التّحدّي الدّاخليّ أهمّ من السّلام السّوريّ – الإسرائيليّ
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

التّحدّي الدّاخليّ أهمّ من السّلام السّوريّ – الإسرائيليّ

المغرب اليوم -

التّحدّي الدّاخليّ أهمّ من السّلام السّوريّ – الإسرائيليّ

خيرالله خيرالله
بقلم - خيرالله خيرالله

في ضوء الأحداث التي تشهدها سوريا منذ سقوط النظام العلويّ الذي كان على رأسه بشّار الأسد، يبدو أكثر سهولة على الرئيس الانتقالي أحمد الشرع التوصّل إلى اتّفاقات على مراحل مع إسرائيل من تحقيق مصالحة حقيقية على صعيد البلد. الكلام هنا عن طلب توقيع سلسلة اتّفاقات مع إسرائيل طرحه على دمشق المبعوث الأميركي توم بارّاك لدى زيارته العاصمة السوريّة أخيراً.

اللافت أنّ النظام السوري الجديد وضع نفسه في مستوى الأحداث عندما تعلّق الأمر بإسرائيل والعلاقة مع الولايات المتّحدة، لكنّه يبدو مرتبكاً في التعاطي مع التطوّرات الداخليّة، خصوصاً عندما يتعلّق الأمر بالدروز والمسيحيّين الذين يشكّلون مكوّنَين أساسيَّين في التركيبة السوريّة، وذلك منذ استقلال البلد في أربعينيّات القرن الماضي.

الأكيد أنّه لا يمكن في هذا المجال تجاهل الأقلّيّة العلويّة، لكنّ موضوع هذه الأقلّيّة يظلّ موضوعاً شائكاً في غاية التعقيد بسبب ممارسات النظام الذي قام في عام 1966 واستمرّ حتّى نهاية 2024 نتيجة الانقلاب العسكري الذي قاده صلاح جديد وحافظ الأسد. اتّسم هذا النظام بوحشيّة ليس بعدها وحشيّة، خصوصاً منذ تفرّد حافظ الأسد بالسلطة في 1970 وبعد اندلاع الثورة الشعبية في وجه كلّ ما يمثّله بشّار الأسد ربيع 2011.

اللافت أنّ النظام السوري الجديد وضع نفسه في مستوى الأحداث عندما تعلّق الأمر بإسرائيل والعلاقة مع الولايات المتّحدة
استعادة تجربة الأسد؟

يبدو أنّ أحمد الشرع يضع نصب عينيه تجربة حافظ الأسد الذي ضمِن لنظامه، بفضل اتّفاق ضمنيّ مع إسرائيل، الاستمرار طوال 54 عاماً. حتّى إنّه استطاع توريث سوريا لنجله بشّار على الرغم من عدم امتلاك الأخير أيّ مؤهّلات تُذكر، باستثناء الإعجاب الشديد بشخص الراحل حسن نصرالله والتورّط أكثر في العلاقة مع إيران وصولاً إلى لعب “الجمهوريّة الإسلاميّة” الدور الأساسي في قمع ثورة الشعب السوريّ.

الأكيد أنّ أحمد الشرع يتساءل لماذا وقفت إسرائيل موقف المتفرّج حيال كلّ ما يدور في سوريا ولم ترفع الغطاء عن بشّار إلّا في أواخر 2024 بعدما أجبرته إيران على تمرير أسلحة متطوّرة، بينها صواريخ، إلى “الحزب” في لبنان. وقتذاك، قال بنيامين نتنياهو عبارته المشهورة: “إنّ بشّار يلعب بالنار”.

توصّل حافظ الأسد سرّاً، عبر وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر إلى نقاط تفاهم مع إسرائيل في أيّار 1974 احترمها بدقّة ليس بعدها دقّة. وقّع الورقة، “التي أُبلغت شفهيّاً إلى إسرائيل”، حسب النقطة ذات الرقم خمسة، كلٌّ من كيسنجر وعبدالحليم خدّام بصفة كونه وزير الخارجية السوريّ.

احترم الأسد الأب نقاط التفاهم إلى درجة جعلته يحظى باحترام إسحق رابين رئيس الوزراء الإسرائيلي الراحل الذي أشار إلى الموضوع في اللقاء الأخير الذي عقده مع ياسر عرفات، الزعيم التاريخي للشعب الفلسطيني، عند معبر إيريز، وذلك قبل فترة قصيرة من اغتيال رابين في تل أبيب في تشرين الثاني من عام 1995. استناداً إلى الشخص الذي كان يتولّى مهمّة الترجمة بين “أبو عمّار” ورئيس الوزراء الإسرائيلي، وجّه رابين لوماً شديداً إلى الزعيم الفلسطيني لأنّه “لا يلتزم الاتّفاقات التي يوقّعها”. أضاف، وهو ينظر إلى عيني “أبو عمّار”، أنّ حافظ الأسد “التزم الفاصلة في الاتّفاق الشفهيّ” الذي توصّلنا إليه معه. كان يشير بذلك إلى نقاط التفاهم بين الأسد الأب وكيسنجر. ورد في النقطة ذات الرقم 6 من نقاط التفاهم أنّ هذا الاتّفاق “سرّيّ” لكنّه “سيبلَّغ إلى حكومة إسرائيل شفهيّاً”.

من الواضح أنّ أحمد الشرع يتطلّع إلى استعادة تجربة حافظ الأسد الذي سمحت له نقاط التفاهم مع كيسنجر، التي تركّز على ضمان أمن جبهة الجولان، بالبقاء في السلطة طويلاً…

يبدو أنّ أحمد الشرع يضع نصب عينيه تجربة حافظ الأسد الذي ضمِن لنظامه، بفضل اتّفاق ضمنيّ مع إسرائيل، الاستمرار طوال 54 عاماً
الخروج من الذّهنيّة القديمة

أقام حافظ الأسد، بعقله الشيطاني، نظاماً عائليّاً – طائفيّاً – أمنيّاً استخدم فيه سُنّة الريف في وجه سُنّة المدن، مع استثناءات قليلة. سيطر على كلّ سوريا من خلال توفير الضمانات المطلوبة إسرائيليّاً. الخوف كلّ الخوف، إذا لاحظنا كيفيّة تصرّف الحكومة السوريّة بعد مجزرة كنيسة مار إلياس في دمشق، أنّ الحاجة تبدو، أكثر من أيّ وقت، إلى تفادي الاستعانة بالغطاء الإسرائيلي لتبرير عمليّة ذات طابع خطِر تستهدف نشر مزيد من التخلّف والمذهبيّة والطائفيّة في طول سوريا وعرضها. ما لا بدّ من ملاحظته رفض الحكومة السوريّة وصف ضحايا مجزرة الكنيسة التي ارتكبها “داعشيّ” بـ “الشهداء”. جاء ذلك من منطلق أنّ المسلم وحده يدخل الجنّة.

ثمّة تمييز واضح بين مواطن سوري ومواطن آخر. ثمّة تمييز بين السنّة والمواطنين الآخرين. ثمّة تمييز أيضاً بين سنّة الريف وسنّة المدينة، وهي لعبة أتقنها حافظ الأسد الذي كان يكنّ كرهاً شديداً لسنّة المدن الكبرى مثل دمشق وحلب وحمص وحماة واللاذقيّة.

هل يستعيد أحمد الشرع تجربة حافظ الأسد ويبني نظاماً شبيهاً بالذي بناه الدكتاتور الراحل الذي بنى نظامه على تسليم الجولان في عام 1967، وكان وقتذاك وزيراً للدفاع، وعلى نقاط التفاهم مع كيسنجر التي وفّر فيها في 1974 كلّ الضمانات المطلوبة إسرائيليّاً؟

إقرأ أيضاً: شماتة إيرانيّة بلبنان!

في عام 2025، يصعب تكرار تجربة حافظ الأسد في سوريا حتّى لو كان ذلك عن طريق الاستعانة بالأكثرية السنّيّة، وحتّى لو قدّمت إسرائيل كلّ الضمانات المطلوبة، وحتّى لو رفعت الإدارة الأميركيّة العقوبات المفروضة على البلد.

من المفيد، في نهاية المطاف، تخليّ أحمد الشرع عن عقدة إسرائيل والمتاجرة بالجولان كما فعل حافظ الأسد ووريثه. لكنّ من المفيد أيضاً الاعتراف بأنّ سوريا في حاجة إلى الخروج من ذهنيّة العائلة الحاكمة ومن أيديولوجية “هيئة تحرير الشام”. يمثّل مثل هذا الخروج التحدّي الأبرز أمام النظام الجديد. إنّه تحدٍّ داخليّ يبدو أصعب بكثير من تحدّي السلام مع إسرائيل على الرغم من كلّ التسهيلات والإغراءات الأميركيّة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التّحدّي الدّاخليّ أهمّ من السّلام السّوريّ – الإسرائيليّ التّحدّي الدّاخليّ أهمّ من السّلام السّوريّ – الإسرائيليّ



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib