لبنان والدولة و«الثنائي»
إصابة ناقلة نفط بمقذوفات قبالة سواحل قطر وسقوط مصابين وفاة نصر إبراهيم نجم الزمالك ومنتخب مصر وأحد أبرز نجوم الجيل الذهبي في الثمانينيات شرطة جدة تتعامل مع مشاجرة جماعية ورشق منظم بالطعام عقب نهائي السعودية والإمارات في خليجي 27 تصعيد دبلوماسي بين إيران وفرنسا بعد تبادل استدعاء السفراء بسبب احتجاجات الطلاب في باريس وفاة مغربية في اعتداء حوثي بالسعودية الداخلية السورية تجري تغييرات محدودة في المواقع القيادية الأمنية ضمن ترتيبات إدارية وتنظيمية جديدة لتعزيز كفاءة العمل الأمني فرنسا تعتقل شقيقين للاشتباه في إدارة منصة لبيع محتوى حميمي مسروق من أكثر من 17 ألف امرأة وفتاة تصعيد إسرائيلي في جنوب لبنان بقصف مدفعي كثيف وتحليق مسيّرات يستهدف عدة بلدات بينها ياطر وكفرتبنيت والمنصوري قوات الاحتلال الإسرائيلي تُغلق مداخل بلدة بيت أمر ويعزل البلدة بالكامل ويحتجز 7 عمال في بيت لحم أرسنال يعلن تجديد عقد المدرب ميكيل أرتيتا حتى عام 2030
أخر الأخبار

لبنان والدولة و«الثنائي»

المغرب اليوم -

لبنان والدولة و«الثنائي»

مصطفى فحص
بقلم : مصطفى فحص

بين الدولةِ الطبيعية والدولة الموازية التي تقوم مقامَ الأولى، خصوصاً الوظيفية، نجح الثنائي الشيعي («حزب الله» وحركة أمل) في تكريس الطائفية الوظيفية، في تكرارٍ مشوَّهٍ لنماذجَ لبنانيةٍ سابقةٍ وفاشلة. والحقيقة أنَّ تصرّف الثنائي في لحظة صعوده القصوى لم يكن خروجاً عن القاعدةِ في التجارب اللبنانية، ولكن السؤال المُلحّ: لماذا الإصرارُ على تكرار أخطاء من سبقوه؟

السؤال الشيعي في لبنان يُطرح الآن نتيجة لمحطتين أساسيتين على المستويين الاجتماعي، والسياسي، الداخلي والخارجي: الأولى «انتفاضة 17 تشرين» بوصفها متحوّلاً جمعيّاً لبنانيّاً لم يكتمل، والثانية عملية 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وتداعياتها المستمرة لبنانياً، وإقليمياً. لذلك، فإن السؤال الشيعي المُلحّ، بكافة مستوياته، الشيعي-الشيعي، أو الشيعي-الوطني، أو الشيعي-الخارجي، يتقدّم على السؤال اللبناني الدائم منذ تأسيس الكيان، أي المسألة الشيعية.

إذا كان الوعي الشيعي العام في لبنان قد تأسّس على عقدة التهميش، التي بالغتِ النخبُ السياسية الشيعية، وريثة العائلة السياسية واليسار، في استغلالها، حيث استخدمت حركةُ أمل، ما بعد اختطاف موسى الصدر، شعارَ الحرمان، و«حزب الله» شعار المستضعفين، في بسط نفوذهما، والاستئثار الكامل بقرار الطائفة؛ إلا أنهما لم يتوخّيا الحذر من أن تحويل هذين الشعارين من حالة مطلبية إلى أداة قوة سينقلب إلى أزمة في العلاقة مع الجماعات الأخرى، وإلى معضلة في عمل الدولة. ففائض القوة خارج الدولة لم يحلّ الارتباك الشيعي، ولم يعالج مسألتهم، بل أعاد إنتاج الخلل من جديد بدل أن يصحّحه.

في الانتباه المبكر للسؤال الشيعي، حاول هاني فحص معالجة الارتياب الشيعي من الدولة. فهو، وإن أقرّ بتاريخ التهميش الذي عاناه الشيعة، رفض تحويل الطائفة إلى كيان مغلق، أو بديل عن الدولة. بالنسبة له، لا يمكن للشيعة أن يكتملوا سياسيّاً خارج الدولة، ولا يمكن للدولة أن تستقر من دون اندماجهم الكامل فيها كمواطنين، لا كمكوّن منفصل.

وفي هذا السياق، يتقاطع فحص مع ما يسميه المفكر العراقي عبد الجبار الرفاعي «البارادايم المكوناتي»، أي تحوّل الطوائف إلى كيانات سياسية مكتفية بذاتها، تتقدّم على فكرة الوطن. في هذا النموذج، لا يُعرَّف الفرد كمواطن، بل كعضو في مكوّن، وتُقاس حقوقه بمدى انتمائه، لا بصفته الإنسانية، والقانونية. وهكذا تتراجع الدولة من كونها بيتاً جامعاً إلى ساحة تقاسم بين جماعات.

إذا كانت هناك مسألة شيعية في لبنان، فإن الأصح للشيعة ولبنان حلّها وطنيّاً. أمَّا السؤال الشيعي في لبنان، وفي تغريبته الحالية، فإنَّ السؤال الأول يتوجّه إليهم مباشرة، قبل سؤال الآخرين عنهم، أو من أجلهم، ويتحمّل الثنائي الشيعي الحاكم حصراً مسؤولية الإجابة عن هذا السؤال.

من الإجحاف التشكيك في الانتماء النهائي للجماعة الشيعية للبنان، لكن المسؤولية تقع على عاتق أولياء أمورهم اليوم في تمسّكهم بما يمكن وصفه بـ«الوطنية المشروطة»، التي يمكن تفسيرها باعتبارات ما فوق المواطنة، أي الانتماء الهوياتي الخاص للجماعة، والذي يغذّي لديها شعوراً متوهَّماً بالتفوّق، ويعتمد على فكرة الغلبة الدائمة، والذي يتحوّل إلى انغلاق، وتمترس عقائدي عند استشعار الخسارة.

لذلك، فإنَّ السؤال الشيعي العام في لبنان لا يمكن تحويله إلى مواجهة مع الدولة، بل حاجته الآن أن يكون إعادة تعريف للعلاقة معها. أما الخاص، فهو سؤال عن الجغرافيا وخسارتها، عن محو الذاكرة الجنوبية الممنهج، عن خسارة الأرواح، والعمران، والأرزاق، ومخاطر الشتات؛ والسؤال عمّا نريده كجماعة، وعمّا نستطيعه كطائفة. وهنا يبرز سؤال الهوية، والشراكة، والدور، والخيارات، وعن المقاومة الدائمة، وتقديمها بديلاً عن مرجعية الدولة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان والدولة و«الثنائي» لبنان والدولة و«الثنائي»



GMT 20:43 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقوى سلاح

GMT 20:40 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يتحوّل العرب ضحيّة لنظرية المؤامرة…

GMT 20:38 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

معركة مصيريّة لإيران في العراق

GMT 20:36 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

في ذكرى طوفان السنوار

GMT 20:34 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لكنْ متى استقلّ العراق؟

GMT 20:30 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

آخِر «الأحزان»... أمْ «طوفان» آخَر؟

GMT 20:24 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

عن ربيع جديد للروح الإنسانية

GMT 20:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لو خسر لولا دي سيلفا

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 19:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار
المغرب اليوم - موقع لقوة يونيفيل الأممية في جنوب لبنان يتعرض لإطلاق نار

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 19:56 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

مصدر مصري ينفي صفقة غاز جديدة مع إسرائيل

GMT 20:49 2022 الأربعاء ,13 تموز / يوليو

سُّلطان عمان يصل إلى ألمانيا في زيارة رسمية

GMT 18:37 2024 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

شكاية فنية موضوعها الإقصاء والتهميش

GMT 14:15 2021 الثلاثاء ,01 حزيران / يونيو

ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 14:02 2026 الإثنين ,27 تموز / يوليو

طريقة الحصول على أفضل سرعة شحن لهواتف أندرويد

GMT 03:53 2021 الأحد ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ولاية كيرالا الهندية وجهة مناسبة لقضاء شهر العسل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib