البُشرى في دار الأوبرا

البُشرى في دار الأوبرا

المغرب اليوم -

البُشرى في دار الأوبرا

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

عندما دعا الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، إلى احتفال فى دار الأوبرا بذكرى نصر أكتوبر، لم يكن يعلم أن الاحتفال سيكون احتفالين، أحدهما بذكرى النصر العظيم، والثانى بفوز الدكتور خالد العنانى بمنصب مدير منظمة اليونسكو فى باريس.

كان الحفل مساء أمس الأول، وكانت بدايته فى اللحظة ذاتها التى جرى الإعلان خلالها عن فوز الدكتور العنانى بالمنصب، وكان لا بد أن يصعد الدكتور هنو إلى المنصة، وأن يزف البشرى بنفسه إلى جمهور الحاضرين.

وقد اشتعلت أجواء القاعة الكبرى فى الأوبرا بالفرح، فالفوز الذى حققه مرشح المحروسة صادف ذكرى الفوز الأكبر فى السادس من أكتوبر ١٩٧٣، وبدا نبأ الإعلان عن فوزنا فى منظمة التربية والثقافة والعلوم الشهيرة باليونسكو، وكأنه إشارة من طرف خفى إلى أن أبناء وأحفاد الذين حققوا النصر الكبير فى السادس من أكتوبر، يمكن جدًا أن ينتصروا بجدارة فى مواقع أخرى كثيرة، فإذا جاءت الإشارة فى ذكرى يوم النصر نفسها، وفى لحظة الاحتفال بالذكرى ذاتها، بدا الأمر وكأن الإشارة إشارتان.

كان النصر فى ١٩٧٣ على جبهة القتال، وفى مواجهة عدو عاش منذ الهزيمة فى ١٩٦٧ يتصور أن سيناء صارت فى حوزته، وأنها أصبحت خالصةً له، فإذا بالمارد المصرى يقلب حساباته فى ميادين القتال، وإذا بالمارد يهدم كل تصوراته وخيالاته، ويعيد تذكيره بأن سيناء هذه مصرية، وأنها ستظل كذلك أبد الدهر، وأن استعادتها أمر لم يكن محل شك ولا موضع ظن.

ولكن الانتصار الذى تحقق لنا فى ذكرى النصر كان فى ميدان آخر، وإذا شئنا الدقة قلنا إنه كان فى ميادين ثلاثة هى الثقافة، والعلوم، والتربية، التى تظل مجال عمل اليونسكو طول الوقت من مقرها فى عاصمة النور.

على مسرح دار الأوبرا كانت ليلة تليق بالانتصارين، وكان الشاعر جمال بخيت قد وقف يلقى بعض قصائده التى تقول إن معين الشعر المصرى لا ينضب، لأنه من معين مصر المتجدد على الدوام، وكان المطربون محمد الحلو، ومحمد ثروت، وهانى شاكر، قد جاءوا يملأون سماء القاعة بالأغنيات الوطنية التى لا تترامى إلى أُذنيك، إلا وتجد نفسك فى القلب من ساعة العبور فى يوم النصر، ولا تلمس ألحانها وجدانك إلا وتعود بك إلى نشوة الانتصار الحية، فكأن النصر يتحقق أمامك الآن، لا قبل ما يزيد على نصف قرن من الزمان.

قاد المايسترو علاء عبدالسلام فقرات الاحتفال، فأعاد إلى فضاء القاعة ألحان وكلمات أغنيات النصر الحماسية، وتمايل الجمهور مع أغنية شادية «يا حبيبتى يا مصر» التى كتبها محمد حمزة ولحنها بليغ حمدى، فعاشت أغنية ليست ككل الأغنيات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البُشرى في دار الأوبرا البُشرى في دار الأوبرا



GMT 08:52 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

كتاب المسؤولية يقول

GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib