والله العظيم مصر فى حالة حرب

والله العظيم.. مصر فى حالة حرب

المغرب اليوم -

والله العظيم مصر فى حالة حرب

عماد الدين أديب

يتعامل البعض من قطاعات المجتمع المصرى، وبالذات فى نخبة السياسة والمعارضة وقطاعات المجتمع المدنى، وكأن مصر تعيش حياة طبيعية للغاية!

هؤلاء لا يدركون أن مطالب الناس فى زمن الصراعات والأزمات تختلف عن زمن السلام الاجتماعى والاستقرار السياسى.

نحن نعيش فى زمن كيان الدولة فيه مهدد قبل رأس الدولة.

نحن نعيش فى زمن مخاطر تحول أقدم دولة فى العالم إلى دويلات طائفية تمتد إلى مشروع سرطانى يتم تنفيذه على مستوى المنطقة برعاية دولية.

البعض يتعامل وكأن مصر لديها استقرار دول شمال أوروبا، وهدوء اليابان، والتطور الاقتصادى لكوريا الجنوبية، والقدرة العسكرية للصين، والتطور فى معدلات التنمية مثل سنغافورة، والإقبال السياحى الذى تعيشه دبى، والوفرة فى الغاز التى تعيشها قطر، والصندوق السيادى للاستثمار مثل صندوق أبوظبى!

نحن نخوض حرباً ضد الفقر والتخلف والفساد، فى ذات الوقت الذى نخوض فيها حرباً ضد مشروع الدولة فى البلاد، وتخوض قوى تكفيرية متوحشة حرباً ضد جيش البلاد وشرطتها بهدف تكسير أدوات حفظ النظام والاستقرار فى مصر.

مصر لا تمر بظروف طبيعية، ولا تملك رفاهية أن تطبق الكتالوج المثالى لحقوق الإنسان فى ظل قوى إرهاب قررت أن تمارس القتل والتفجير والاغتيال السياسى والتدمير المتعمد للمال العام والممتلكات الخاصة.

مصر بحاجة إلى أن تتمتع بأعلى قدر من الحريات العامة والخاصة، لأن شعبها يستحق ذلك، ولكن علمنا التاريخ أن الدول التى تعيش تحت القتل والتفجير والإرهاب التكفيرى بحاجة إلى اللجوء إلى «اليد القوية» فى الأمن.

هنا تأتى دائماً مسألة التحدى الخاصة بكيفية مواجهة الإرهاب التكفيرى تحت مظلة دولة القانون.

المسألة ليست بالسهولة التى يتشدق بها البعض.

عقب 11 سبتمبر 2001 تحولت القوانين الأمريكية إلى قوانين دولة عالم ثالث.

وعقب مظاهرات ما يعرف بـ«ضواحى باريس» أصدر البرلمان الفرنسى مجموعة من القوانين الاستثنائية لمواجهة العنف السياسى. وفى بريطانيا عقب حدوث مجموعة من التفجيرات خرج رئيس الوزراء «كاميرون» ليقول علناً أمام الجميع: «حينما يتهدد أمن المجتمع من قِبل قوى الإرهاب الدينى لا تحدثنى عن حقوق الإنسان».

وحتى لا يصطاد أحد فى الماء العكر ويتهمنا بالدعوة إلى تجميد الحريات تحت فزاعة الإرهاب، نقول إن هناك -دائماً- الأهم فالأقل أهمية وهناك ترتيب أولويات عند إدارة الصراعات والأزمات.

الأهم الآن هو الحفاظ على مشروع الدولة وإحباط مشروع الدولة الفاشلة!

ولست أعرف أى رسالة أوضح وأشد من قيام رئيس الجمهورية بارتداء زيه العسكرى كقائد أعلى للقوات المسلحة وزيارة قواتنا فى سيناء وهى تحارب الإرهاب؟!

أليس ذلك كافياً كى يصدق البعض أننا بالفعل نخوض حرباً شرسة بكل معنى الكلمة؟

شىء لا يصدقه عقل!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

والله العظيم مصر فى حالة حرب والله العظيم مصر فى حالة حرب



GMT 09:06 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ميونيخ …؟!

GMT 08:20 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

السيد أندرو قيد التحقيق

GMT 08:19 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ماذا يجري خلف أسوار الصين؟

GMT 08:18 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

أي طريقٍ تنموي يصلح للعرب؟

GMT 08:17 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

حروب هجينة في أفريقيا

GMT 08:16 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

الهويات الصانعة للصراع

GMT 08:16 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هرمز ومضائق التاريخ

GMT 08:15 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

رمضانيات فى الذاكرة!

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib