لبنان… بين الوطنيّ الحقيقيّ والخائن الحقيقيّ
نيسان تعلن خطة جذرية لتقليص طرازاتها ومواجهة المنافسة الصينية بالتحول نحو السيارات الكهربائية والذكاء الاصطناعي إنذار إسرائيلي بإخلاء قرية حبوش جنوبي لبنان تمهيدا لقصفها انفجار مسيّرة أطلقها حزب الله داخل شمال إسرائيل وإصابات في هجوم متبادل مع الجيش الإسرائيلي تصعيد عسكري إسرائيلي واسع يستهدف مواقع لـحزب الله في جنوب لبنان وسط استمرار المواجهات والخروقات الميدانية مسيرات أوكرانية تضرب ناقلة غاز روسية قبالة السواحل الليبية وسط تصاعد توتر الحرب الروسية الأوكرانية صاروخ سويوز 5 الروسى الجديد محلى الصنع يحقق نجاحاً فى أول إطلاق له الصحة اللبنانية تعلن 3 قتلى و13 مصابًا في غارتين للاحتلال استهدفتا النبطية الفوقا وحاروف المملكة العربية السعودية تستقبل أولى رحلات الحجاج من السودان والمغرب عبر موانئها لأداء فريضة الحج انفصال نادي الوداد الرياضي عن باتريس كارتيرون وتعيين محمد بنشريفة حتى نهاية الموسم مظاهرات احتجاجية وسط بيروت تنديدا بالحرب الإسرائيلية
أخر الأخبار

لبنان… بين الوطنيّ الحقيقيّ والخائن الحقيقيّ

المغرب اليوم -

لبنان… بين الوطنيّ الحقيقيّ والخائن الحقيقيّ

خيرالله خيرالله
بقلم : خيرالله خيرالله

ترفض “الجمهوريّة الإسلاميّة” في إيران الاعتراف بأنّ المنطقة تغيّرت وأنّ دور الهيمنة الذي كانت تمارسه في الماضي القريب صار في مزبلة التاريخ. يعجز المسؤولون في طهران عن تقبّل الواقعَين الإقليميّ والدوليّ الجديدين، وخصوصاً بعدما نفّذ “الحرس الثوريّ” انقلاباً جعل منه الحاكم الفعليّ في إيران والمتحكّم الأوّل والأخير بالقرار السياسيّ والعسكريّ في البلد. يتحكّم “الحرس” أيضاً بالأدوات التي اعتاد أن يستخدمها في العراق ولبنان واليمن.

من منطلق العجز عن مواجهة أميركا وإسرائيل، يسعى “الحرس” إلى تكريس على الأرض لنتائج الانقلاب الذي نفّذه في لبنان أيضاً بعد يومين من مقتل “المرشد الأعلى” علي خامنئي في طهران يوم الثامن والعشرين من شباط الماضي. وقتذاك، لم يكتفِ “الحرس” بوضع اليد على كلّ مفاتيح السلطة في “الجمهوريّة الإسلاميّة”. استتبع ذلك، يوم الثاني من آذار، بإطلاق ستّة صواريخ من جنوب لبنان في اتّجاه الأراضي الإسرائيليّة وجعل “الحزب” يتبنّى تلك العمليّة.

كانت النتيجة “الخطّ الأصفر” الذي فرضته إسرائيل وتدميراً شبه كامل لما يزيد على خمسين قرية جنوبيّة وتهجير ما يزيد على مليون مواطن، معظمهم من أبناء الطائفة الشيعيّة. يواجه لبنان، بسبب ما فعلته إيران، كارثة حقيقيّة يترتّب عليه تداركها تفادياً لانفجار كبير يجعل من المستحيل إعادة تركيب البلد.

عون يسمّي الأمور بأسمائها

لا يدلّ على تراجع الدور الإيرانيّ، تمهيداً لانهياره، أكثر من خروج رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة جوزف عون عن موقفه المتحفّظ الذي عمل من خلاله على تفادي مواجهة مباشرة مع الأداة الإيرانيّة التابعة مباشرة لـ”الحرس الثوريّ” في لبنان. للمرّة الأولى يسمّي جوزف عون الأشياء بأسمائها بكلّ الوضوح المطلوب. كان مهمّاً أن يقول الكلام الذي قاله أمام وفد جنوبيّ سنّيّ – درزيّ – مسيحيّ ومن قصر بعبدا. جاء في كلام رئيس الجمهوريّة: “يحاسبنا البعض أنّنا اتّخذنا قرار الذهاب إلى المفاوضات (مع إسرائيل) بحجّة عدم وجود إجماع وطنيّ وأنا أسأل: عندما ذهبتم إلى الحرب، هل حظيتم أوّلاً بالإجماع الوطنيّ؟”.
 ليس تفصيلاً تخلّص لبنان من عقدة الخوف من إيران التي قتلت أشرف اللبنانيّين، بمن في ذلك رفيق الحريري

يضيف رئيس الجمهوريّة: “قبل بدء المفاوضات بدأ البعض بتوجيه سهام الانتقادات والتخوين، والادّعاء أنّنا نذهب إلى المفاوضات مستسلمين، نقول لهؤلاء انتظروا لتبدأ المفاوضات واحكموا على النتيجة. إلى متى سيظلّ أبناء الجنوب يدفعون ثمن حروب الآخرين على أرضنا، وآخرها حرب إسناد غزّة وحرب إسناد ايران؟ لو كانت الحرب تحصل من أجل لبنان، لكنّا أيّدناها، لكن حين يكون هدف الحرب تحقيقاً لمصلحة الآخرين، فأنا أرفض الحرب تماماً”.

لبنان

يظلّ المقطع المميّز في كلام جوزف عون ذلك الذي يقول فيه: “ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجيّة”. هل من وضوح أكثر من هذا الوضوح في ما يخصّ رؤية رئيس الجمهوريّة لـ”الحزب” ودوره ولما تقوم به إيران؟

ما لم يستوعبه “الحرس الثوريّ” أنّ لبنان مجبر على التعاطي مع الواقع الإقليميّ الجديد بدل الهرب منه. يطرح لبنان ممثّلاً برئيس الجمهوريّة ورئيس مجلس الوزراء نوّاف سلام سؤالاً في غاية البساطة: هل بات السعي إلى استعادة الأرض خيانة أم الخيانة في السعي إلى المتاجرة بالأرض والنازحين وبالاحتلال لتبرير الاحتفاظ بالسلاح غير الشرعيّ؟

الخيانة… في خدمة مشروع توسّعيّ

أخيراً، وُجد في لبنان من يطرح السؤال الحقيقيّ عن معنى الخيانة ومن الخائن الفعليّ الذي وضع نفسه في خدمة “الحرس الثوريّ”. عمليّاً، الخائن الفعليّ هو من وضع نفسه في خدمة مشروع توسّعيّ إيرانيّ مفلس لم يجد ما يدافع به عن نفسه غير توريط لبنان في حرب ذات نتائج كارثيّة معروفة.

ما كان لرئيس الجمهوريّة الذهاب إلى هذا الحدّ في المواجهة مع “الحزب” ومع من يقف خلفه، أي “الحرس الثوريّ”، لولا إدراكه أنّ كلّ تصرّفات “الحرس” عبثيّة من جهة، وأنّ مصير لبنان واللبنانيّين، بمن في ذلك الشيعة، آخر ما يهمّ “الحرس” من جهة أخرى.
يحاول لبنان الانطلاق إلى آفاق جديدة ذات علاقة بالتغييرات التي تشهدها المنطقة والعالم

يؤكّد التصرّفات العبثيّة ما تفعله إيران في العراق الذي زاره أخيراً علي قاآني قائد “فيلق القدس” في “الحرس الثوري”. لم تقتصر أهداف الزيارة على اختيار مبعوث “الحرس” لعليّ الزيديّ، المعروف بولائه لإيران، كي يكون رئيس الوزراء المقبل للعراق. تعدّى الأمر ذلك إلى تحريض بعض الفصائل العراقيّة التابعة كلّيّاً لـ”الحرس” على مهاجمة الكويت عن طريق مسيّرات تنطلق من الأراضي العراقيّة.

كلّ ما في الأمر أنّ لدى إيران حساباً تريد تصفيته مع الكويت بسبب رفض مشاركتها في استغلال حقل الدرّة النفطيّ والغازيّ. اتّفقت الكويت في آذار من عام 2022 على شراكة مع المملكة العربيّة السعوديّة في استغلال الحقل الذي لا علاقة لإيران به من قريب أو بعيد.

آثار التّغييرات

على الرغم من المشاكل الكبيرة، ذات الطابع المصيريّ، التي يعاني منها، يحاول لبنان الانطلاق إلى آفاق جديدة ذات علاقة بالتغييرات التي تشهدها المنطقة والعالم. ليست تفصيلاً الهزيمةُ التي لحقت بـ”الحزب” في لبنان نتيجة “حرب إسناد غزّة”. ليس تفصيلاً التغيير الكبير الذي شهدته سوريا وعودتها إلى الحضن العربيّ… ولا نسيان العالم مأساة غزّة التي انطلقت منها شرارة التغيير عندما شنّت “حماس” هجوم “طوفان الأقصى” في السابع من تشرين الأوّل 2023.

في النهاية، ليس تفصيلاً تخلّص لبنان من عقدة الخوف من إيران التي قتلت أشرف اللبنانيّين، بمن في ذلك رفيق الحريري، كي لا يكون في البلد من يجرؤ على التمييز بين الوطنيّ الحقيقيّ… والخائن الحقيقيّ الذي أعاد الاحتلال الإسرائيليّ إلى الجنوب ودمّر قراه وبلداته وهجّر أهله.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان… بين الوطنيّ الحقيقيّ والخائن الحقيقيّ لبنان… بين الوطنيّ الحقيقيّ والخائن الحقيقيّ



GMT 20:59 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

عصر العوامّ المُتعالِمِين المُقدِمِين

GMT 20:58 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

لبنان والدولة و«الثنائي»

GMT 20:54 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

عودة التاج

GMT 20:50 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

إسرائيل الكبرى وإيران الكبرى

GMT 20:49 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مراجعات الأولويات أولاً!

GMT 20:47 2026 الجمعة ,01 أيار / مايو

مطعمها حرام

GMT 16:25 2026 الخميس ,30 إبريل / نيسان

باب السَّلام وباب الحديد

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:44 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء السبت 26-9-2020

GMT 19:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 09:17 2020 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

تعرفي على طريقة إعداد وتحضير مندي اللحم بالفرن

GMT 14:23 2019 الخميس ,18 إبريل / نيسان

البذلة البيضاء اختيارٌ مميّز لسهرات صيف 2019

GMT 16:39 2023 الأربعاء ,15 شباط / فبراير

حسنية أكادير ينعى وفاة مسؤوله الإعلامي

GMT 20:37 2021 الإثنين ,27 أيلول / سبتمبر

مرسيدس EQS 2022 تتواصل مع السائق بـ 4 حواس
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib