كان يحتال على الطبيب

كان يحتال على الطبيب

المغرب اليوم -

كان يحتال على الطبيب

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

من بين الأشياء التى ميزت بداية السنة الجديدة أن قرارًا صدر فى مدينة ميلانو الإيطالية، وأن دراسة نشرتها كلية لندن الجامعية، وأن موضوع الدراسة والقرار واحد!.

القرار الذى أصدرته إدارة ميلانو الشهيرة بأنها مدينة المال والأزياء ينص على حظر التدخين فى الأماكن العامة وفى الشوارع، ويفرض غرامة على المخالفين تبدأ من ٤٠ يورو وتصل إلى ٢٤٠، ويستثنى من الحظر أن يكون التدخين فى أماكن معزولة، وأن يدخن الشخص على مسافة عشرة أمتار من أقرب شخص إليه!.. أما تطبيق هذا كله فلقد بدأ بالفعل من أول يوم فى السنة!.

ولا بد أن ما أقدمت عليه ميلانو سوف يظل شيئًا فريدًا من نوعه، لأن الممنوع فى غالبية دول العالم هو التدخين فى الأماكن المغلقة، أما أن يمتد المنع إلى الشوارع وإلى الأماكن المفتوحة، فهذا هو الجديد لا شك.

كانت كلية لندن قد نشرت دراسة علمية مع بدء السنة تقول إن تدخين سيجارة واحدة ينقص من عُمر المدخن ٢٠ دقيقة، وأن كل علبة سجائر تنقص من عُمر صاحبها سبع ساعات!.

الدراسة علمية كما ترى.. أى أنها ليست كلامًا إنشائيًا يقال.. والجهة التى قامت بها جهة علمية هى الأخرى، كما أن وزارة الصحة البريطانية هى التى طلبت إجراء الدراسة.. ومع ذلك، فليس من المتوقع أن تؤدى نتائج الدراسة إلى إقلاع المدخنين عن التدخين.. فهذه ليست المرة الأولى التى يجرى فيها نشر كلام عن خطر السيجارة ولن تكون الأخيرة، وفى كل المرات كانت الخطورة على الصحة مؤكدة، ولكن الذين كانوا يستجيبون للتحذير قلة من المدخنين، وبعض هذه القلة كان يعود إلى التدخين بعد فترة، وكنا نفهم فى كل مرة يعود فيها الذى أقلع إلى التدخين أن السيجارة أغلى عنده من حياته.. أو هكذا كان الأمر يبدو!.

فى الغالب، لن تجد دراسة كلية لندن آذانًا صاغية لدى المدخنين، وسوف تكتشف الإدارة فى ميلانو أن كثيرين من المدخنين لن يعجزوا عن إيجاد ثغرة فى القرار الجديد، ولن يجدوا صعوبة فى الدوران حوله والاحتيال عليه!.

من وجوه الاحتيال الطريفة أن واحدًا من زعماء الاتحاد السوڤيتى كان التدخين محظورًا عليه بأمر الطبيب، ولكن لأنه كان مدخنًا شرهًا، فإنه كان يطلب من شخص مدخن أن يجلس إلى يمينه فى كل اجتماع، وأن يظل يدخن طوال الاجتماع بغير انقطاع، فكان الزعيم يستنشق الدخان المتصاعد فى فضاء الغرفة، معتقدًا بهذا أنه لم يخالف تعليمات الطبيب!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كان يحتال على الطبيب كان يحتال على الطبيب



GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:18 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:17 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:14 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 07:10 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

للعيد كعك في غزة

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 17:54 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 18:37 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتعد عن النقاش والجدال لتخطي الأمور وتجنب الأخطار

GMT 16:43 2022 السبت ,25 حزيران / يونيو

إطلاق علامة "شيري" للسيارات في المغرب

GMT 08:13 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:56 2020 السبت ,25 تموز / يوليو

15 طقم ذهب ناعم: اختاري منها ما يناسب ذوقكِ

GMT 12:17 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد حليم يطرح كليب جديد بعنوان "6 بوسات" علي اليوتيوب

GMT 08:54 2022 الجمعة ,04 شباط / فبراير

منتخب مصر يتلقى خبرا سارا من الـ"كاف"

GMT 04:31 2021 الثلاثاء ,30 آذار/ مارس

"السيتي" يعلن رحيل أغويرو

GMT 03:35 2020 الأربعاء ,19 آب / أغسطس

هنا الزاهد" تسأل زوجها عن أكثر ما يعجبه فيها

GMT 19:00 2020 الخميس ,23 تموز / يوليو

تمتعي بالزراعة في أي مكان في منزلك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib