مع روسيا في ضرب داعش

مع روسيا في ضرب داعش

المغرب اليوم -

مع روسيا في ضرب داعش

عماد الدين أديب
 

من الواضح أن مصر تحسب دورها الإقليمى فى المنطقة بشكل مدروس.

وأكبر الدلائل على حسن إدارة هذه الحسابات، هو موقف مصر المميز من الحرب الأهلية فى سوريا.

تلك الحرب التى انقسم فيها العرب إلى مؤيد للمعارضة المدنية أو الدينية، أو داعم لنظام الرئيس بشار الأسد.

لم يدخل اللاعب المصرى فى هذا الانقسام الثنائى، إما مع الحكم أو المعارضة، ولكن مصر اتخذت موقفاً وسطاً فى هذا الصراع استطاعت فيه أن تُبقى شعرة معاوية مع النظام، وتكون فى الوقت ذاته مركزاً للحوار السياسى والقيام بدور للعاصمة المصرية فى التسوية بين الحكم والمعارضة.

ومنذ أيام أعلن وزير الخارجية سامح شكرى، بما لا يقبل الالتباس أو الشك، وبعبارات واضحة تماماً، تأييد مصر الصريح للوجود الروسى فى سوريا وتأييد الضربات الجوية الروسية ضد الإرهاب.

ولعل هذا التصريح قد أثار قدراً كبيراً من الجدل، مصرياً وعربياً، على أساس الموقف المشحون ضد جرائم الحرب التى ارتُكبت من قبل نظام حكم بشار الأسد.

هنا يأتى الفهم العميق لحقيقة الموقف المصرى القائم على الابتعاد عن منهج التسييس العاطفى للأمور والقائم على الوقائع التالية:

أولاً: الفهم المصرى الصحيح لطبيعة الصراع منذ عام 2012 على أنه صراع دموى طائفى لا غالب ولا مغلوب فيه وأنه نوع من الصراعات التى لا يمكن أن يخرج فيه منتصر نهائى عبر حل عسكرى.

ثانياً: أن تغذية هذا الصراع وتلك الحرب بالمال والسلاح والرجال حوّلته من جبهة قتال إلى مسرح مفتوح للعمليات التى تشارك فيها أكثر من 80 جهة ودولة فى العالم، مما يجعله شديد التعقيد والصعوبة.

ثالثاً: إنه فى لحظة ما سوف تسكت المدافع، وسوف يشعر الجميع بالإنهاك العسكرى، وسوف يحتاج الجميع إلى مركز ثقل إقليمى عاقل ومقبول لإحداث التسوية السياسية، وليكن ذلك فى القاهرة.

رابعاً: «داعش» هى خطر وجودى فى المنطقة كلها من سوريا إلى العراق، ومن لبنان إلى سيناء، وهذا الخطر الأساسى له الأولوية على أى خطر آخر، لذلك تقف مصر مع أى قوى دولية أو إقليمية تسعى بشكل جاد لمواجهة خطر داعش عسكرياً.

إن علاقة القاهرة بموسكو التى تمت فى عهد الرئيس عبدالفتاح السيسى مع فلاديمير بوتين، تجاوز السلاح والتعاون وتصل إلى أعلى درجات التنسيق الاستراتيجى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع روسيا في ضرب داعش مع روسيا في ضرب داعش



GMT 12:13 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

هل علينا أن نخشى من إيرانَ الجديدة؟

GMT 12:10 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

«الوفد» يتذكر

GMT 12:06 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: الكويت وريح الصَّبا وكاظمة

GMT 12:01 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

إسرائيل الجيولوجيّة

GMT 11:57 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

هل هي الحرب إذن؟!

GMT 11:53 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

صدق الواقع مختلف عن صدق الفن

GMT 11:48 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

التعقل يَبقى الموقف الأفضل

GMT 11:43 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

الخلل والعلل في الشارع

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 02:54 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تسلا تحقق نموًا على شاحنتها الجديدة رغم إطلاقها "الكارثي"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib