مرضى العراق الأربعة
هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا
أخر الأخبار

مرضى العراق الأربعة

المغرب اليوم -

مرضى العراق الأربعة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

أعرف الكاتبة الأستاذة إنعام كجه جى، وأجد سعادة فى الحديث معها، وقد حدث هذا مرات فى المغرب وفى البحرين، ولكن لم يجمعنا لقاء فى بلدها العراق ولا هنا.. ولا نزال على موعد مع حديث آخر يتجدد فى عاصمة النور حيث تعمل وتقيم.

وهى تحتشد إذا جلست لتكتب، ولذلك يحظى ما تكتبه بمتابعة قارئها، كما أنها تكتسب المزيد من القراء فى كل مرة تحتشد فيها، لأنها تؤمن بأن الكاتب إما أن يكتب أو لا يكتب.. ولا شىء فى المنتصف.. فكتابة النصف نصف لا تعرفها ولا تميل إليها.

وإذا طالع القارئ روايتها الجديدة «صيف سويسرى» الصادرة عن الدار المصرية اللبنانية سوف يجد ما أقوله صحيحًا، وسوف يجد أنه أمام رواية كل ما فيها فريد، ولا فرق فى ذلك بين موضوعها المختلف، ولا بين اسمها اللافت، ولا بالطبع بين موضوعها الجديد.. ورغم صفحاتها القليلة نسبيًا، فإنها وجبة عقلية مكتملة.

ففيها يذهب أربعة عراقيون إلى مدينة بازل فى سويسرا للعلاج، وعلاجهم لا مثيل له بين الذين يقصدون سويسرا للاستشفاء، لا لشىء، إلا لأنهم ذهبوا يتداوون من الإدمان العقائدى الذى جنى عليهم وعلى بلاد الرافدين.. لقد جاءت لهم المدينة بطبيب اسمه «بلاسم».. وكما ترى فاسمه على مسمى، أو هو اسم يمثل جزءًا من العلاج، لأن الاسم ليس بلسمًا واحدًا، ولكنه عدة بلاسم مع بعضها البعض.. ولا نزال فى مصر نصف الشخص بأنه «بلسم» إذا شئنا أن نقول إنه خفيف الروح، أو أنه شخص يسعد به الذين يجمعهم به مكان.

وقد كان على الطبيب بلاسم أن يعالج الروح لا الجسد لدى العراقيين الأربعة، وكان عليه أن يسمع منهم ويتكلم معهم، وأن يعطى ويأخذ فى جلسات حوار ممتدة.. فكأنه الدكتور أحمد عكاشة كبير أطباء النفس فى المحروسة الذى تذكرته وأنا أطالع الرواية.. لقد سمعت منه كثيرًا عن مرضاه وعما يقولون له وعما يقول.. وهو بالطبع أحرص الناس على أسرار مرضاه، وخصوصًا مرضاه النجوم من أهل الفن وغير الفن فى مصر وفى المنطقة.

ولكن مهمة الدكتور بلاسم كانت أصعب بالتأكيد، وربما كانت مستحيلة، لأن مرضى الدكتور عكاشة تسيطر عليهم فى الغالب وساوس وهواجس سرعان ما تمضى.. أما مرضى بلاسم فتسيطر عليهم أفكار مضى زمانها، أو معتقدات سياسية لا مكان لها فى عصرنا، أو نظرات «لا تنتج فى الدعوى» كما يقول أهل القانون.. ولأن الصيف السويسرى قصير بطبيعته، فإنه لم يتسع لإنجاز المهمة.. فما أصعب أن تبدل أو تغير فكرة مستقرة لدى إنسان! فإذا كانت الفكرة حزبية ضيقة، فإنها تجعل العقل أضيق منها، وتجعل مهمة العلاج أقرب إلى المستحيل.. وربما أرادت الكاتبة أن تقول إن الشفاء سوف يتحقق للأربعة إذا شفى العراق نفسه من التحزب الذى يقتله كل يوم.. فالفرع لا يمكن أن يبرأ بينما الأصل مريض.

اللغة جميلة فى الرواية، أما الموضوع فأجمل لأنه يريدنا منفتحين على عصرنا، وأما إنعام كجه جى فتعرف ماذا عليها أن تكتب وماذا عليها أن تقول.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مرضى العراق الأربعة مرضى العراق الأربعة



GMT 20:01 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

رجل الدقيقتين

GMT 20:00 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يرفض الابتزاز… ويقبل التحديات

GMT 19:58 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تحية سعودية للعالم عمرها ثلاثة قرون

GMT 19:56 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

في أنّ مشكلة لبنان أعقد ممّا قد تبدو

GMT 19:54 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ليبيا... البرلمان آخر الأجسام المنتخبة وخلاف الشرعية

GMT 19:52 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تسييس نوبل

GMT 19:50 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تمثيلية دموع النجمة والمذيع!!

GMT 19:49 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

النضال من أجل الدولة الوطنية

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib