فلاديمير بوتين يروّج لحملته الانتخابية رغم تأكده من الحسم
آخر تحديث GMT 03:41:26
المغرب اليوم -

يزور المصانع والأقلية المسلمة في نانارستان وباشكورتوستان

فلاديمير بوتين يروّج لحملته الانتخابية رغم تأكده من الحسم

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - فلاديمير بوتين يروّج لحملته الانتخابية رغم تأكده من الحسم

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
موسكو ـ ريتا مهنا

انشغلت أليونا بوبوفا، بتنظيم عملها في المصنع أكثر من اللازم، بينما كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على وشك الخروج إلى الأرضية اللامعة لمصنع "أوفا" للمحركات، حيث يتم تجميع المحركات للطائرات الهليكوبتر العسكرية، ومن ثم سيرسله طريقه المحدد سلفا إلى مكان بوبوفا مباشرة في المصنع الذي تمتلكه الحكومة والذي أقيم قبل 6 أشهر كجزء من برنامج الرئيس للأجهزة العسكرية التي بنيت في أوكرانيا.

وتبلغ السيدة بوبوفا 26 عاما، وكانت ممتنة لمساعدة الرئيس لها للعمل في المصنع، وتم السماح لها للتوقف والدردشة مع الرئيس، وقالت له إن "رواتبنا منخفضة، أقل من 500 دولار أميركي في الشهر، وتنفق روسيا الأموال على العديد من المغامرات الأجنبية، إلى متى تتدفق هذه الأموال إلى داخل روسيا بدلا من خارجها؟، فنحن بحاجة إلى الطرق المبنية وفقا للمعايير الحديثة"، وأجرى بوتين فحصًا سريعًا للآلات ومختلف المحركات المعروضة قبل أن يقضي بالضبط 10 دقائق و34 ثانية، ليأخذ 4 أسئلة من عدد قليل من عمال المصنع، وتساءل رسلان خاليتوف، أحد العمال والذي يدفع 12% معدل رهن "متى ستنخفض معدلات الرهن العقاري في روسيا"، أجاب بوتين بإسهاب بعدما أثنى على قيادته الإحصائية، ثم أخبر السيد خاليتوف أنه ينبغي عليه إنجاب المزيد من الأطفال، ليصبح مؤهلا للحصول على معدل الدعم.

وسأل رجل آخر ما إذا كان سيتم خفض الإنفاق العسكري، قال بوتين "جميعكم سيكون لديه عمل، هناك مطلب كبير على منتجاتكم، ومحركاتكم"، وكان السؤال الأخير من فيكتور بوغولموف، من أقدم العمال في المصنع، والذي اشتهر بتصنيع محركات الطائرة المقاتلة سوخوين حيث أراد معرفة أسباب عدم استلام المصانع الروسية لجائزة الإنجاز المتميز مثلما كان يحدث في العهد السوفيتي عهد الراية الحمراء، وأضاف بوتين "أسمح لي بأن أعانقك"، واحتضن الرجل وضحك، وكانت هذه اللحظة العفوية العامة الوحيدة خلال زيارته.

وأصبح السيد بوغومولف مشهورا بسبب هذا العناق، وأجريت معه المقابلات مرارا وتكرارا بسبب هذه اللحظة، وقال "لم أكن اعتقد أن هذا سيحدث، ولكنه حدث، ربما أُعٌجب الرئيس بالسؤال"، ويأمل بوتين أن يحتضن على الأقل مجازيا أكثر من 108 مليون ناخب روسي من خلال زيارته إلى مصنع أوفا، عاصمة جمهورية باشكورتوستان، على بعد 800 ميل شرق موسكو.

وتختلف رحلاته الانتخابية قليلا عن زيارته الرئاسية، ولكنها تزداد توترا وتنتشر ديموغرافيا قبل التصويت المقرر للانتخابات الروسية في 18 مارس/ آذار المقبل، حيث يسعى بوتين إلى الحصول على الولاية الرئاسية الرابعة بعدما حكم البلاد لمدة 18 عاما كونه أقوى رجل في روسيا، وهو لا يحتاج حقا إلى حملة، فلماذا يبحث عنها بعد كل ما فعله لروسيا، هل يجب على أن يطلب من الشعب التصويت له، وعلاوة على ذلك، فهو الفائز من بين ثمانية مرشحين، خاصة منع خصمه الأكثر قوة ألكسي نافالني، من خوض الانتخابات، ولكن الكرملين يريد أن يثير الإقبال وأن قدما وجها ديموقراطيا للبلاد، حيث إن رحلة بوتين إلى المصنع تهدف إلى تقديم اللقطات التلفزيونية، وكانت زيارته إلى مصنع أوفا عنوانا رئيسيا في الأخبار الليلية، في إشارة إلى إنجازاته.

وتم السماح للصحافة الأجنبية أن تنشر تقاريرا عن السيد بوتين، رغم أن ذلك كان ممنوعا، وفي هذا السياق، قال رشيد غالياموف، ناشر في موقع بيزنس أونلاين وهو موقع إخباري شعبي في قازان عاصمة جمهورية تتارستان، المحطة الثانية لبوتين في هذه الرحلة " إنها حملة إعلامية، فهم يحاولون خلق صورة"، موضحا أن الهدف من الزيارات ليس معالجة القضايا، فحتى لا يوجد مناقشة للمشاكل، وكانت الإشارات واضحة، حيث التوقف في مصنع أوفا، وزيارته لمصنع القاذفات بعيدة المدى، وأكد خلال الزيارتان أنه يكرس جهوده لاستعادة وضع روسيا كدولة عظمى.
وزار بوتين نانارستان وباشكورتوستان وهما منطقتان ذات أغلبية مسلمة في روسيا، وهناك شري بوتين الشاي مع أحد الشيوخ المسلمين، وزار مسجدا، في إشارة إلى أن الأقلية المسلمة في روسيا جزء من الشعب الروسي أيضا، كما حضر منتدى حول التعليم العالي في جامعة كازان الاتحادية الشهيرة، مما يشير إلى اهتمامه بالشباب، وفي مارس/ آذار الماضي، سقطت منطقة تاتفوندباك، وهي ثاني أكبر منطقة غنية بالبترول، في الديون بما يقرب 2 مليار دولار، مما محى مدخرات الآلاف من السكان، وثم في يوليو/ تموز، ألقى بوتين خطابا، قال فيه، إنه لا ينبغي إرغام الروس على تعليم لغات الأقليات، وفشلت الحكومة في وقت لاحق منح تاتارستان قدرا من الحكم الذاتي، وبعد ذلك أمرت النيابة العامة بتعليم لغة التتار، ساعتين فقط في الأسبوع.
وأعرب العديد من السكان المحليين عن أملهم في أن يتم طرح موضوع اللغة في منتدى الجامعة، ولكن لم يكن هناك نقاش سوى الخطب المعدة مسبقا من الجامعات الفيدرالية الأخرى، ولم يتمكن حتى 20 طالبا من الالتقاء بالسيد بوتين، رغم أنهم كانوا في نفس الغرفة، وفي ظل الانكماش الاقتصادي المطرد، فإن بعض طلاب الجامعات قلقون بشأن آفاقهم المهنية، وقال العديد منهم إنهم يخططون للهجرة لتحسين رواتبهم والظروف الأخرى.

ويقول المحللون إن السيد بوتين أبلى بلاء حسنا بين الناخبين في تسليط الضوء على إنجازاته السابقة، ولكنه تركهم قلقون بشأن المستقبل، وفي هذا السياق، قال عباس غالياموف، وهو كاتب خطب سابق في الكرملين وتحوّل إلى مستشار سياسي " يعرف الشعب أن بوتين سيفوز، وفي هذه الحالة لا تعني الانتخابات شيئا، وهي أمر غير مثير للاهتمام"، مشيرا إلى أن اللامبالاة قد تعرقل عملية الإقبال على الانتخابات

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلاديمير بوتين يروّج لحملته الانتخابية رغم تأكده من الحسم فلاديمير بوتين يروّج لحملته الانتخابية رغم تأكده من الحسم



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:41 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

السلطات الباكستانية تفرج عن 147 سجيناً هندياً

GMT 20:01 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

سبب غضب رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم مِن لجنة البرمجة

GMT 05:07 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

ماسك الكيوي وزيت الزيتون لعلاج تساقط الشعر

GMT 08:31 2025 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025

GMT 20:15 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

أسعار النفط تواصل الانخفاض

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:46 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تناول فنجان من القهوة يوميًا يطيل العمر 9 دقائق

GMT 12:03 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"الملك لير" يعود إلى جمهوره بـ"غاليري في حب الفخراني"

GMT 20:09 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

استقرار أسعار الفضة عند 14.45 دولار للأوقية الأربعاء

GMT 06:44 2018 الأحد ,09 أيلول / سبتمبر

باريس هيلتون أنيقة خلال حضورها "أسبوع نيويورك"

GMT 06:55 2015 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

قناة الناس تعرض مسلسل الإمام الغزالي في رمضان

GMT 10:00 2023 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو محمود ياسين يُشيد بدور إلهام شاهين في مسلسل "آلفريدو"

GMT 01:03 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

أمينة خليل تُؤكّد أنّ شخصيتها بفيلم "122" قريبة إلى قلبها

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بسيارة "ميني كوبر كونتري مان"

GMT 05:57 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

العلمي يكشف أهداف "نوفاريس" الفرنسية في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib