فى مواجهة جمهوريات الخوف

فى مواجهة جمهوريات الخوف

المغرب اليوم -

فى مواجهة جمهوريات الخوف

عماد الدين أديب


العنف يبدأ بالعنف اللفظى، والإرهاب الجسدى يبدأ بالإرهاب الفكرى.

وكما قال السيد المسيح عيسى ابن مريم عليه السلام «فى البدء كان الكلمة»، معطياً للكلمة والفكرة صدارتها وأولويتها المطلقة فى الفكر الإنسانى وفى توجيه مسارات البشر.

ومنذ أيام، وهذه القضية تطرح نفسها بقوة على سطح المجتمع الأمريكى بعدما قامت شركة «سونى» العالمية فى «هوليوود» بإعلان قرارها وقف عرض فيلم «المقابلة»، وهو فيلم كوميدى سياسى يسخر من استبداد الحكم فى كوريا الشمالية، ومن شخص رئيسها الاستبدادى.

جاء قرار «سونى» خوفاً من التهديدات التى وصلتها على موقعها على الإنترنت، التى تتوعد دور العرض التى سوف تعرض الفيلم بأنها سوف تعيش أياماً أكثر سواداً وخطورة من أيام 11 سبتمبر 2001، حيث تم الاعتداء المخيف على الأراضى الأمريكية.

أمس الأول، وتحت ضغط الرأى العام الأمريكى، عادت «سونى» عن قرارها، وبدأت عرض الفيلم وسط ترحيب شجاع من العديد من دور العرض بالسماح بعرض الفيلم، مهما كانت النتائج.

وقال أحد مديرى دور العرض السينمائية إن «الخوف يصنع الاستبداد، ولا يمكن لنا أن نسمح للكوريين الشماليين بأن يصدّروا لنا الرعب الذى يعيشونه فى جمهورية الخوف».

والمذهل أن مئات الآلاف أقبلوا على الفيلم، سواء فى دور العرض أو بتحميله على الإنترنت، تحدياً للتهديدات الكورية.

الإنسان كائن يحتاج إلى الحرية كما يحتاج إلى الطعام والشراب والسكن والخدمات، ولا يمكن للإنسان الحر أن يقبل بعدما ذاق كل أشكال الحرية، أن يفرط فيها بسبب مشاعر الخوف والرعب من ثقافات مجتمعات تعوّدت على الاستبداد.

إن أزمة فيلم «سونى» تعكس الصراع بين المجتمع الأمريكى الأكثر تحرراً فى العالم والمجتمع الكورى الأقل حرية فى العالم.

نحن نعيش فى عالم التضاد المفتوح الذى ستكون فيه المغالبة للحرية بكل أشكالها فى مواجهة جمهوريات الخوف الديكتاتورى أو الدينى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى مواجهة جمهوريات الخوف فى مواجهة جمهوريات الخوف



GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

الحرب والشعور المخادع

GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

حين تهيأ العقول لخطاب التطرف

GMT 11:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

احتباس عالمى (1)

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:36 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: سُرَّ من رأى... ثم حزن!

GMT 09:31 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

أولويات وخيارات متناقضة أمام العالم

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib