عند الله «لا توجد قطع غيار بشرية»

عند الله.. «لا توجد قطع غيار بشرية»!

المغرب اليوم -

عند الله «لا توجد قطع غيار بشرية»

عماد الدين أديب


أكبر أكذوبة فى التاريخ هى أنه يتعين على فرد أو جيل أو مجتمع أن يدفع حياته ثمناً من أجل بقاء نظام حكم!

يُستشهد الناس دفاعاً عن قيم، وليس من أجل أشخاص، ويدفعون حياتهم من أجل مبادئ، وليس من أجل أنظمة حكم.

عشنا فى العالم العربى، ولسنوات طويلة، مقولة «بالروح بالدم نفديك يا فلان»، ولا أحد -فى حقيقة الأمر- مستعد لتقديم الدم أو الروح من أجل هذا النظام الذى يهتف من أجله!

وبنظرة أكثر اتساعاً، فإن الله سبحانه وتعالى قد خلق الناس شعوباً وقبائل كى «يتعارفوا»، وليس من أجل أن ينتحر بعضهم من أجل الآخر.

ولعل أبلغ عبارة تخدم هذه الفكرة هى ما قاله الكاتب الأمريكى ذو الأصول الهندية «ديباك شوبرا»: «إن الله ليست لديه قطع غيار بشرية»!

ومعنى عبارة «شوبرا» أن الجميع من البشر أمام الله سبحانه وتعالى سواسية، وأنه لا يوجد بشر أدنى من بشر يمكن استخدامهم كقطع غيار بشرية، كى يبقى غيرهم من البشر!

باختصار يجب ألا تتم التضحية ببشر من أجل غيرهم من البشر، كائناً من كان هؤلاء.

فى تاريخ العرب والمنطقة، شاهدنا الملايين يموتون فى إيران من أجل «الخمينى»، وبالمقابل ملايين آخرون يدفعون حياتهم من أجل «صدام».

وفى تشاد، استشهد خيرة شباب ليبيا من أجل تحقيق أحلام «القذافى».

وفى سوريا، فقدت العائلات السورية عشرات الآلاف من أبنائها من أجل بقاء آل الأسد وطائفة العلويين.

كل هذا الجنون، وكل هذا العشق للسيطرة والاستبداد والاستخفاف والاستهانة بأرواح الناس من أجل حماية فرد وبقاء نظام سياسى مهما كانت الخسائر ومهما زادت فاتورة الضحايا هو كارثة الكوارث التى تعيشها أمتنا.

لا يوجد إنسان عند الله غالٍ وآخر رخيص، هناك فقط إنسان مؤمن وآخر كافر، وهناك إنسان يخاف الله وآخر يعتقد أنه بديل للإله، والعياذ بالله.

كرّم الله الإنسان بأن ميزه عن غيره من الكائنات، لذلك يصبح من الأفعال الشائنة فى التعدى على ذات الله، أن يتعدى إنسان على خلق الله.

يبدو أننا نقتل دون أن نفكر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عند الله «لا توجد قطع غيار بشرية» عند الله «لا توجد قطع غيار بشرية»



GMT 00:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 23:58 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 23:56 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 23:54 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

GMT 23:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جائزة «شمس الإبداع» تشرق من «الشارقة»!

GMT 23:50 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ظهور دجال آخر الزمان!

GMT 23:49 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بديل الإدمان الرقمي!

GMT 23:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

واحد من القلائل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 16:34 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026
المغرب اليوم - محمد رمضان يثير الجدل حول مشاركته في دراما رمضان 2026

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib