هل يدعو الرئيس لقمة عربية

هل يدعو الرئيس لقمة عربية؟

المغرب اليوم -

هل يدعو الرئيس لقمة عربية

عماد الدين أديب

إذا جاز لشخصى الضعيف أن ينصح الرئيس عبدالفتاح السيسى، فإننى أقترح عليه أن يدعو، بوصفه رئيس القمة العربية الأخيرة فى مصر، إلى قمة عربية فورية وطارئة.

سبب الدعوة لهذه القمة هو ثلاثة موضوعات عاجلة تعرض نفسها بقوة على دول المنطقة.

الأول: تدهور الأوضاع فى سوريا بشكل ينذر بتدخل عسكرى دولى من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا من ناحية، ووجود تعزيزات عسكرية مضادة من روسيا وإيران من ناحية أخرى.

وفى هذا المجال لا بد أن يكون هناك تصور عربى موحد فى التعامل مع هذا الوضع المشتعل، ووجود تصور للمستقبل السياسى لهذا البلد المهم سياسياً واستراتيجياً. الملف الثانى: هو بحث ملف الهجرة التى تقدر بمئات الآلاف إلى أوروبا من دول المنطقة، ودراسة احتمالات زيادة النزوح الجماعى من سوريا وليبيا واليمن، وبعض الباحثين عن لقمة العيش من العالم العربى. ولا يمكن أن يكون العالم كله منشغلاً بهذا الملف بينما هناك غياب كامل لجامعة الدول العربية رغم آثاره السلبية على دول المنطقة وعلاقتها بالدول التى تتم الهجرة إليها.

الملف الثالث: تفعيل مشروع قوة الدفاع العربى الموحدة للتعامل مع توترات المنطقة، وأهمها الملف اليمنى الذى تدخل فيه الحرب الدائرة مرحلة خطيرة ودقيقة وهى معركة الزحف نحو صنعاء.

وأدرك أن عقد أى قمة عربية لا يحتاج إلى رغبة دولة بعينها ولكنه أمر يحتاج إلى استمزاج رغبات القادة العرب فى الاجتماع لبحث موضوع طارئ وملح يطرح نفسه بقوة عليهم وعلى مصالح شعوبهم.

وفى ظنى أن الظروف الموضوعية الحالية فى العالم العربى تفرض سرعة التشاور والتدبير للتعامل مع هذه الملفات، خاصة عقب وجود قواعد إقليمية جديدة نشأت عن 3 متغيرات أساسية:

1- القواعد الجديدة التى طرحها الاتفاق النووى الإيرانى مع دول الغرب، وحالة الاستقواء التى بدت على سلوك وتصريحات القادة فى طهران الذين يجهرون بأنهم سوف يزيدون من دعمهم لحلفائهم فى سوريا والعراق واليمن ولبنان.

2- حالة الاضطراب والارتباك التى تعانى منها إدارة أوباما بالذات فى التعامل مع ملف «داعش» فى سوريا والعراق.

3- وصول الأوضاع فى فلسطين إلى حالة متفجرة بسبب سياسات حكومة نتنياهو المراوغة.

أعرف أن الدعوة لقمة طارئة ليست مهمة سهلة ومحفوفة بمخاطر شديدة، خاصة إذا لم تتوافر لها عناصر النجاح، ولكن إذا كانت مصر تسعى الآن إلى لعب دور عاقل وإصلاحى وحكيم فى العالم العربى، فإن الظروف تستدعى ذلك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يدعو الرئيس لقمة عربية هل يدعو الرئيس لقمة عربية



GMT 12:13 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

هل علينا أن نخشى من إيرانَ الجديدة؟

GMT 12:10 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

«الوفد» يتذكر

GMT 12:06 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: الكويت وريح الصَّبا وكاظمة

GMT 12:01 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

إسرائيل الجيولوجيّة

GMT 11:57 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

هل هي الحرب إذن؟!

GMT 11:53 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

صدق الواقع مختلف عن صدق الفن

GMT 11:48 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

التعقل يَبقى الموقف الأفضل

GMT 11:43 2026 الأربعاء ,25 شباط / فبراير

الخلل والعلل في الشارع

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 02:54 2019 الثلاثاء ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

تسلا تحقق نموًا على شاحنتها الجديدة رغم إطلاقها "الكارثي"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib