ألف سؤال وسؤال

ألف سؤال.. وسؤال

المغرب اليوم -

ألف سؤال وسؤال

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

ما لم يوافق عليه الرئيس الأمريكى جو بايدن على مدى ألف يوم، وافق عليه فى اليوم الأول من الألف يوم الثانية دون مقدمات.أما الألف يوم فهى عُمر الحرب الروسية الأوكرانية التى اشتعلت فى 24 فبراير 2022، ومن يوم اشتعالها إلى أن اكتمل عُمرها ألف يوم، كانت إدارة بايدن تواصل إمداد الأوكرانيين بالسلاح فى مواجهة الروس، لكنها كانت تقيد هذا الإمداد بما يجعل أوكرانيا غير قادرة على استهداف العمق الروسى، وكان ذلك من دواعى إبقاء الحرب فى إطار منضبط لا تغادره.

لكن فجأة تخلى ساكن البيت الأبيض عن هذا الالتزام أو الانضباط ورفع القيد المفروض على السلاح الأمريكى لأوكرانيا، فكانت النتيجة أنها استهدفت العمق الروسى بستة صواريخ أمريكية الصنع من طراز أتاكمز، ثم كانت النتيجة أيضا أن دولا فى العاصمة الأوكرانية كييف، بينها الولايات المتحدة نفسها، أغلقت سفاراتها خشية من الرد الروسى المحتمل!.

وقد راح المراقبون والمحللون السياسيون يضربون كفا بكف، لأنهم عجزوا عن فهم الدافع الأمريكى إلى هذه الخطوة.

فالرئيس الروسى من جانبه جدد التهديد باستخدام السلاح النووى، وكان تهديده هذه المرة مختلفا عنه فى مرات سابقة، لأنه من ناحية أمر بالبدء فى صناعة ملاجئ متنقلة للوقاية من الإشعاع النووى، ومن ناحية ثانية وقّع ما سماه: تعديل العقيدة الروسية النووية.

ولا أحد يعرف ما إذا كان بايدن، المنتهية ولايته، قد قطع هذه الخطوة غير المحسوبة لغرض فى نفسه تجاه الرئيس المنتخب دونالد ترمب أم ماذا بالضبط؟.. هل فعلها لأنه يرغب فى تعقيد أمور هذه الحرب أمام ترامب عندما يتسلم السلطة فى 20 يناير؟.. هل يريد تعقيدها أمامه بحيث إذا تراجع ترامب عن إمداد أوكرانيا بهذه الصواريخ بدا ضعيفا أمام الروس؟.. أم يريد أن يفعل العكس فيسهلها عليه بأن يجعله يرجع عن إمداد الأوكرانيين بالصواريخ بعيدة المدى هذه عندما يدخل البيت الأبيض، فيبدو عندها فى صورة رجل السلام القوى الذى نزع فتيل صدام نووى؟.. أم يريد بايدن، وهو على مسافة أسابيع من مغادرة البيت الأبيض، أن يُظهر العين الحمراء للرئيس الروسى فلاديمير بوتين كما لم يفعل طوال ألف يوم؟.

ألف سؤال وسؤال.. وكلها تقول ما قيل دائما عن أن الأمريكيين يجربون كل الطرق الخطأ قبل أن يهتدوا إلى الطريق الصحيح!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ألف سؤال وسؤال ألف سؤال وسؤال



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:12 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل ديكورات قواطع الخشب لاختيار ما يلاءم منزلك

GMT 11:59 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

المغرب ينشر أول بطارية دفاع جوي في قاعدة عسكرية جديدة

GMT 19:44 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

وفاة شخصين إثر حادثة سير مروّعة في إقليم الرحامنة

GMT 08:50 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

دور المهرجانات السينمائية في الترويج للسياحة الوطنية

GMT 22:37 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أنواع السياحة

GMT 13:25 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

أنا أفضل من نيوتن!

GMT 02:50 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

تسريحات شعر حفل نهاية العام ناعمة وراقية

GMT 18:07 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد زيت الخروع للشعر والرموش والبشرة وكيفية استخدامه

GMT 12:36 2019 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

توقيف مدرب اتحاد طنجة لمباراة واحدة بسبب الطرد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib