المحافظ في اللجنة

المحافظ في اللجنة

المغرب اليوم -

المحافظ في اللجنة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

لا تخلو وسائل الإعلام فى أيام امتحانات المدارس من صور متفرقة لأكثر من محافظ داخل اللجان، وفى كل صورة يبدو المحافظ وهو يطوف فى أنحاء اللجنة، وقد يتبادل الكلمات مع طالب هنا أو طالبة هناك.
وليس سرًا أن المحافظ وهو يفعل ذلك لا يملك أى شىء فى شأن الامتحانات التى يزور لجانها، ولا فى المدرسين الذين يراقبون فى اللجان، ولا فى سهولة الامتحان أو صعوبته، ولا فى شىء من هذا كله.. فالمسؤولية مسؤولية وزير التربية والتعليم فى القاهرة، وإذا فكَّر المحافظ.. أى محافظ.. فى نقل مدرس، أو ناظر مدرسة، أو مفتش، فهو للأسف لا يستطيع ذلك ولا ويملكه، ولابد من العودة للوزير فى العاصمة ليوافق هو أو لا يوافق.

والأمر لا يقتصر على وزير التربية والتعليم وحده، ولكنه ممتد إلى بقية الوظائف، ليكتشف المحافظ أنه عاجز عن نقل مهندس زراعى من مكانه إلا إذا وافق وزير الزراعة، وغير قادر على نقل مهندس رى إلا بموافقة وزير الرى.. وهكذا وهكذا.. ليبقى السؤال الذى لابد أن نسأله لأنفسنا عما يملكه المحافظ من صلاحيات فى محافظته، سواء كانت محافظة ملاصقة للعاصمة كالقليوبية أو الجيزة، أو كانت بعيدة كالإسكندرية أو أسوان.

هذا سؤال لابد أن نسأله لأنفسنا بصراحة، وأن نجيب عنه بأمانة، لأن ذلك من شأنه أن يحرك وينشط الكثير من الملفات فى المحافظات.

فإذا تذكرنا أن انتخابات المحليات لم تتم بعد، وأن أعمالها فى المحافظات متوقفة، وأن قانونها مرّ فى البرلمان ولكنها هى نفسها لم تنعقد، تبين لنا أن الكثير من مصالح الناس والعباد فى محافظاتنا إما معطلة وإما مؤجلة.. وهى على هذا الحال إما لأنها فى انتظار عمل المحليات، وإما لأن المحافظ لا يستطيع أن يقطع فيها بكلمة.

وهذا ما يدعونا إلى أن نفكر فى الموضوع بجدية أكثر، وأن نتصور حال المحافظ وهو يرى من مكانه أن عينه بصيرة وأن يده فى المقابل قصيرة.

أعطوا المحافظين صلاحيات التحرك فى المحافظات بشكل فاعل، وامنحوهم من الصلاحيات ما يعوض غياب المحليات، لأنه ليس مطلوبًا من كل محافظ أن يعود للعاصمة كلما فكر فى أمر من الأمور.. أعطوهم وامنحوهم ثم حاسبوهم، لأنك لا يمكن أن تسأل أو تُسائل محافظًا لا صلاحيات حقيقية له، ولا قدرة على اتخاذ القرارات ذات الصلة بالإنجاز.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المحافظ في اللجنة المحافظ في اللجنة



GMT 15:18 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 15:18 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

GMT 15:16 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

حرب السودان ومخطط شد الأطراف

GMT 15:15 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

يوم تهاوت المباني وصمدت التماثيل!

GMT 15:14 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

«النخب» الليبية وديمومة الخلاف والاختلاف

GMT 15:14 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

فى ضيافة قصواء

GMT 07:31 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 15:54 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

أحمد مكي يتعاقد على بطولة عمل درامي جديد
المغرب اليوم - أحمد مكي يتعاقد على بطولة عمل درامي جديد

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 17:28 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الوضع مناسبٌ تماماً لإثبات حضورك ونفوذك

GMT 17:05 2019 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

4 تترات برامج بصوت بسنت بكر في خريطة «الراديو 9090» الجديدة

GMT 16:51 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 07:30 2023 الثلاثاء ,03 كانون الثاني / يناير

حركة الطيران في أوروبا تستعيد 83 % من زخم 2019

GMT 19:18 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

الإذاعي أحمد يونس يحاور أدهم سليمان في برنامج "كلام معلمين"

GMT 14:41 2022 الخميس ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مخاوف من تحطم صاروخ فضائي صيني على الأرض خلال أيام
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib