الهند تحقق انجازًا كبيرًا في التغلب على انتشار الإيدز
آخر تحديث GMT 00:01:58
المغرب اليوم -

خابت كل التوقعات ونجحت في تجنب الوباء

الهند تحقق انجازًا كبيرًا في التغلب على انتشار الإيدز

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الهند تحقق انجازًا كبيرًا في التغلب على انتشار الإيدز

التغلب على انتشار الإيدز
نيودلهي ـ علي صيام

في عام 2002، توقع تقرير دولي، أن الهند سوف تتصدر نسب الإصابة بمرض الإيدز، وسيصل عدد الإصابات 20-25 مليون حالة بحلول عام 2010.

كان معدل الإصابة آنذاك حوالي 1000 حالة في اليوم، وفقد ما يقدر بنحو 2 مليون طفل أحد الوالدين أو كليهما بسبب الإيدز الذي كان من المتوقع أن يدمر الأسر والمجتمع والاقتصاد، وأشار التقرير بأن الهند ستكون عاصمة الايدز في العالم.

لكن بحلول عام 2010 خابت كل التوقعات ونجحت الهند في تجنب وباء الإيدز، وهذا الانتصار يعد أكبر إنجازات الصحة العامة في الهند.

ونشر أحد أبرز مكافحي فيروس نقص المناعة البشرية في ذلك الوقت كتابا يكرم من خلاله الشعب الذي يقول إنه كان حاسماً في توجيه الهند بعيداً عن مصيرها الذي لا مفر منه قائلا أن "العاملون في مجال الجنس في البلد كان لهم دورا هاما"، حسبما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية.

أمضى أشوك ألكسندر، عقدًا من الزمان يعمل على رأس حملة مؤسسة "بيل وميليندا غيتس" لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية.

وفي كتابه "حقيقة غريبة: دروس في الحب والقيادة والشجاعة من العاملين في مجال الجنس في الهند" ، يقول إن تلك المعجزة لم تكن لتحدث من دون التعاون مع العاملين في مجال الجنس.

ولد ألكسندر ، البالغ من العمر 64 عامًا ، لأبوين من صفوة الهند، حيث كان والده ، يعمل سكرتيرًا رئيسيًا لرئيسة وزراء الهند السابقة إنديرا غاندي.

ترك ألكسندر حياته المهنية كمدير أول في مكتب شركة ماكينزي آند كومباني بالهند، للانضمام إلى حملة وقف انتشار فيروس نقص المناعة البشرية ، واستبدل ألكساندر حياة القاعات الفخمة والأناقة وسط المديرين التنفيذيين، ليجلس على أرضيات من الطين مع العاملين في مجال الجنس، ومثليين الجنس إلى جانب المتحولين جنسيا، ومدمني المخدرات، باختصار ، دخل إلى عالم لا يعرف عنه سوى القليل.

يبدأ عمله في أول يوم له على أرض الواقع ي الأماكن التي يتم فيها ممارسة الجنس حيث يمشي في حديقة في فيزاج ، في جنوب الهند ، في ظلام دامس، ليجد الأزواج الذين يمارسون الجنس على العشب أو خلف الشجيرات.

تلك هي الأماكن التي كان يتم فيها ممارسة الجنس في الهند - في الحدائق ، في محطات الحافلات ، في زوايا الشوارع حيث أن بيوت الدعارة لم تكن تشكل سوى 7٪ فقط من العمل الجنسي، وهو ما كان يشكل صعوبة أساسية لنجاح برنامج "Avahan"، لمكافحة مرض الإيدز.

ولكن كيف يمكنك احتواء وباء الإيدز، في بيئة لا تتجمع فيها النساء في مكان واحد، بل تتشتت وتتنقل؟ حيث يتم التقاط العاملات في مجال الجنس على الطرق السريعة من قبل سائقي الشاحنات، واللاتي يرجعن على شاحنات أخرى.

كان هناك الكثير من المعوقات أمام برنامج مكافحة المرض، وخاصة عند جمع البيانات وتحليلها - حيث لا يمكن معرفة أين يمارسون العاملون في مجال الجنس تلك العلاقات، وإلى أي مدى ، وفي أي مخاطرة ، وكم عدد الزبائن - ولكن أوكل ألكسندر تلك المهمة إلى عاملات الجنس من الفقراء واللاتي كن بإمكانهن أن يرفضن، لكنهم قامن بهذه المهمة.

كما كان التعامل مع القضاء والقدر، وهو جانب من جوانب النفسية الوطنية، أصعب والذي يمكن رؤيته كل يوم على الطرق في الهند، حيث يقود السائقين على الطرق السريعة وسط حركة المرور القادمة دون النظر إلى اليمين أو اليسار. وكما قال أحد سائقي الشاحنات لألكسندر: "قد يقتلنا فيروس نقص المناعة البشرية في غضون 10 سنوات ولكن هذه الشاحنة قد تقتلنا في اللحظة التالية."

بالإضافة إلى الفقر والعجز والافتقار إلى خيار يواجه العاملات في مجال الجنس إلى هذه القدرية المتأصلة ، ويبدو أن خطر الإصابة بالفيروس من الجنس غير المحمي بعيدًا مقارنة بالواقع الوحشي. وقالت ثيني (25 عاما) وهي إحدى العاملات في مجال الجنس: "أنت تقول لي إنني إذا أصبت بفيروس نقص المناعة البشرية فسوف أموت خلال 10 سنوات. لكن سيدي ، 10 سنوات هي حياة بالنسبة لي" مضيفة: "لدي أشياء أخرى أكثر خطورة أشعر بالقلق بشأنها الآن".

في البداية ، لم يكن لدى ألكساندر أي فكرة بأن الهند مكانًا آمنًا للجلوس لبضع ساعات ولكن قد يكون مهما جدا.

افتتح برنامج "Avahan" مراكز استقبال حيث يمكن للعاملات في مجال الجنس من الفقراء الاسترخاء من 1 إلى 4 مساءً ، والاستمتاع بحمام ساخن والاستلقاء على مرتبة على الأرض. كان هناك أيضا فرصة ليتم فحص تلك النساء والكشف عن العدوى المنقولة جنسيا من قبل الطبيب دون خوف من التعرف عليهن والشعور بوصمة العار المرتبطة بالمرض.

كانت تلك المراكز وسيلة لجمع النساء في مكان واحد حتى يتمكنوا من منحهم المعلومات والدعم والواقي الذكري الذي يحتاجون إليه.

وباعتباره مستشارًا إداريًا سابقًا ، فقد ساعد ألكساندر تلك النساء  - اللائي أصبحن تدريجياً أصدقاءه وزملائه - في الحصول على فرص عمل مناسبة تتناسب مع قدراتهن.

ارتقى برنامج Avahan بسرعة مذهلة، وكان له وجود في 550 بلدة في غضون عامين فقط، وفي غضون ثلاثة ، أصبح البرنامج أكبر برنامج للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية في العالم.

لكن قبل التوسع ، كان على ألكسندر أن يكتشف الحلول. وهذا يتطلب فهم حياة العاملات في مجال الجنس ولماذا يقومن بذلك ويتحملن تلك المخاطر التي يتعرضن لها.

من المفيد هنا استعداد العاملين في مجال الجنس للمشاركة في المجتمع، فقد عرفت النساء ما هو الأفضل لهن. فكل ما كان على ألكسندر فعله ، كما يقول ، كان يستغل "القوة الكامنة في أكثر الناس تهميشاً إذا تم تمكينهم من الاجتماع معاً في قضية مشتركة".

في ذروة أنشطة البرنامج، كان ألكسندر وفريقه يقدمون خدمات الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية لأكثر من 270،000 عامل جنس ، يعملون في 672 بلدة ، ويرجع الفضل إلى البرنامج ، الذي يكلف 375 مليون دولار (297 مليون جنيه إسترليني) ، في الانخفاض اللاحق في حالات فيروس نقص المناعة البشرية في الهند.

اليوم ، يصل عدد المصابين بالإيدز في الهند 2.1 مليون، ويبلغ معدل انتشار فيروس نقص المناعة البشرية 0.22 ٪ ، أي أقل من الولايات المتحدة.

ويقول ألكساندر: "علينا أن نشيد بالعاملين في مجال الجنس في الهند لمساهمتهم في هذا الإنجاز ، فهو قصة نجاح لم يرغب أحد في تأليفها" مشيرا إلى أنه لن يتم التعرف على مساهمتهم بسبب الوصمة التي لا تزال تحيط بهذا المرض. "

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهند تحقق انجازًا كبيرًا في التغلب على انتشار الإيدز الهند تحقق انجازًا كبيرًا في التغلب على انتشار الإيدز



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:41 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

السلطات الباكستانية تفرج عن 147 سجيناً هندياً

GMT 20:01 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

سبب غضب رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم مِن لجنة البرمجة

GMT 05:07 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

ماسك الكيوي وزيت الزيتون لعلاج تساقط الشعر

GMT 08:31 2025 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025

GMT 20:15 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

أسعار النفط تواصل الانخفاض

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:46 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تناول فنجان من القهوة يوميًا يطيل العمر 9 دقائق

GMT 12:03 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"الملك لير" يعود إلى جمهوره بـ"غاليري في حب الفخراني"

GMT 20:09 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

استقرار أسعار الفضة عند 14.45 دولار للأوقية الأربعاء

GMT 06:44 2018 الأحد ,09 أيلول / سبتمبر

باريس هيلتون أنيقة خلال حضورها "أسبوع نيويورك"

GMT 06:55 2015 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

قناة الناس تعرض مسلسل الإمام الغزالي في رمضان

GMT 10:00 2023 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو محمود ياسين يُشيد بدور إلهام شاهين في مسلسل "آلفريدو"

GMT 01:03 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

أمينة خليل تُؤكّد أنّ شخصيتها بفيلم "122" قريبة إلى قلبها

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بسيارة "ميني كوبر كونتري مان"

GMT 05:57 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

العلمي يكشف أهداف "نوفاريس" الفرنسية في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib