لو خسر ترامب

لو خسر ترامب

المغرب اليوم -

لو خسر ترامب

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

يذكر الذين تابعوا الإعلان عن نتيجة الانتخابات الأمريكية فى ٢٠٢٠، أن المرشح الخاسر وقتها دونالد ترامب راح يعلن على استحياء أنه ربما لا يغادر البيت الأبيض، وأنه يفكر فى التمسك بمكتبه البيضاوى وعدم الخروج منه، على أساس أنه المرشح الفائز، لا المرشح جو بايدن.

ويذكر الذين تابعوا المشهد وقتها فى مجمله أن الإدارة المعنية بإخلاء البيت الأبيض لاستقبال الرئيس الجديد قد سربت خبرا عن أن الإخلاء ليس خيارا أمام الرئيس المنقضية ولايته، وأنها تعرف جيدا كيف يمكن أن يتم الإخلاء. وقد زادت على ذلك أن ترامب إذا كان يفكر فى البقاء وعدم الرحيل، فإن عليه أن ينتبه إلى أن الحرس الذى يرافقه هو نفسه الذى سيخرجه من المكان فى الوقت المناسب.

وأظن أن هذا التسريب هو الذى جعل ترامب يغادر بالحسنى، لأنه عرف بديل عدم المغادرة بالحسنى، لكن هذا لم يمنعه من العودة مجددا هذه الأيام للحديث عن أنه ما كان عليه أن يغادر فى ٢٠٢٠ لأنه كان هو الفائز.. وهذه طبعا شجاعة بأثر رجعى لا قيمة لها.

وعندما ترى هذه السطور النور، فالغالب أن نتيجة الانتخابات ستكون قد عُرفت ولو حتى من حيث مؤشراتها العامة.. والسؤال هو: ماذا لو خسر المرشح ترامب؟.. هل سيعود إلى ترديد النغمة القديمة عن أنه وأنه، أم أنه سيلتزم بما سوف يجرى إعلانه من نتائج فى غير صالحه؟.

أظن أنه سيلتزم لعدة أسباب، أولها ما وصل إليه فى ٢٠٢٠ عندما أعلن عزمه عدم المغادرة، فما وصل إليه فى ذلك الوقت كان هو الوجه الآخر للدولة الأمريكية، ولذلك فإنه لملم أغراضه وغادر فى هدوء.. والسبب الثانى أن استطلاعا جرى من أيام عن رأى مؤيديه فى خسارة مرشحهم، فقال ١٩٪ منهم فقط إن عليه أن يرفض الخسارة.. وهذا يعنى أن الذين يؤيدون ذهابه إلى الرفض قلة لا كثرة بين الأنصار والمؤيدين.

والسبب الثالث أن أنصاره الذين تسلقوا جدران الكونجرس فى ٦ يناير ٢٠٢١ بتحريض منه قد وجدوا أنفسهم يقفون أمام العدالة، وقد حصل بعضهم على أحكام بالإدانة فعلا، بينما لايزال البعض الآخر ينتظر ما سوف يصدر عليه من أحكام.

هذا كله يقول لنا إن خسارة مرشح الحزب الجمهورى لن تدفعه إلى إثارة الشغب والصخب كما تقول بعض الأنباء المتداولة.. إننى أقول ذلك بناء على ما كان منذ خسارته سباق ٢٠٢٠، ثم بناء على ما تراكم منذ انقضى سباق ٢٠٢٠ إلى اليوم.. وأقوله بناء على ما يشير به علم المنطق من أن المقدمات تقود إلى نتائجها.. ولكن الواقع الذى تعيشه بلاد العم سام يمكن بالطبع ألا يتسق نسبيا مع مبادئ المنطق الثابتة ويمكن أن يصطدم بها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لو خسر ترامب لو خسر ترامب



GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

الحرب والشعور المخادع

GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

حين تهيأ العقول لخطاب التطرف

GMT 11:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

احتباس عالمى (1)

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:36 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: سُرَّ من رأى... ثم حزن!

GMT 09:31 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

أولويات وخيارات متناقضة أمام العالم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم
المغرب اليوم - فضيحة أندرو تعيد رسم ملامح العلاقة داخل القصر

GMT 15:47 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
المغرب اليوم - مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الأوقاف المغربية تعلن عن موعد بداية شهر ربيع الثاني

GMT 20:56 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تغطية خاصة لمهرجان الجونة ببرنامج "عين" على قناة الحياة

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 00:47 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

بيونسيه تحتفل بعيد الحب برفقة زوجها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib