يشكل التباطؤ في تدفق المهاجرين اولوية في السنة الجديدة بالنسبة للاتحاد الاوروبي الذي اعلن مسؤولون منه الخميس بمناسبة تولي هولندا رئاسته الدورية مدة ستة اشهر، انهم "غير راضين" عن تعاون تركيا في هذا المجال.
وبالنسبة لاحد المواضيع الشائكة التي تهدد وحدة الاتحاد الاوروبي مع بقاء بريطانيا ضمنه ام لا، قال رئيس الوزراء الهولندي مارك روتي "نحن متفائلون نسبيا"، وستكون مشكلة خروج لندن من الاتحاد محط اهتمام في قمة الاتحاد الاوروبي المقبلة في 18 و 19 شباط/فبراير.
واعلنت المفوضية الاوروبية التي تقوم بزيارة الى امستردام بمناسبة تسلم هولندا مسؤوليتها ان نتيجة خطة التحرك التي بحثتها مع تركيا لوقف تدفق اللاجئين الى اوروبا تبقى متفاوتة.
وقال نائب رئيس المفوضية فرانز تيمرمانز في مؤتمر صحافي في امستردام "من الواضح جدا ان ارقام (المهاجرين الوافدين الى اوروبا من الساحل التركي) في الاسابيع الاخيرة تبقى مرتفعة نسبيا. لذا، لا يزال يتعين القيام بالكثير".
واوضح "اعتقد ان تعاوننا مع تركيا ايجابي. سنواصل البحث عن سبل لتحسين فعالية العمليات التي تقوم بها تركيا. رأينا النتائج الاولية مشجعة، لكننا بعيدون عن ان نكون راضين".
واشار تيمرمانز الى ان "المعيار الوحيد هو انخفاض الارقام. نحن ملتزمون ضمن اطار خطة عمل مشتركة، بخفض كبير للارقام".
ومن المقرر أن يلتقي المسؤول الاوروبي الاثنين مسؤولين اتراكا في انقرة لتقييم خطة العمل التي تم توقيعها في اواخر تشرين الثاني/نوفمبر بين الاتحاد الاوروبي وتركيا التي تستقبل نحو 2,2 مليون لاجئ سوري.
وقد رصد الاتحاد الاوروبي حتى ثلاثة مليارات يورو لمشاريع اندماج اللاجئين السوريين في تركيا، كما يريد المساعدة في تجهيز خفر السواحل الاتراك بمعدات افضل.
- "لا وقت نضيعه"-
من جهته، قال روتي "ليس هناك وقت نضيعه. تواجه اوروبا عددا من المشاكل الخطرة" مضيفا ان "الوضع على حدودنا معقد وهش" ما يجعل من ازمة الهجرة والامن الدولي والارهاب والنمو والوظائف اولويات الرئاسة الهولندية للاتحاد الاوروبي.
كما دعا رئيس وزراء هولندا الاوروبيين الى "التضامن" في توزيع اللاجئين بين الدول الاعضاء في وقت تواجه خطة "اعادة الاسكان" التي تم اقرارها صعوبات.
والاربعاء، تم ارسال 272 لاجئا من اليونان وايطاليا الى الدول الاعضاء الاخرى التي يتوقع أن تستوعب 160 الفا في نهاية المطاف.
من جهة اخرى، اعربت روتي عن تفاؤله بفرص التوصل إلى اتفاق مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في شان مطلبه اجراء استفتاء على بقاء بريطانيا داخل الاتحاد.
واضاف "اننا متفائلون نسبيا، لكن لا يزال هناك كثير من العمل يتعين القيام به" وتابع "نحن نعمل الآن (...) للتوصل الى نتيجة في شباط/فبراير" خلال قمة جديدة في بروكسل تضم رؤساء دول وحكومات الاتحاد الاوروبي.
- المشكلة البولندية -
وناقشت المفوضية الاوروبية ايضا قضية اخرى في امستردام هي بولندا. وقال رئيسها جان كلود يونكر "نحن في حاجة الى علاقات جيدة وودية مع بولندا" في حين طلبت المفوضية من وارسو "توضيحات" حول الاصلاحات المثيرة للجدل في مجالي الاعلام والقضاء.
ومن المتوقع اجراء "بحث توجيهي" حول هذه المسألة في 13 كانون الثاني/يناير في المفوضية. وهي الخطوة الاولى في اجراء جديد لم يستخدم قط، يهدف الى الحوار سريعا مع احدى الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي عندما تكون هناك خشية من تهديدات ضد دولة القانون.
وتابع يونكر "نحن في بداية الاجراءات. ونخوض الآن نقاشا مع بولندا ولا اريد التكهن حول عواقب اخرى".
واكد "يجب عدم المغالاة في المواقف. مقاربتنا بناءة للغاية. لسنا بصدد مضايقة بولندا".
أرسل تعليقك
تعليقك كزائر