ماذا لو سقطت الدولة مرة أخرى

ماذا لو سقطت الدولة مرة أخرى؟

المغرب اليوم -

ماذا لو سقطت الدولة مرة أخرى

عماد الدين أديب

أقسم بالله العظيم، ورحمة أبى وأمى، وحياة أولادى، والله العظيم ثلاثاً، إننى أستشعر أن بلادنا تمر هذه الأيام بحالة من الخطر المخيف غير المسبوق.

وفى يقينى أن أى إنسان، كائناً من كان، يحاول التهوين من هذا الخطر أو يحاول أن يبيع لنا وهم أننا «مية مية» وأن مصر تعيش أزهى عصورها، وكل هذه الأكاذيب، هو يرتكب جريمة فى حق الوطن وحق الشعب.

لماذا أقول إننا فى خطر شديد غير مسبوق؟

حتى نجيب عن هذا السؤال تعالوا نرسم بصدق ودقة ملامح الموقف الحالى:

1- الوضع الاقتصادى صعب للغاية واحتياجات موازنة العام العاجلة تساوى خمسة أضعاف الاحتياطى النقدى البالغ 16٫5 مليار دولار.

2- هناك بدايات مقلقة من تناقص الاحتياطى المائى لمياه النيل، مما يؤشر ببدايات تفاعل آثار سد النهضة الإثيوبى.

3- هناك مؤشرات ودلائل على اقتراب قوات داعش فى ليبيا من المحافظات الحدودية مع مصر، حيث يقال إن هناك ما بين 7 إلى 10 آلاف مقاتل مسلح على بعد 70 كيلومتراً من الحدود المصرية.

4- هناك احتمال عقد اجتماع لوزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبى بناء على طلب إيطاليا لبحث موضوع التحقيق فى قتل الطالب الإيطالى «ريجينى» الذى يفتح باب النقاش على مصراعيه فى ملف حقوق الإنسان فى مصر.

5- هناك معلومات عن حصول تنظيم «ولاية سيناء» مؤخراً على تمويل إقليمى وأسلحة حديثة فيها صواريخ مضادة للطائرات ومضادات للدروع.

6- هناك تصاعد فى نشاط جماعة الإخوان عبر 6 قنوات تليفزيونية وتصعيد قوى عبر الكتائب الإلكترونية وتنسيق كامل بين الإخوان وقوى 25 يناير 2011 من تيارات الناصريين واليسار والاشتراكيين و6 أبريل من أجل التمهيد لحركة عصيان مدنى متدرجة تهدف إلى الوصول للعصيان المدنى الكامل.

7- تدل مؤشرات أبحاث الرأى العام على تناقص حالة الرضا والتفاؤل بالمستقبل لدى قطاعات واسعة من القوى التى أيدت نظام ثورة 30 يونيو 2013.

وأخطر ما فى كل هذه العناصر هو حالة الهيستيريا والشك والتخوين واليأس الجماعى التى أصابت روح المجتمع المصرى.

إن هذه الحالة المدمرة تجعل عين المجتمع كله عمياء عن رؤية أى إنجاز صغير أو كبير، وغير قابلة للتصديق أن هناك أملاً فى تحقيق أى إصلاح منشود. الذى لا يدركه الجميع أن سقوط الدولة هذه المرة لن يأتى بثوار، ولن يأتى بجماعة الإخوان، ولن يأتى بقيادة جديدة للجيش على رأس الحكم. سقوط الدولة -لا قدر الله- هذه المرة لن يأتى بأى من القوى التقليدية التى تم استهلاك رصيدها من الثقة الشعبية والتى فقدت جميعها أى مصداقية فى التصدى للحكم.

سقوط الدولة هذه المرة قد يؤدى إلى انقسام جيش مصر العظيم.

سقوط الدولة هذه المرة لن يجد أى قوى إقليمية تدعمه سياسياً أو تقدم له أى مساعدات مالية بعدما نضب المال من الخزائن.

سقوط الدولة هذه المرة سوف يقتل أى أمل فى عودة السياحة أو إقناع الاستثمار المباشر بضخ الأموال فى مصر.

سقوط الدولة هذه المرة لا انتصار فيه إلا لفريق واحد لا غير وهو فريق الفوضى.

الفوضى المقبلة غير منظمة، وغير عاقلة، وهى بلا عقل، وبلا قيادة.

الفوضى المقبلة هى استيلاء «الرعاع» و«الغوغاء» على الشارع وتعطيل الدولة وإسقاط الأمن بكل أشكاله إلى غير رجعة.

الفوضى المقبلة هى نهاية أقدم دولة فى التاريخ وبدء قيام نظام الفوضى.

إنه الكابوس المخيف.. لذلك كونوا على مستوى المسئولية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا لو سقطت الدولة مرة أخرى ماذا لو سقطت الدولة مرة أخرى



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور وتجنب الأخطار

GMT 16:43 2022 السبت ,25 حزيران / يونيو

إطلاق علامة "شيري" للسيارات في المغرب

GMT 08:13 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:56 2020 السبت ,25 تموز / يوليو

15 طقم ذهب ناعم: اختاري منها ما يناسب ذوقكِ

GMT 12:17 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد حليم يطرح كليب جديد بعنوان "6 بوسات" علي اليوتيوب

GMT 08:54 2022 الجمعة ,04 شباط / فبراير

منتخب مصر يتلقى خبرا سارا من الـ"كاف"

GMT 04:31 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

"السيتي" يعلن رحيل أغويرو

GMT 03:35 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

هنا الزاهد" تسأل زوجها عن أكثر ما يعجبه فيها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib