عاش الإمام يقول

عاش الإمام يقول

المغرب اليوم -

عاش الإمام يقول

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

 

لا أظن أننا في حاجة إلى ما قالته شركة غازبروم الروسية، في أول يوم من السنة، لنصدق أن للحرب الروسية الأوكرانية جوانب أخرى لا نراها.

فالشركة أعلنت، مع إشراقة أول نهار في السنة، وقف إرسال الغاز إلى أوروبا عبر خط الأنابيب الذي يمر بالأراضي الأوكرانية.. أما السبب فهو أن الغاز الروسى كان ينتقل على أساس عقد موقّع بين روسيا وأوكرانيا، التي أعلنت مسبقًا أنها لن تجدد العقد، وبالتالى فلا بديل عن أن يتوقف تدفق غاز الروس إلى الأوروبيين.

وكان الرئيس الروسى بوتين قد قال في منتصف السنة الماضية إنه لا مانع عنده في استمرار تدفق الغاز لأوروبا إذا جددت أوكرانيا العقد في 31 ديسمبر 2024.

ومن جانبها، تحسبت أوروبا لتوقف الغاز، فأعدت بديلًا للغاز الروسى، ولم يكن البديل سوى الغاز الأمريكي بالأساس ومعه بعض الغاز القطري.. ولا معنى لهذا سوى أن من بين الأهداف المخفية للحرب إبعاد روسيا عن الهيمنة على الأوروبيين أولًا، وتوجيه أوروبا إلى شراء الغاز الأمريكي ثانيًا.

وقد كان هذا متحققًا منذ بدء الحرب قبل ثلاث سنوات تقريبًا، ولكنها المرة الأولى التي نرى فيها تجليات الحرب وتداعياتها ظاهرة أمام عيوننا.. ولذلك، فإذا تصورنا أن الحرب هي بين روسيا وأوكرانيا بمفردها، فإننا نكون بعيدين عن رؤية الصورة كاملة، وهذا ما يفسر لماذا كانت الحرب كلما اقتربت من أن تضع أوزارها نفخ فيها الأمريكيون لتبقى نارها مشتعلة.. فمن بين الأهداف أن تبقى آثارها ممتدة إلى أن يتحقق الغرض.. ولم تكن خسائر غازبروم هيّنة.. فالشركة أعلنت أن خسائرها بسبب تراجع الكميات المصدرة إلى أوروبا وصلت إلى ٧ مليارات دولار في 2023 فقط!

وفى أيام أن كان ترامب مرشحًا رئاسيًّا كان يردد أنه سيوقف الحرب عندما يعود إلى البيت الأبيض، ولم نكن ننتبه إلى أن ما يقوله معناه أن تظل الحرب قائمة إلى أن يفوز ويدخل مكتبه البيضاوى، ولا كنا ننتبه إلى أنه سيدخل مكتبه بعد 20 يومًا من انتهاء أمد العقد الموقّع بين الروس والأوكرانيين لنقل الغاز.. وعندها سوف لا يكون لاستمرار الحرب مبرر لدى الأمريكان لأن الهدف أو الأهداف تحققت وانتهى الأمر.

لعن الله السياسة وكل مفرداتها من ساس، إلى يسوس، إلى سائس، كما عاش الأستاذ الإمام محمد عبده يردد ويقول.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عاش الإمام يقول عاش الإمام يقول



GMT 20:20 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

أقوياء بكين

GMT 20:14 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

في أنّ قضيّة لبنان أبعد من مفاوضات

GMT 20:11 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

السلام على لسان البابا والتضامن بين الأديان

GMT 20:09 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

«كان» يحتضن العالم!!!

GMT 20:06 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

كلها شرور

GMT 20:03 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

تغيير العالم إلى الخلف!

GMT 20:02 2026 الأربعاء ,13 أيار / مايو

المعركة والحرب في الخليج؟!

GMT 14:35 2026 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

لا غضب لا كبرياء

النجمات العربيات يخطفن الأنظار في افتتاح مهرجان كان 2026

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 01:21 2021 الثلاثاء ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق الرحلات الجوية يربك أندية رياضية مغربية

GMT 14:26 2021 السبت ,31 تموز / يوليو

ملابس تناسب القصيرات البدينات المحجبات

GMT 20:49 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 23:14 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

الدرك المغربي يضبط مقترف جريمة قتل في مدينة مكناس

GMT 05:09 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

الوداد يبحث عن الاستفادة ماديا من إصابة العملود

GMT 08:41 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

تطورات جديدة في حادث مدينة سلا المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib