يبيع لنا السمك في الماء

يبيع لنا السمك في الماء

المغرب اليوم -

يبيع لنا السمك في الماء

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

تشعر وأنت تطالع تفاصيل الخطة الأمريكية المعلنة لوقف الحرب فى غزة، أن ترامب وقف فى مؤتمره الصحفى يبيع لنا السمك فى الماء مرة، ثم وقف يحاول خلط الزيت بالماء مرة ثانية! طبعًا نتمنى ألا يكون الأمر كذلك، وأن تتوقف الحرب اليوم لا الغد، ولكن المشكلة أن ما كان ترامب يقوله فى المؤتمر، كان نتنياهو الواقف إلى جواره يقول ما هو ضده، وليس أدل على ذلك إلا ما قاله الاثنان بشأن الحكومة فى غزة بعد الحرب.

فالرئيس الأمريكى يقول إنه سينشئ مجلسًا مسؤولًا عن غزة فى مرحلة ما بعد سكوت المدافع، وأن هذا المجلس سيكون اسمه «مجلس السلام» وأنه سيكون تحت رئاسته شخصيًا، وأن تونى بلير، رئيس الحكومة البريطانية الأسبق، سيشارك فيه، وأن سلطة سوف تدير القطاع تحت إشراف المجلس، وأنها ستضم فلسطينيين وخبراء دوليين.

لف ودوران لا لزوم لهما ولا ضرورة؛ لأن الأسهل من هذا كله أن تتم دعوة السلطة الفلسطينية إلى حكم غزة. فالسلطة هى الممثل الشرعى الوحيد للفلسطينيين، والقاعدة تقول إن «أهل مكة أدرى بشعابها» ولن يكون هناك ما هو أدرى بغزة من السلطة الفلسطينية.

ولكن المشكلة أن نتنياهو الواقف إلى جواره لم يجد أى حرج فى أن يقول إن السلطة لا مكان لها فى غزة ولا بالطبع حماس! فمَن نصدق؟.. يعود ترامب ليقول إن رفض حماس للخطة سيجعل إسرائيل تتلقى دعمًا أمريكيًا كاملًا لاتخاذ ما يلزم!.. فما هو الشىء الذى سيكون على حماس قبوله؟.. يقول الرئيس الأمريكى إن هذا الشىء هو نزع سلاح حماس وتدمير بنيتها العسكرية. فهل ستقبل حماس بهذا؟.. إن ما نعرفه أنها أبدت استعدادًا لأن تكون بعيدة عن الحكم فى مرحلة ما بعد الحرب.. وأظن أن هذا يكفى.. أما حكاية نزع سلاحها، وأما مسألة تدمير بنيتها العسكرية فهاتان قضية أخرى. ولا بد أن العين لا تخطئ اسم المجلس الذى قرر ترامب أن يُنشئه، فمجلس اسمه مجلس «السلام» يظل يغازل اللجنة المسؤولة عن منح نوبل للسلام بطريقة مكشوفة.

أما أن يقول ساكن البيت الأبيض إن إيران يمكن أن تنضم إلى اتفاقيات السلام الإبراهيمى، فهذه محاولة من جانبه لخلط الزيت بالماء، وهو أمر كما نعرف غير ممكن أبدًا.. ومع ذلك فإن ترامب يحاول، ولا ينسى فى محاولته المستحيلة هذه أن يغازل لجنة نوبل مرة ثانية؛ لأن الاتفاقيات اسمها «السلام الإبراهيمى»!.

لو كان خلاص العالم من معاناته، وحروبه، وأزماته، يتلخص فى منح ترامب نوبل للسلام لكان الأمر هينًا، فما أكثر الذين حصلوا عليها ولم يكونوا يستحقونها، ولكن القضية أن ترامب يمكن أن يحوزها، ثم لا يعرف عالمنا على يده خلاصًا مما يكابده، لا لشىء، إلا لأن هذا هو طبع الرئيس الأمريكى الذى سيغلب التطبع من جانبه فى كل الحالات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يبيع لنا السمك في الماء يبيع لنا السمك في الماء



GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

GMT 06:43 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في انتظار «الأنبياء الكذبة»!

GMT 06:40 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

2025... تغيّر التحالفات ليس عيباً

GMT 06:38 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

طِبُّ بغدادَ... «دورة 76»

GMT 06:35 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بعد أن انفض المعرض

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 07:17 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
المغرب اليوم - مسلسل

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib