سلاح سرى فى لبنان

سلاح سرى فى لبنان

المغرب اليوم -

سلاح سرى فى لبنان

بقلم: سليمان جودة

هل كان لا بد من وجود بترول فى أرض لبنان، ليتحرك العالم ضد هذا الجنون الإسرائيلى الذى لا يفرق فى الأراضى اللبنانية بين بشر وحجر؟

هل كان لا بد من تدفق النفط فى أرض لبنان، فلا يقول الرئيس الأمريكى إن اتفاق هدنة الأسبوعين فى الحرب مع إيران لا يشمل لبنان؟.. فكأن تصريحه ضوء أخضر أمام إسرائيل لتستهدف مواقع متعددة فى لبنان وتسوى بها الأرض!

وإذا لم يكن لدى لبنان نفط، فهل يتركه العالم وحيدًا أمام مجرم حرب إسرائيلى لا مكان له إلا أمام المحكمة الجنائية الدولية، أو فى السجن الذى يهرب منه داخل بلاده؟.. إنه يدمر كل ما تصل إليه يداه فى لبنان، والمبرر الجاهز أنه يضرب حزب الله، والحقيقة أنه لا يضرب الحزب إلا فى أقل القليل، لأن عناصر الحزب كعناصر حماس موجودون تحت الأرض وفى باطن الجبل، ولذلك، فاستهدافهم هو فى الحقيقة استهداف لمدنيين فى بيروت وفى غير بيروت.. مدنيون لا صلة لهم بالحزب، ولا علاقة لهم بالحرب!


ومع ذلك، فالعالم يتفرج، وإذا قرر أن ينفى عن نفسه تهمة الاكتفاء بالفرجة، فالأمر لا يتعدى تصريحًا لا يقدم بل يؤخر!.. فما العمل؟.. العمل سوف يقوم به لبنان نفسه، وأهل لبنان أنفسهم؛ لأن ما لا تدركه حكومة المتطرف نتنياهو ورفاقه المتطرفون فى حكومته، أن فى لبنان سلاحًا سريًا يستطيع به البلد أن يتجاوز كل ما سوف يتخلف عن هذا الجنون الإسرائيلى.

 

لدى لبنان سلاح سرى اسمه «حُب الحياة» وهو سلاح يجعل كل لبنانى يحب الحياة كما يكره كل إسرائيلى الموت.. حُب الحياة بمعنى الدفاع عنها، والتغلب على مصاعبها، لا مجرد التشبث بها فى حد ذاتها.. هو سلاح سرى لأنه مُخبأ تحت جلد كل لبنانى.. ولأنه هكذا، فليس فى مقدور إسرائيل مصادرته، ولا الوصول إليه، ولا بالتالى تدميره ضمن ما تدمر فى طريقها.


هذا السلاح هو الذى جعل لبنان يتحاوز حربًا أهلية دامت ١٥ سنة، فكأنها لم تشتعل ذات يوم من أيام ١٩٧٥، وكأنها لم يكن لها وجود.. ومن قبلها وبعدها حروب وحروب.. وكلها طبعًا كانت مدعاة لمعاناة كبيرة فى الحياة اللبنانية اليومية، ولكن السلاح المشار إليه كان يمنح اللبنانى مناعة ضد كل معاناة.

هو سلاح ينتقل فى الجينات من كل لبنانى إلى ذريته، ومن جيل إلى جيل، وهو يجرى مع الدم، وهو الذى سيجعل النصر فى آخر المباراة للبنان والهزيمة لإسرائيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سلاح سرى فى لبنان سلاح سرى فى لبنان



GMT 04:57 2026 السبت ,11 إبريل / نيسان

أبواب النجاة

GMT 04:56 2026 السبت ,11 إبريل / نيسان

الخليج: «كَأَن قَد رَأى وَقَد سَمِعا»

GMT 04:55 2026 السبت ,11 إبريل / نيسان

تفكيك ما يقولون وما يكتبون وما يفعلون

GMT 04:54 2026 السبت ,11 إبريل / نيسان

حول صعود دور القوى المتوسطة

GMT 04:53 2026 السبت ,11 إبريل / نيسان

زيارة لـ«البريسترويكا» بعد أربعة عقود

GMT 06:29 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

الصورة.. وما وراءها

GMT 06:27 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

من أين الطريق؟

GMT 06:26 2026 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

هل هي استراحة بين حربين؟

هيفاء وهبي تتألق بإطلالات خضراء مستوحاة من جمال الربيع

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 17:59 2026 السبت ,11 إبريل / نيسان

العراق ينتخب نزار ئاميدي رئيساً للجمهورية
المغرب اليوم - العراق ينتخب نزار ئاميدي رئيساً للجمهورية

GMT 19:22 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تفتقد الحماسة والقدرة على المتابعة

GMT 21:08 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

الأحداث المشجعة تدفعك?إلى?الأمام?وتنسيك?الماضي

GMT 00:12 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الرباعي يكشف أسباب انشقاقه عن حركة النهضة التونسية

GMT 08:28 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

الأصبحي والحسوني يلتحقان بتدريبات الوداد

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

الدكتور العثيمين يلتقي وزير الدولة الخارجية السودانية

GMT 12:52 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

ميّ حسن تشارك في حفل تكريم شادية في دار الأوبرا المصرية

GMT 17:38 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سماعة "سونوس" تدعم المساعد الرقمي لـ"أمازون" و"غوغل"

GMT 23:31 2015 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

فنادق أغادير تجند العاملين فيها للعمل كرجال أمن خاص

GMT 15:53 2014 الأربعاء ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل استخدام اللون الأبيض في ديكور حفلات الزفاف

GMT 13:03 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

توقيف شخصين بتهمة السرقة تحت التهديد في مدينة الجديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib