خيط رفيع يتوازن عليه الأوروبيون
برشلونة يتلقى ضربة قوية بإصابة إريك غارسيا قبل مواجهتي باريس سان جيرمان وريال مدريد الزمالك يوقف ناصر منسي عن التدريبات الجماعية ويحيله للتحقيق بعد تصرفه عقب هدف الفوز على الجيش الرواندي الجيش اللبناني يفكك قنبلتي طيران إسرائيليتين غير منفجرتين وسط تصعيد الغارات والقصف الإسرائيلي على بلدات جنوب لبنان هيغسيث يهدد إيران بعمل عسكري مدمر ويطالبها بالتخلي عن طموحاتها النووية أو مواجهة التصعيد الأميركي الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر عن الرياض ويدعو إلى الالتزام بالتعليمات وتجنب التجمهر والتصوير رئيس الوزراء الفرنسي يعلن توقيف 1200 شخص وإصابة 150 شرطيًا خلال احتجاجات واسعة تشهدها البلاد amid تصاعد المواجهات الأمنية ماكرون يتوعد بملاحقة مثيري الشغب في فرنسا قضائيًا بعد احتجاجات شارك فيها 550 ألف شخص واعتقال 400 متظاهر باكستان تمدد حظر عبور الطائرات الهندية مجالها الجوي حتى 24 نوفمبر المقبل في ظل استمرار التوتر بين البلدين إنتر يقلب تأخره إلى فوز بثلاثية على بولونيا الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل أربعة عناصر من حماس في غزة
أخر الأخبار

خيط رفيع يتوازن عليه الأوروبيون

المغرب اليوم -

خيط رفيع يتوازن عليه الأوروبيون

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

دعا الاتحاد الأوروبي إلى قمة في بروكسل يوم 15 من هذا الشهر، وكانت هي القمة الأولى له منذ العودة من إجازة الصيف.
القمة كانت على مستوى رؤساء الحكومات والدول، وبدا منذ إطلاق الدعوة إلى انعقادها أنها مُثقلة بجدول أعمالها، وأنه جدول أعمال مملوء بما يمكن أن يضعه على الطاولة، ثم بما يمكن أن يناقشه فيكون محل جدل لا ينتهي.

ولكن البند الذي سيطر على بقية البنود في جدول الأعمال، كان البند الخاص بالحرب الروسية الأوكرانية، وإذا شئنا الدقة قلنا إن وجهاً محدداً من بين وجوه هذه الحرب التي دخلت عامها الخامس في فبراير من هذه السنة، كان هو الذي علا على سواه من الوجوه.

فهذه حرب ذات عدة وجوه، ومن بين الوجوه مثلاً مدى الدعم الذي يتعين على أوروبا أن تقدمه لأوكرانيا في حربها مع الروس، وقد زاد هذا الدعم وفاض حتى لم تعد هناك دولة عضو في الاتحاد إلا وقدمت الكثير في سبيل أن تنتصر أوكرانيا في حربها أو أن تصمد في أقل القليل.

ولكن هذا الوجه مسألة مفروغ منها، لا لشيء، إلا لأن لدى القارة الأوروبية قناعة شبه مستقرة في أن الأطماع الروسية التي تجلت في حرب روسيا على أوكرانيا، لا تتوقف عند حدود الدولة الأوكرانية، وإنما تتمدد لتصل إلى دول أخرى في القارة العجوز، وفي جناحها الشرقي على وجه الخصوص باعتباره الجناح الأقرب إلى الروس.

إن روسيا لا تنسى أنها وريثة الاتحاد السوفييتي الذي كان قائماً ذات يوم، وأنه كان القوة المُكافئة لقوة الولايات المتحدة الأمريكية في وقته، وأنه إلى ساعة انهياره واختفائه في 1991 عاش ينافس أمريكا وتنافسه، وكانت القوتان مثل فَرَسي رهان في سباق دام عقوداً من الزمان.

روسيا ورثته حين كتب الله تعالى له الاختفاء، وعندما ورثته تطلعت حولها فاكتشفت أن دولاً كثيرة من الدول التي كانت تحت مظلته ثم استقلت بانهياره، قد سارعت في الالتحاق بالاتحاد الأوروبي، فكأنها قد بدلت اتحاداً باتحاد، وكأنها غيرت الوجهة لا أكثر، وكأنها وجدت ضالتها في بروكسل حيث مقر الاتحاد الأوروبي، بعد أن كانت تجد ضالتها في موسكو حيث عاصمة الاتحاد السوفييتي وحيث مبنى الكرملين العتيد.

هذا كله لم يغب يوماً عن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكانت حربه التي أطلقها على أوكرانيا في الرابع والعشرين من فبراير 2022 قائمة على قناعة راسخة في أعماقه تقول، إن أوكرانيا واحدة من الدول التي انسلخت من الاتحاد السوفييتي، وأن انسلاخها كان خصماً من قوة روسيا باعتبارها الوريث الشرعي للاتحاد، وأنه ليس أقل من أن يستعيد هو كرئيس لروسيا شيئاً من الأرض التي استقلت بها أوكرانيا، ثم راحت تضيفها للاتحاد الأوروبي حين دقت بابه وطلبت العضوية فيه.

هذا المعنى تجده حاضراً في حديث بوتين وحكومته عن الحرب على أوكرانيا، وإذا حدث وأخفى هو هذا المعنى في حديثه أو حاول إخفاءه مع أعضاء في إدارته وحكومته، فإنه سرعان ما يظهر في كلمة هنا أو عبارة هناك مما يتناثر من الكلمات والعبارات الروسية!

وبمنطق فرويد، عالم النفس الشهير، فإنه لا شيء من تجارب الأشخاص يختفي تماماً، وإنما يبقى في هامش الذاكرة، أو في مساحة جانبية هامشية في الأعماق، حتى إذا حانت فرصة نجد أن هذه التجارب المختفية المتخفية تظهر في شكل سلوك عابر مرة، أو في شكل جملة عارضة مرة ثانية، أو في شكل تصرف طارئ لا نتوقعه ولا يتوقعه صاحبه مرة ثالثة.. شيء من هذا تجده ينتقل من مستوى الأشخاص العاديين، إلى مستوى بوتين وأركان إدارته، كلما تكلموا عن الحرب مع أوكرانيا، وخصوصاً عن دوافعها الحقيقية التي قد لا تقال منهم صراحة أمام الكاميرات.

أعود إلى الوجه الذي سيطر على البند الأول في قمة الاتحاد الأوروبي أكثر من سواه من الوجوه، فأقول إنه الوجه الخاص بموقف الولايات المتحدة الأمريكية المتقلب من الحرب الروسية الأوكرانية، فالرئيس ترامب انتهج منذ عودته للبيت الأبيض نهجاً في هذه الحرب جعله أقرب للروس منه للأوروبيين، وذلك على العكس من موقف الرئيس الأسبق جو بايدن، وآخر دليل على ذلك صفقة الديزل بين ترامب وبين بوتين، وهذا ما يجعل الأوروبيين حائرين لا يعرفون كيف يستقلون بأنفسهم، وكيف في الوقت نفسه لا يصطدمون بإدارة ترامب؟.. إنهم يسيرون على خيط رفيع جداً، ويتمنون لو يتوازنون عليه الفترة المتبقية لإدارة الرئيس ترامب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خيط رفيع يتوازن عليه الأوروبيون خيط رفيع يتوازن عليه الأوروبيون



GMT 13:08 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

عملية بحث مجردة

GMT 13:07 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

لِمَ لا نتعامل مع الحوثي بدلاً من محاربته؟

GMT 13:04 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

أيُّها الزَّمن... مَن يعرفك؟

GMT 13:00 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الحوثية والخمينية مَن أثَّر في مَن؟

GMT 12:58 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الأسابيع الأخيرة رهان طهران

GMT 12:56 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حقٌّ مشروع

GMT 12:55 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

فرنسا واستحقاقات السبت الكبير

GMT 12:50 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى لا أعرفها!!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 22:01 2026 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يتوعد بمحاسبة المتورطين في أعمال الشغب بفرنسا
المغرب اليوم - ماكرون يتوعد بمحاسبة المتورطين في أعمال الشغب بفرنسا

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 15:10 2020 السبت ,18 إبريل / نيسان

بريشة : علي خليل

GMT 16:17 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"القوس" في كانون الأول 2019

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 09:39 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

سكودا تنافس السيارات الكهربائية بـ Citigo-E

GMT 03:38 2018 السبت ,20 تشرين الأول / أكتوبر

فايا السورية أول مطربة عربية تدخل موسوعة "غينيس"

GMT 22:45 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

جناح توتنهام ديلي آلي يقترب من تغيير وكيله بسبب ريال مدريد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib