ماجد الكدواني نجومية على نار هادئة

ماجد الكدواني نجومية على نار هادئة!

المغرب اليوم -

ماجد الكدواني نجومية على نار هادئة

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

إنه فنان الخطوة خطوة، ينضج إبداعيا على نار هادئة، النار هى المعادل الموضوعى للجماهيرية، وكما ترتفع مع الزمن درجة اشتعالها، تتحقق أيضا جماهيرية ماجد الكدوانى، دائما فى كل مرحلة خطوة أبعد ودائرة حضور تتسع أكثر وأكثر.

بمقياس (فن أداء الممثل) يقف ماجد أول الصف، خلال ربع القرن الأخير، سعدت بفوزه عن جدارة بجائزة (جوى أووردز) أفضل ممثل سينمائى عن فيلمه (فيها إيه يعنى) للمخرج عمر رشدى حامد، أراه أفضل أفلامنا فى عام 25.

سبق أن تناولت الفيلم قبل أسابيع فى هذه المساحة، هذه المرة أقصر الحديث فقط عن ماجد. نعم، كانت هناك منافسة ناعمة وليست أبدا شرسة، الشراسة لا يجدر بنا استخدامها فى الفن، المعيار الزئبقى هو أن تكون أكثر نعومة وعصرية فى فن الأداء، وهذا هو ما يتميز به ماجد الكدوانى، نعم كان لدينا الممثل الموهوب أحمد مالك ينافسه بقوة بفيلمه (6 أيام)، لمحة ذكية جدا من ماجد عندما قال وهو ممسك بالجائزة إن مالك يستحقها أكثر منه.

ماجد يحميه ذكاؤه فى الاختيار، قبل نحو 20 عاما اعتقد كُثر أن ماجد بعد فيلمه (جاى فى السريع) فى أول بطولة سينمائية سيكون هو أيضا فيلمه الأخير، ويذهب بلا عو دة (فى السريع) إلا أنه امتلك القدرة على الصمود، لم يتشبث بالبطولة المطلقة، كشرط حاسم للموافقة على المشاركة فى أى عمل فنى، يبحث أولا عن الدور وليس مساحته، أو أين يضع اسمه على (التترات)، الهزيمة أكبر اختبار للإنسان عندما تأتى فى توقيت مبكر قبل أن يشتد عوده وتصقله التجارب. أكمل ماجد الرحلة ووصل للنجومية بطريقته.. ببساطة هو ليس نجما للشباك بالمفهوم التقليدى، ولكن ينطبق عليه توصيف (فنان شباك). (نجم الشباك) الناس تقطع التذكرة بمجرد أن تقرأ اسمه على (الأفيش)، بينما (فنان الشباك) لديه جمهور تراكمى، أسهم الجماهيرية تتجه لأعلى باستمرار العرض.

ماجد فى كلمته التى ألقاها بعد حصوله فى الرياض على (جوى أووردز)، كان حريصا على إعلان مصريته التى قطعا لا تنتظر إعلانا، إلا أنه لم يقلها جزافا، بقدر ما تعنى بالنسبة له مسؤولية مضاعفة بأن يصبح جديرا بمصريته، توقف كثيرا أمام المملكة العربية السعودية و(موسم الرياض) وتحديدا (جوى أووردز)، وتلك الحالة من الزخم الإبداعى فى كل المجالات، التى حققتها المملكة فى السنوات الست الأخيرة، تواجد الفنان المصرى فى كل الأنشطة الإبداعية، وكيف أن الشارع السعودى والمواطن البسيط تحديدا الذى يقطع التذكرة للفيلم المصرى ويضعه فى مكانة استثنائية من خلال أرقام البيع.

ماجد يدرك التفاصيل الدقيقة التى تلعب دورا فى تحديد مكانة الفنان، عندما يتلقى تكريما من بلد عربى شقيق له كل تلك المساحة من الحب فى ضمير وقلوب المصريين. نعم، كلنا ندرك أن هناك أحيانا جيوشا إلكترونية تلعب دورا فى محاولة إفساد تلك العلاقة المصيرية. العالم العربى له جناحان يجب أن يحلقا معا، مصر والسعودية، وكل مَن لديه الحد الأدنى من الفهم السياسى يدرك تلك الحقيقة التى لا توجد بالمناسبة حقيقة غيرها.

ورغم ذلك، تظل (جوى أووردز) بمنأى عن أى قراءة سياسية، تعبير مباشر عن حب الناس، ولا تسمح بإضافة أى عناصر أخرى، وهكذا جاءت الجوائز وهى تشير إلى المكانة التى حققتها تلك الأعمال.

وتبقى كلمة ماجد الكدوانى التى أشارت، ليس فقط إلى نضوجه الفنى، ولكن إلى قدرته على أن يحقق لنا، كمصريين، فى (جوى أووردز) واجهة نفخر ونعتز بها!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماجد الكدواني نجومية على نار هادئة ماجد الكدواني نجومية على نار هادئة



GMT 09:49 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

الفيلم التونسي «صوت هامس» صار صاخبًا!!

GMT 09:47 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

الطريق نحو الكرامة!

GMT 09:45 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

السقف وقع؟

GMT 09:42 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

ماذا نريد لمصر؟!

GMT 09:40 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

يوم القيامة مجددا؟!

GMT 09:38 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

غول البطالة والفقر يطحنان أحلام الشباب

GMT 09:36 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

وحدة الساحات

GMT 09:34 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

مع السَّلامة أيُّها العالَم العتيق

فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما

GMT 11:46 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

معدلات ثاني أكسيد الكربون تتجاوز حدًا "لن ينخفض لأجيال"

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 14:24 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

معبد "كوم أمبو" في أسوان المصرية يستقبل السائحين بحلة جديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib