فتّش عن الإسكافي
عاصفة ساحلية بطيئة تهدد الساحل الشرقي للولايات المتحدة برياح تتجاوز 72 كيلومترا في الساعة وفيضانات وتعرية للشواطئ عراقجي يتحدى نتنياهو لتكرار المواجهة مع إيران ويحذره من العواقب ويتهمه بدفع واشنطن إلى حرب جديدة ماكرون يربط ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود في فرنسا بتداعيات الصراع في الشرق الأوسط ويبدأ جولة خليجية لتأمين إمدادات الطاقة إصابة 6 مواطنين جراء سقوط مقذوف حوثي في نجران فرنسا تعلن اعتقال 2397 شخصا وإصابة 997 من عناصر الأمن خلال احتجاجات عنيفة أسفرت عن إحراق مبنى بلدية تاريخي مقتل طفل 6 سنوات ورجل وإصابة 11 آخرين بعد اقتحام شاحنة ملعبا لمباراة كرة قدم للشباب في ولاية كانساس الأميركية تهديد بوجود قنبلة على متن طائرة متجهة من تل أبيب إلى فيينا وصوفيا دون تأكيد وجود متفجرات إيران تربط فتح مضيق هرمز خلال 6 أيام باستجابة واشنطن لشروطها واستئناف المفاوضات تفشي إيبولا يصل إلى المقاطعة الثامنة في الكونغو الديمقراطية مع تسجيل إصابات ووفيات جديدة تشيلسي يعلن نجاح جراحة إيميليانو مارتينيز لعلاج كسر في الفك بعد إصابته أمام إيفرتون
أخر الأخبار

فتّش عن الإسكافي

المغرب اليوم -

فتّش عن الإسكافي

إنعام كجه جي
بقلم : إنعام كجه جي

من لطائف الصيف أن تقع على نصوص تنشر نسمة في فضائك. ومنها منشور للأستاذ كريم جبار قرأته في «فيسبوك» وفهمتُ أن كاتبه تخصُّص لغة عربية. نزل إلى السوق في بغداد باحثاً عمَّن يُصلح له حقيبته الجلدية. سأل شاباً يقف على عربة لبيع الفاكهة عن موقع الإسكافي. ورد عليه الشاب: «شنو إسكافي. تقصد بائع القهوة؟» ثم استفسر ثانية من بائع للملابس: «هل لي أن أجد إسكافياً هنا؟». فما كان من البائع سوى أن دلّه على كافتيريا. ظانّاً أنه يريد أن يشرب «نيسكافيه».

عاد صاحبنا من السوق وهو يفرفر أذنيه من «زمن تبغدد أهله حتى باتوا لا يعرفون عملاً كان منتشراً في سنوات الحصار الاقتصادي. فمن أين لهم أن يعرفوا الإسكافي وهم اليوم لا يرقّعون ولا يخيطون؟ والذي يُعاب من أحذيتهم يرمونه ويستبدلون به الجديد». الوقتوالتقاويم

قرأت أن المفردة مُشتقّة من اللغة السومرية. «أسكاب». فالإسكافي هو صانع الأحذية. ويقال له أيضاً الخرّاز أو الحذّاء أو الخفّاف. ومن أسماء ما يُرتدى في القدم: المداس، الحذوة، الصبّاط، الخف، القبقاب، الشحّاطة، وصولاً إلى الزنّوبة. والأسكافي بالدارجة هو الجَزْمَجي. وبلهجة أخرى القُنْدَرجي. وكان لنا قارئ مقام شهير يدعى رشيد القندرجي. ونعل الوالدة هو الطقاقيّة لأنه من أسلحة الدمار الشامل.

الفرنسيون أهل شياكة. لهم متحف للأحذية في «رومان سوريزير»، جنوب شرق فرنسا. وهي مدينة عقدتْ توأمة مع بلدة بيت ساحور في فلسطين. وسبق أن قرأت خبراً يبشّر القراء بقرب افتتاح متحف للجوارب. كان منشوراً في الأول من أبريل (نيسان). وتبيّن أنه كذبة بيضاء. أو ملوّنة. كما أن للفرنسيين تعبيراً يعود لقرنين من الزمان، هو: «عصير جوارب». والمقصود القهوة الخفيفة الكالحة.

في لندن، التقيتُ بعراقيّ من محترفي صناعات الجلود أصدر مجلة باسم «الحذاء». وتعرّفت على الإسكافية أولغا بيرلوتي. كان متجرها في شارع «ماربوف» يجاور المجلة التي عملت فيها. قالت إنها سليلة أسرة إيطالية من القندرجية والأنثى الوحيدة في ميدانها. تصوغ الحذاء كما يصوغ الجواهريّ القلائد. ينتعل قلائدها نجوم وملوك ورؤساء ونوّاب وحراميّة. رأيتها تحتفظ بمئات القوالب الخشبية لقدميّ كل واحد منهم. فإذا احتاج حذاء جديداً أوصى به دون حاجة لقياس.

انطلقتْ، في قمة باريس للمناخ 2015، حملة لجمع الأحذية العتيقة. استعدّ الآلاف للتظاهر احتجاجاً على تلوّث البيئة لكن الشرطة أبعدتهم عن القاعة. كانت تحمي 150 زعيماً جاءوا من أرجاء العالم. هدف الحملة أن يرمي المحتجون أحذيتهم في ساحة «لا ناسيون» تعبيراً عن الغضب. ولبى الدعوة، أيضاً، عدد من المشاهير وأرسلوا مداساتهم ممهورة بتواقيعهم. بينهم فرانسوا بابا الفاتيكان وبان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة. غابت السيقان وتظاهرت الأحذية.

قيلت في الحذاء قصائد وأغنيات ومواويل. يخطر ببالي منها أغنية عبد العزيز محمود في فيلم «منديل الحلو»: «يا شبشب الهنا... » وأترك لكم مسك الختام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فتّش عن الإسكافي فتّش عن الإسكافي



GMT 22:14 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الدستور لن يمسه أحد!

GMT 22:10 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أول رئيسة حكومة

GMT 22:07 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

أخباركم أخبارنا

GMT 22:06 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

مصر والسعودية... «السيفُ أَصدقُ إنباءً من الكُتُبِ»

GMT 21:34 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

من يكره أطباء التجميل؟

GMT 19:20 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

دخول مصرَ الحرب

GMT 19:18 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الصورة الواقعية لمنطقتنا...من دون تجميل الـ«إيه آي»

GMT 19:15 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

فرحة الجائزة تضمد جراح منى زكي

الأسود يحافظ على مكانته والفخامة ترافق الحاضرات في الجونة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:03 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة
المغرب اليوم - الأردن في الخريف وجهات تكتسي بألوان الطبيعة الساحرة

GMT 06:10 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين
المغرب اليوم - خطأ مميت لنباتات الزينة يقوم به معظم المبتدئين

GMT 22:12 2026 الأحد ,18 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي
المغرب اليوم - نتنياهو يعلن استعداد إسرائيل لضرب إيران دون دعم أميركي

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 12:11 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

ريال مدريد يتوصل لاتفاق لضم لاعب ريفربليت بالاسيوس

GMT 22:58 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

داني كارفاخال يُفضِّل جولين لوبيتيغي على زيدان الدين زيدان

GMT 21:30 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 17:06 2024 السبت ,14 أيلول / سبتمبر

أفضل فيتامينات ومعادن للشعر
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib