تصريحات الحكومة المغربية تزيد من الاحتقان في مدينة الحسيمة المغربية
آخر تحديث GMT 15:17:09
المغرب اليوم -
أخر الأخبار

المواطنون يترقّبون مسيرة الخميس وسط تواجد أمني كثيف في المنطقة

تصريحات الحكومة المغربية تزيد من الاحتقان في مدينة الحسيمة المغربية

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تصريحات الحكومة المغربية تزيد من الاحتقان في مدينة الحسيمة المغربية

الحراك الاجتماعي بالحسيمة
بني ملال – سعيد غيدَّى

تتجه الأنظار بترقّب وخوف، إلى مدينة الحسيمة شمال المغرب، بسبب حالة الجدل القائمة بشأن مسيرة الخميس 18 أيار/مايو الجاري، وبعد إنزال أمني قوي لجميع أنواع الأجهزة الأمنية، التي طوّقت المدينة بكاملها الحراك في مدينة الحسيمة الذي انطلق منذ واقعة "محسن فكري" في تشرين الأول/ أكتوبر السنة الماضية، ما تزال تداعياته في تصعيد، وما تزال ساكنة الريف تخرج عن بكرة أبيها، تتأبط ملفات اجتماعية وخدماتية واقتصادية، بعد استفحال البطالة والتهميش، لكن في مقابل تجاهل كبير وتعتيم تمارسه الحكومة، التي يترأسها حزب العدالة والتنمية.

ووصفت أغلبية الحكومة المغربية، الشباب الريفي بـ"الانفصاليين"، وبخدام أجندة خارجية تهدّد استقرار البلاد، وهو التوصيف الذي خلف ردود فعل قوية، داخل المشهد السياسي المغربي، ووسط الشارع المغربي، الذي اعتبره بيان "العار"، وهو الأمر الذي تراجعت عنه الأحزاب الموقعة.

وأعلنت الأمينة العامة لحزب الاشتراكي الموحد، وعضو الهيئة التنفيذية لفدرالية اليسار الديمقراطي نبيلة منيب، أنّ "مثل هذه التصريحات يمكن أن يُفهم منها أنها موافقة ضمنية على استخدام الدولة للقوة، وهو ما نرفضه ونطلب من الدولة التعامل بحكمة والجلوس للحوار مع المواطنين والمواطنات من أجل عدم تأجيج الوضع أكثر، وخلق حالة من الاحتقان تزيد الأمر سوءاً".
وتفاعلا مع مستجدات الغليان الشعبي في منطقة الريف، كشف محمد الغلوسي، الذي يشغل منصب رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام أنّ "المطلوب اليوم من الدولة، وكل المؤسسات، هو القطع مع أساليب الماضي في التدبير والتوجه نحو وضع استراتيجية تنموية متعددة الأبعاد وإعادة الاعتبار للتعليم كقطاع عمومي أساسي لرفع كافة التحديات ووضع حد للريع والفساد ونهب المال العام وتعزيز صلاحيات الجهات ومدها بكافة الوسائل والإمكانيات للمساهمة الخلاقة في تنمية مستدامة ورفع اليد عن الحقل الحزبي لفرز نخب كفأة وذات مصداقية وتعزيز الانتماء للوطن لقطع الطريق على كل المتربصين به وبوحدته، وما دون ذلك لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة التي لن تكون في مصلحة أحد".

واستنكر المكتب الوطني، لشبيبة حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي، تصريحات ممثلي الأغلبية الحكومية، واصفًا إياها بكونها "تعبر عن عدم استيعاب للمشاكل الحقيقية التي تعاني منها جهة الريف وكذلك الجهات المهمشة الأخرى"، داعيًا الدولة المغربية إلى تحمل مسؤوليتها، والاستجابة إلى مطالب سكان مدينة الحسيمة ونواحيها وفي مقدمتها إلغاء ظهير 1958 الذي يعتبر الإقليم منطقة عسكرية ورفع الإقصاء والتهميش عن المنطقة.

وبيّن الصحافي علي أنوزلا، في مقال نشره على "العربي الجديد" تحت عنوان: "عن حراك الريف المغربي"، أنّه "تعاملت الدولة، حتى الآن، بمرونة مع هذا الحراك، أحيانا بالتغاضي عن مسيراته الاحتجاجية الضخمة التي يبدع الناشطون أسبوعيا في أشكال إخراجها، أو من خلال المنع والقمع والتهديد والترهيب، أو عبر حملات إعلامية مضادّة تقودها وسائل إعلام مقرّبة من السلطة، تتهم الحراك بـ "العمالة للخارج"، وبـرفع مطالب لـ "الانفصال"، وبالسعي إلى "الفتنة"، وآخر الردود الرسمية صدر الأسبوع الماضي عن اجتماعٍ لأحزاب الأغلبية الحكومية التي يقودها حزب العدالة والتنمية، اتهم الحراك بتجاوز سقف "المطالب الاجتماعية"، وظهور مطالب سياسية تتجاوز "الخطوط الحمراء"، ما يعني في القاموس الرسمي المغربي "المسّ بالمقدّسات" التي يجسّدها في المغرب ثلاثي "الملك، والوحدة الترابية، الدين".

ودعا بعض الناشطين من أبناء الريف إلى الحوار بين الحراك والدولة، وكتب الصحافي في يومية المساء المغربية، محمد أحداد أنّه "أعتقد أن الغلاة من الطرفين ينبغي أن يقدما تنازلات، الدولة عليها أن تقوم بمبادرات حسن النية عبر سحب كل التعزيزات الأمنية التي وصلت إلى المنطقة خلال الأيام الماضية، ولا أعتقد أنها ترفض الحوار، فنزول اليعقوبي إلى الشارع واحتكاكه مؤشر وإن لم يكن كافيا على رغبة الدولة في الاستجابة لمطالب السكان، ثم الكف عن تجييش البلطجية وبعض وسائل الإعلام ضد الحراك ووقف مسرحية الخطاب الانفصالي".

وتفاعل الشارع المغربي مع مستجدات الحراك الشعبي في الريف المغربي، وبات الجميع يترقب مسيرة الخميس، وما ستؤول إليه الأوضاع في الحسيمة، خصوصًا وأن لغطًا كبيرًا رافق هذا الحراك منذ مقتل محسن فكري، بائع السمك الذي "طحنته" شاحنة لنقل الأزبال في موانئ الحسيمة ذاتها، وحتى الآن، ما يزال غموض كبير يلف القضية سياسيًا.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تصريحات الحكومة المغربية تزيد من الاحتقان في مدينة الحسيمة المغربية تصريحات الحكومة المغربية تزيد من الاحتقان في مدينة الحسيمة المغربية



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم
المغرب اليوم - طرق سريعة وآمنة لإنقاص الوزن حسب خبراء التغذية

GMT 21:30 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 21:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 17:13 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أحوالك المالية تتحسن كما تتمنى

GMT 03:35 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

إليسا تنفي خبراً كاذباً عن وفاتها جراء حادث في دبي

GMT 00:10 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

أبرز أشكال الأحذية الأكثر رواجًا على "انستغرام"

GMT 02:01 2016 الثلاثاء ,19 إبريل / نيسان

صفية مجدي تشرح أساليب وطرق تعليم الأطفال الإبداع
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib