السلام على لسان البابا والتضامن بين الأديان
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

السلام على لسان البابا والتضامن بين الأديان

المغرب اليوم -

السلام على لسان البابا والتضامن بين الأديان

إميل أمين
بقلم : إميل أمين

عندما صعد البابا الأميركي الجديد، رواق كاتدرائية سان بيتر، في الثامن من مايو (أيار) من العام الماضي، حيَّا العالم ببساطة قائلاً: «السلام عليكم».

كانت تلك افتتاحيته لبابوية تسعى لتحقيق السلام والوحدة، وجلب الهدوء والرزانة للمؤسسة الفاتيكانية، بعد بابوية بابا فقير بسيط يكاد يكون شعبوياً بالمعنى الإيجابي.

على مدى الاثني عشر شهراً المنصرمة، بدا واضحاً أن البابا ليو الرابع عشر، يهدف أول الأمر إلى إعادة مظاهر الاستقرار إلى منصب البابوية، وترسيخ الحوكمة في الهياكل القانونية والقضائية الكنسية، ومواجهة إرث البابا فرنسيس المختلَف عليه أحياناً، بعقل واعٍ وقلب واسع، يحتمل الجميع من دون إقصاء.

بدا مبكراً أنه -رغم هويته الأميركية- لا ينطلق من توجهات فوقية إمبريالية؛ بل يسعى في طريق السلام العالمي المفقود والمنشود، وجعله حجر زاوية في حبريته، وهو ما أثبته بالفعل طوال العام الماضي، عبر قربه من المتضررين من العنف والحروب، وتكريسه رسالته البابوية الأولى لخدمة الفقراء.

تضيق هذه العجالة عن سرد وعرض ملامح بابوية ليو الرابع عشر خلال عام، غير أنه يمكن الإشارة إلى أهم ركائزها، لا سيما على الصعيد الخارجي، وهو ما يهم القارئ غير المختص بشؤون الكرسي الرسولي.

يمكن وصف أسقف روما الجديد بأنه «الأميركي الهادئ»، والذي يعمل بجد على إعادة النظام والشرعية والسكينة إلى منصب البابا، حتى وإن سار على نهج سلفه في كثير من القضايا الخارجية.

حظي البابا ليو الأميركي بإشادة واسعة بخطابه بمناسبة رأس السنة الجديدة أمام السفراء، الذي قدَّم فيه تحليلاً لاذعاً لعودة الحرب إلى الواجهة، وأدان تطبيع استخدام القوة كسياسة.

في رسالته الخاصة بيوم السلام العالمي التاسع والخمسين، في الأول من يناير (كانون الثاني) الماضي، والتي جاءت تحت عنوان «نحو سلام مجرَّد من السلاح ويُجرِّد من السلاح»، ندد بزيادة الإنفاق العسكري الذي يعني مزيداً من الحروب حول الكرة الأرضية.

لم يكتفِ البابا ليو بإدانة عسكرة العالم المعاصر، ولهذا أصدر الوثيقة الأولى له، التي تحمل عنوان «أحببتكم»، وتدور حول محبة الفقراء، وكأن في الأمر نوعاً من متناقضات القدر، بمعنى أن البابا المولود في شيكاغو (واحدة من كبريات مدن الرأسمالية الأميركية) هو من يسعى ليكون نصيراً للمعذَّبين من أقنان الأرض وفَعَلَتها.

وبوصفه أحد رهبان رهبانية القديس أوغسطينوس، الفيلسوف والمفكر الكبير المولود في مدينة هيبون الجزائرية، في منتصف القرن الرابع الميلادي (عنابة حالياً)، نجده من الساعين في طريق بناء الجسور، والبعد عن إصدار لوائح اللوم، وتفضيل طريق الإصغاء والتفاعل مع عقول الآخرين.

في زيارته التاريخية الأخيرة للجزائر، تكلَّم عنها كملتقى للثقافات والأديان، وهناك طالب بمزيد من الاحترام المتبادل كطريق، كي تتمكن الشعوب من السير معاً، عبر الحوار القائم على الأخوَّة، معتبراً أنه الترياق الشافي من كل تطرف.

ولعل الذين تابعوا كلمات وتصريحات البابا ليو طوال عام حبريته، قد قُدِّر لهم فهم نظرته للآخر، حتى وإن كان مختلفاً عنه أو معه في العرق أو الانتماء الديني، فقد شدد مراراً على أن سلام النوع الإنساني لا يعني تجاهل الاختلافات؛ بل احترام كرامة الإنسانية للجميع.

بدا صوت الرجل صارخاً في برية حروب الشرق الأوسط والخليج العربي، بصورة واضحة. في يوليو (تموز) الماضي، دعا إلى وضع حد فوري لحرب غزة، واصفاً إياها بـ«الهمجية»، وطالب بالتوصل إلى حل سلمي للصراع، ولم ينفك يندد بـ«اللجوء العشوائي للقوة».

بالقدر نفسه رفض الحرب الأميركية على إيران، وفكرة إبادة «الحضارة الإيرانية»، ومثل كل من سبقوه من الباباوات أدان فكرة حيازة السلاح النووي، واستغل الذكرى الأربعين لحادثة مفاعل تشرنوبيل للتذكير بالمخاطر المتعلقة باستخدام التكنولوجيا على الصعيد النووي.

التقى البابا ليو وفوداً إسلامية ومسيحية، وأظهر رغبة صادقة في تعزيز مسيرة التضامن بين أتباع الأديان، وشدد على دور القيادات الدينية في كسر قيود الأنانية والكراهية.

«المستقبل لرجال ونساء السلام، وفي النهاية سينتصر العدل على الظلم، ولن تكون للعنف -رغم ما يبدو- الكلمة الأخيرة»... هكذا يقول البابا ليو الرابع عشر الجديد.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السلام على لسان البابا والتضامن بين الأديان السلام على لسان البابا والتضامن بين الأديان



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib