تجريب المُجرَّب في غزة

تجريب المُجرَّب في غزة

المغرب اليوم -

تجريب المُجرَّب في غزة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

نجد أنفسنا أمام إشارتين قويتين، إحداهما من إيطاليا والأخرى من الولايات المتحدة، وكلتاهما تقول إن كلام ترامب عن تهجير الغزاويين أقرب إلى بالون الاختبار منه إلى أى شىء آخر.

أما الإشارة القادمة من الولايات المتحدة فهى على لسان السيناتور ليندسى جراهام، الذى قال إن ما يتحدث عنه الرئيس الأمريكى غير عملى.. أى غير ممكن.. وعندما يقول جراهام ذلك فإن ما يقوله مهم لسببين، أحدهما أن الرجل سيناتور بارز فى الكونجرس ومسموع الكلمة، والثانى أنه سيناتور جمهورى، أى من حزب ترامب نفسه.

وأما الإشارة الثانية فجاءت على لسان جورجيا ميلونى، رئيسة وزراء إيطاليا، التى كانت فى زيارة إلى السعودية عندما اشتعل الجدل حول كلام ترامب، فقالت فى لقاء مع الصحافة إنها لا تعتقد أن لدى الرئيس الأمريكى خطة محددة لتهجير الفلسطينيين.. وعندما تتكلم ميلونى فى هذه القضية فكلامها مهم أيضًا، ككلام السيناتور جراهام، ولكن لأسباب مختلفة.

من بين هذه الأسباب أنها مقربة من ترامب، الذى استقبلها فى فلوريدا قبل تنصيبه ودعاها إلى العشاء، ونقلت وسائل الإعلام أنه كان سعيدًا جدًا بزيارتها التى لم يتم الإعلان عنها إلا بعد أن هبطت طائرتها فى منتجع الرئيس الأمريكى. ليس هذا فقط، إنما كانت رئيسة الوزراء الإيطالية من بين مسؤولين أجانب معدودين دعاهم ترامب من خارج الولايات المتحدة إلى حضور حفل التنصيب فى العشرين من هذا الشهر.

وهناك سبب ثالث هو أن حديثًا يدور عن أن ترامب يريد ميلونى جسرًا بينه وبين الاتحاد الأوروبى الذى يتوجس شرًا من مجيئه إلى البيت الأبيض.

ليس من المستبعد أن تكون إدارة الرئيس الأمريكى قد نسقت مع جراهام وميلونى لإطلاق هذه «الرسائل» المُبطنة فى حديث كليهما.. فالاثنان قريبان منها، وكلاهما لا يستطيع فى الغالب أن يتطوع فى قضية كهذه بغير الاستناد على شىء.

ولابد أن ردة الفعل فى القاهرة وعمان على المستويين الرسمى والشعبى كانت أمام جراهام وهو يصف ما قاله ترامب بأنه غير عملى.. كما لابد أن ميلونى كانت تتحدث إلى الصحافة وهى تعلم أن مقترح ترامب لا يرقى إلى مستوى الخطة المحددة ذات الملامح المكتملة.. وفى كل الأحوال فإن ردة الفعل غير الرسمى بالذات كانت ولاتزال كفيلة بأن يكون حديث جراهام وميلونى عنوانًا أمام ساكن البيت الأبيض لعله يتوقف عن تجريب المُجرَّب فى غزة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجريب المُجرَّب في غزة تجريب المُجرَّب في غزة



GMT 15:38 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

فكرة يحملها الوزير بدر

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحوار والمشروع العربى (2- 2)

GMT 15:30 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الأصمعي مبلبلاً

GMT 15:24 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية و«الاستذكاء» الاصطناعي!

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,17 آذار/ مارس

إيران ومعضلة تغيير النظام

GMT 22:08 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

ويحزنون

GMT 22:06 2026 الإثنين ,16 آذار/ مارس

الاستسلام دون قيد ولا شرط ؟!

النيود عنوان الترف الهادئ لإطلالات عيد الفطر بإلهام من النجمات

الرياض - المغرب اليوم

GMT 07:09 2025 الإثنين ,22 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 22 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:45 2019 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

عرض الفيلم المغربي آدم بمهرجان الجونة السينمائي

GMT 19:13 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ملف الصحراء المغربية يعود للواجهة ومؤشرات حسم دولية قريبة

GMT 13:12 2020 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اتيكيت المشي بالكعب العالي

GMT 09:08 2019 الإثنين ,20 أيار / مايو

قتيل وجرحى في انقلاب سيارة بكورنيش طنجة

GMT 14:09 2017 الأربعاء ,25 كانون الثاني / يناير

فندق Love الياباني يهب الحب للزبائن دون مقابل

GMT 05:55 2023 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 5 ديسمبر/ كانون الأول 2023

GMT 02:50 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

فريق هولندي يخطف منير الحمداوي من الوداد البيضاوي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib