ميمون الوجدي وتاريخنا
برشلونة يتلقى ضربة قوية بإصابة إريك غارسيا قبل مواجهتي باريس سان جيرمان وريال مدريد الزمالك يوقف ناصر منسي عن التدريبات الجماعية ويحيله للتحقيق بعد تصرفه عقب هدف الفوز على الجيش الرواندي الجيش اللبناني يفكك قنبلتي طيران إسرائيليتين غير منفجرتين وسط تصعيد الغارات والقصف الإسرائيلي على بلدات جنوب لبنان هيغسيث يهدد إيران بعمل عسكري مدمر ويطالبها بالتخلي عن طموحاتها النووية أو مواجهة التصعيد الأميركي الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر عن الرياض ويدعو إلى الالتزام بالتعليمات وتجنب التجمهر والتصوير رئيس الوزراء الفرنسي يعلن توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطيًا خلال احتجاجات واسعة تشهدها البلاد amid تصاعد المواجهات الأمنية ماكرون يتوعد بملاحقة مثيري الشغب في فرنسا قضائيًا بعد احتجاجات شارك فيها 550 ألف شخص واعتقال 400 متظاهر باكستان تمدد حظر عبور الطائرات الهندية مجالها الجوي حتى 24 نوفمبر المقبل في ظل استمرار التوتر بين البلدين إنتر يقلب تأخره إلى فوز بثلاثية على بولونيا الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أربعة عناصر من حماس في غزة
أخر الأخبار

ميمون الوجدي وتاريخنا !

المغرب اليوم -

ميمون الوجدي وتاريخنا

المختار الغزيوي

باستمتاع بالغ تابعت السبت الماضي سهرة “نغنيوها مغربية”‪،‬ على شاشة القناة الثانية “دوزيم”. رأيت في البرنامج الذي يعده الباحث في الموسيقى عبد السلام الخلوفي عودة أكثر من رائعة لكبير الراي المغربي ميمون الوجدي، ولحظة اعتراف فعلية بما قدمه هذا الرجل لهذا الفن الذي عرف به الجمهور العريض في ثمانينات القرن الماضي خصوصا من خلال سهرات الأقاليم.
تذكرت وأنا كلي امتنان تلك السهرات، وتذكرت الكبير رشيد برياح أيضا وأغنيته ذائعة الصيت “يامينة بالسلامة” التي أداها في الحلقة ذاتها من برنامج السبت على دوزيم. ووجدتني أطرح السؤال، إن كنا اليوم وبعد مرور كل هاته السنوات على توقيف تلك السهرات المباشرة التي كانت تنظم في مدننا وأقاليمنا، وتبث مباشرة كل سبت على شاشة القناة الوحيدة الموجودة آنذاك في البلد “إتم” قد حققنا المراد من انتقادات تلك اللحظة لتلك السهرات أم أننا حققنا العكس؟
أتذكر أن ملاحق التلفزيون الأشهر في ذلك الزمن كانت ملاحق الاتحاد والاستقلال، وأتذكر جيدا أن الكلمة التي التصقت في أذهاننا ونحن في بداية الصبا وبداية التعرف على الأشياء عن تلك السهرات جراء قراءة “الاتحاد الاشتراكي” و”العلم” هي إما عبارات “سهرات الأقاليم والجبال” أو “سهرات التشييخ”.
وأتذكر أننا كنا نتابع تلك السهرات بافتتان حقيقي في منازلنا، لأنها كانت ملاذنا الفني الوحيد بعد الإذاعة وأشرطة الكاسيت القديمة، وكنا نجد صعوبة كل إثنين في التوفيق بين متابعتنا المكثفة لتلك السهرات ورقصنا رفقة العائلات خلال متابعتها وترديدنا للأغاني التي كنا نحفظها عن ظهر قلب، وبين متابعتنا لما كانت تكتبه صحف المعارضة آنذاك وشبه اقتناعنا أن تلك السهرات التي كانت تمتعنا للغاية كان الهدف منها هو “تضبيعنا وتشييخنا وإلهاؤنا عن الانتقال الديمقراطي” وبقية الترهات التي كانت  تكتبها صحف المعارضة سامحها الله آنذاك، والتي اكتشفنا مع توالي السنين أنها كانت كذبا في كذب.
فيما بعد ومع تقدم الأيام شرع المرء في استيعاب أمر هام للغاية: الفن أبقى من السياسة بكثير، وأطهر منها بكثير، وأهم منها بكثير.
وعندما كشرت الحرب عن أنيابها بقوة بين التيارات المتطرفة التي ترفض الفن، وتعتبره حراما وإلهاء للناس عن الدين والشريعة وبقية الكلام الذي يشبه لكن بلبوس ديني هذه المرة كلام المعارضة السياسي في السابق، استوعبنا أن التطرف/الغباء -سواء كان سياسيا أم دينيا-  يهاجم أول مايهاجم الفن والثقافة لأنه يعرف أنه يستطيع التغلب على كل شيء بسهولة ولا يستطيع أبدا أن يهزم الغناء أو الشدو أو التمثيل أو الرقص أو الرسم أو الكتابة الإبداعية أو بقية الفنون
تطاوله يمتد إلى كل شيء ويعجز عن المساس بالفن، لذلك استوعب المرء أن الفن باق وأن بقية التفاهات عابرة، تماما مثلما قالها الكبير الراحل منذ أيام أمبرتو إيكو حين أكد في حوار معاد من حواراته أن الإنسانية تنسى كل الحروب والمآسي وكل السياسيين وكل مايرتكب فيها وتتذكر المتن الإبداعي ولا تنساه أبدا وهو الأكثر قدرة على البقاء
لذلك فهمنا متأخرين جدا أن حربا حقيقية تم خوضها ضد ذاكرتنا الفنية، ضد قدرتنا على الغناء، على الرقص على الفرح، ولذلك وجدت شخصيا ووجد معي آخرون كثر في معركة الدفاع عن المهرجانات الفنية معركة إنسانية وحضارية تليق بمن كان منتميا لأمة حية مثل الأمة المغربية
أبدا لا يتعلق الأمر بالدفاع لا عن سهرات عابرة، ولا عن مغني تافه ولا عن راقصة مارة. الأمر هنا يتعلق بقدرتنا على الدفاع عن حقنا في الإبداع، وفي رؤيته، وفي إعلان الحياة والترنم بها والشدو برناتها ممكنا
من يقول لي إن الأمر لايستحق كل هذا العناء، أعرف أنه إما يخاف الفن أو يعاديه وإما أنه لم يتذوقه بما فيه الكفاية ولم يرتفع لعوالمه، وربما وجب الصبر عليه قليلا إلى أن يكبر وأن ينضج وأن يفهم معنى الحكاية ككل
في انتظار ذلك، أعادتني “دوزيم” إلى لحظة الثمانينيات تلك وإلى ميمون وهو يترنح فوق الخشبة بين أجيال من المغاربة الراقصين والراقصات والميكروفون القديم أمام فمه ويده على آلة الأورغ التي كانت تبدو لنا عجبا آنذاك والكلمات تنساب بتلقائيتها “صدمة كبيره..
‎والقلب كان ديجا فحيره
‎زرة توالي زره..
‎ورياح جاره
‎هرسي ما لقيت لو جبيره
‎وليام ماره..
‎فصولها تتقلب، الحكاية مريره
‎أولها غيره‫”‬

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميمون الوجدي وتاريخنا ميمون الوجدي وتاريخنا



GMT 13:08 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

عملية بحث مجردة

GMT 13:07 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

لِمَ لا نتعامل مع الحوثي بدلاً من محاربته؟

GMT 13:04 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

أيُّها الزَّمن... مَن يعرفك؟

GMT 13:00 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثية والخمينية مَن أثَّر في مَن؟

GMT 12:58 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الأسابيع الأخيرة رهان طهران

GMT 12:56 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حقٌّ مشروع

GMT 12:55 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا واستحقاقات السبت الكبير

GMT 12:50 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى لا أعرفها!!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 15:10 2020 السبت ,18 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 16:17 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"القوس" في كانون الأول 2019

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 09:39 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

سكودا تنافس السيارات الكهربائية بـ Citigo-E

GMT 03:38 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

فايا السورية أول مطربة عربية تدخل موسوعة "غينيس"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib