأوطان وتتابع مشروع الدولة.

الجماعات التكفيرية تريد محو ذاكرة الأمة حول رصيدها التاريخى، وتريد إعادتها إلى عصرها الحجرى الأول، وكأننا نبدأ حياتنا من أول السطر.

الذى يريد تدمير حضارات الفراعنة والأيوبيين والعباسيين والآشوريين مجرم يدرك بالضبط طبيعة مشروعه الإجرامى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جيوش العرب جيوش العرب



GMT 22:08 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ويحزنون

GMT 22:06 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الاستسلام دون قيد ولا شرط ؟!

GMT 22:04 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

مجتبى الذي أتته الخلافة منقادة

GMT 22:01 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

حرب إيرانَ والمخطط ضد الصين!

GMT 21:59 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الحرب وثمن الصورة

GMT 21:57 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

كيف نقرأ إشادة الرئيس بالدراما الرمضانية؟!!

GMT 22:12 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

النفط ضاحكاً

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 00:21 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

السيسي يؤكد تضامن مصر مع السعودية ضد أي تهديد
المغرب اليوم - السيسي يؤكد تضامن مصر مع السعودية ضد أي تهديد

GMT 23:18 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم
المغرب اليوم - ظافر العابدين يعلن وفاة شقيقه حاتم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 21:28 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مولودية وجدة يتعاقد مع النغمي واليوسفي

GMT 18:15 2017 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

"مزيل العرق" أهم خطوات إتيكيت الصالات الرياضية

GMT 11:01 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف عن المرض الذي يقلل خطر الإصابة بفيروس "كورونا"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib