هل نحن شعب مُهمل

هل نحن شعب مُهمل؟

المغرب اليوم -

هل نحن شعب مُهمل

عماد الدين أديب

الحادث المروع لحريق مصنع الأثاث أمس الأول أثار داخلى سؤالاً خطيراً لا بد أن نطرحه بحرية وشفافية وشجاعة، وهو: هل نحن شعب مهمل فى حق نفسه، وفى سلامته وسلامة المجتمع؟

مركب نيلى يغرق بسبب مضاعفة عدد الركاب بشكل مجنون، سيارات نقل قاتلة لأن سائقيها يقودون سياراتهم تحت تأثير المخدر، شباب فى عمر الزهور يموت يومياً على المزلقانات التى لا تعمل، ويتساقطون من فوق أسطح القطارات بسبب «التسطيح»!

يخاطرون بحياة الناس وكأنهم لا يحبون الحياة ويتمنون الموت!

نحن نكاد نكون أكثر شعوب العالم ملاعبة للأخطار وتهاوناً مع الموت!

نجرى عمليات جراحية بلا تعقيم، ونفتح مستشفيات بلا قطن طبى ولا محاليل مطهرة، ونلقن العلم للتلاميذ من خلال معلمين بلا كفاءة وبلا خبرة فى التعليم.

نشيّد بنايات شاهقة بشكل غير شرعى ونحن نعلم عدم قدرتها على تحمل الأحمال!

نفعل ذلك كله تحت شعار «يا عم سيبها على الله»!

نعم، كل شىء بأمر الله وإرادته وقدره، لكن الله خلق لنا عقولاً كى نفكر بها وضمائر المفروض فيها أن تتقى الله وتخافه.

نحن من الشعوب القليلة التى يموت الناس فيها -بالدرجة الأولى- ضحية للإهمال العام والخاص!

نحن من الشعوب القليلة فى هذا العصر التى تعشق مراوغة النظام والتهرب من القانون، ومحاولة تحطيم القواعد والإرشادات.

نحن الشعب الوحيد فى العالم الذى يقف على بعد سنتيمترات محدودة من أى عبوة ناسفة معدة للانفجار ويقوم بتصوير نفسه «سيلفى» وهو بجانب مسرح الجريمة!

نحن الشعب الوحيد الذى يعشق الاحتفاظ بفوارغ القنابل المسيلة للدموع وبقذائف المدفعية المتساقطة منذ حروب العلمين و1967 و1973 وحروب معارك سيناء الأخيرة فى منازله، بل إن البعض يضعها تحت سرير نومه!

نحن نترك أسلاك الكهرباء مكشوفة، وأنابيب الغاز غير مؤمنة وخزانات البنزين لسيارات النقل مفتوحة معرضة للاشتعال فى أى لحظة.

لا يمكن أن يكون هذا سلوك من يحب الحياة ويحرص عليها!

هذا سلوك من يرى أن الموت هو أفضل جائزة يمكن أن يحصل عليها الإنسان فى هذا الزمن الصعب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نحن شعب مُهمل هل نحن شعب مُهمل



GMT 07:31 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 07:30 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 07:28 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 07:27 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 04:30 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 04:27 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 04:21 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

المرشد ووقف النار وشبح السنوار

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

«نرجس» تتحدى «عزيزة بنت إبليس»!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 23:16 2020 الأربعاء ,24 حزيران / يونيو

تعرف على حقيقة عودة مراد باتنا للفتح

GMT 21:23 2019 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

اندلاع حريق بمستودع حافلات النقل الحضري بالمعاريف

GMT 03:00 2025 الأربعاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

غريزمان يبلغ الهدف 200 ويقود أتلتيكو لفوز كبير على فرانكفورت
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib