يهود في دمشق

يهود في دمشق

المغرب اليوم -

يهود في دمشق

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

أذاعت وكالة الأناضول التركية للأخبار تقريرًا مهمًا عن يهود سوريا الذين بدأ بعضهم فى العودة بعد سقوط نظام بشار الأسد.

التقرير يقول إن عدد اليهود السوريين كان خمسة آلاف فى أيام حافظ الأسد، وإن كثيرين منهم وجدوا أنفسهم أيامها مضطرين للخروج من البلد. وعند سقوط الأسد الابن يوم ٨ ديسمبر لم يكن فى سوريا سوى عشرة مواطنين فقط من اليهود.

الحاخام يوسف حمرا يهودى سورى، كان قد غادر دمشق فى ١٩٩٢، وكان السبب أن نظام الأسد الأب كان قد راح يُضيق عليهم أسباب الحياة، ولكن حمرا عاد فى ١٨ فبراير بعد ٣٣ عامًا من الغياب الاضطرارى عن أرضه التى لا يرى له وطنًا سواها.

أما زعيم الطائفة اليهودية السورية فهو بحور شمطوب، وهو لا يرى نفسه خارج سوريا، وعندما سألوه عما إذا كانت اسرائيل تمثله رد نافيًا وقال: هُم إسرائيليون ونحن سوريون.

والمعنى الأهم فى كلامه أنه يقدم سوريته على ديانته، ويرى أن انتماءه يظل للوطن الذى عاش فيه، وللأرض التى تربى عليها، لا للديانة التى يعتنقها، ولا لشىء آخر بخلاف الانتماء لسوريا باعتبارها الوطن الأم الجامع لكل السوريين دون تمييز ودون تفرقة.

وكانت إسرائيل قد راحت تتوغل فى الأراضى السورية بعد رحيل بشار، ووصلت بها الغطرسة إلى حد أنها ترى فى محافظات الجنوب السورى الثلاث «درعا والقنيطرة والسويداء» مناطق يجب أن تكون تحت سيطرتها وهيمنتها، وهذا ما رفضه السوريون فى مجملهم منذ اللحظة الأولى، وهذا أيضًا ما يرفضه يهود سوريا بالدرجة نفسها. سألوا بحور شمطوب فقال ما معناه أن كل وجود إسرائيلى على كل سنتيمتر من الأراضى السورية هو احتلال صريح، وأنه لا مصير للاحتلال سوى الزوال.

والأهم فى حديث رئيس الطائفة اليهودية السورية أنه «رسالة» إلى إسرائيل، ثم إلى الرئيس الأمريكى دونالد ترامب من ورائها.. فليس سرًا أن ترامب كان قد اعترف لإسرائيل فى ولايته الأولى بوجودها فى هضبة الجولان.. كان ذلك فى ٢٠١٩، وكان يفعل ذلك ليغازل يهود الولايات المتحدة لعلهم يعيدون انتخابه، ولكنه سقط فى سباق ٢٠٢٠ الرئاسى، ثم عاد فى سباق السنة الماضية.. ولكن.. لا اعترافه من قبل يبرر الوجود الإسرائيلى فى الجولان ولا عودته هذه المرة، لأن الاحتلال احتلال ولو بقى مائة سنة يزعم امتلاك ما لا يملكه.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يهود في دمشق يهود في دمشق



GMT 22:12 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

النفط ضاحكاً

GMT 22:07 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

فكرة «الناتو الخليجي»

GMT 22:05 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

هل يعيش لبنان الآن فرصته الأخيرة؟

GMT 21:58 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

تأمّلات في الحالة اللبنانيّة الراهنة

GMT 21:54 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

رمضان والسياسة

GMT 21:51 2026 الأحد ,15 آذار/ مارس

الرسام وراءك

GMT 02:04 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 10:09 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات "علي كلاي"
المغرب اليوم - أحمد العوضي يكشف موقفه من انتقادات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 05:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

مناخا جيد على الرغم من بعض المعاكسات

GMT 21:28 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

مولودية وجدة يتعاقد مع النغمي واليوسفي

GMT 18:15 2017 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

"مزيل العرق" أهم خطوات إتيكيت الصالات الرياضية

GMT 11:01 2020 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الكشف عن المرض الذي يقلل خطر الإصابة بفيروس "كورونا"

GMT 06:32 2019 الإثنين ,23 كانون الأول / ديسمبر

التعادل السلبي يحسم نتيجة أولمبيك آسفي والفتح الرباطي

GMT 11:51 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

تحديد موعد مباراة الرجاء ورجاء بني ملال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib