الإفراج عن جاردن سيتي
أخر الأخبار

الإفراج عن جاردن سيتي

المغرب اليوم -

الإفراج عن جاردن سيتي

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

دعوت أكثر من مرة فى هذا المكان إلى فتح شوارع حى جاردن سيتى، وقلت إن الحواجز الموجودة أمام السفارتين الأمريكية والبريطانية فى الحى لا تليق.

فالحواجز جرى وضعها فى ظروف أمنية لم تعد قائمة، وإغلاق الشوارع المؤدية إلى السفارتين تم فى أجواء لا أعادها الله، وقد كان الطبيعى أن يؤدى زوال السبب إلى إزالة النتيجة التى ترتبت عليه، ولكن هذا لم يحدث طوال سنوات. هل يصدق أحد أن الشوارع فى الحى مغلقة والحواجز قائمة من أيام ما يسمى الربيع العربى؟.. هل يتخيل أحد أن أبناء الحى والمترددين عليه يواجهون المعاناة فى الذهاب وفى الإياب من 15 سنة؟.

الحمد لله أن الحكومة أزالت الحواجز وفتحت الشوارع، ولكن هذا لا بديل عن أن يتم أمام جميع السفارات بلا استثناء، وأمام السفارة الأمريكية بالذات، لأن بقاء الحواجز أمامها والإغلاق من حولها سوف يجعل الإفراج عن الحى ناقصاً، وسوف يجعل المعاناه مستمرة، مع ما نعرفه عن صغر حجم جاردن سيتى، وعن طبيعة شوارعه الدائرية العجيبة.

لا يوجد وضع كهذا فى العالم، وتأمين السفارات لا يقلل منه أن تكون الشوارع مفتوحة أمامها والحواجز لا وجود لها، وأذكر أنى مررت فى العاصمة اليونانية أثنيا على رصيف مبنى ممتد، وحين وصلت إلى بوابته الرئيسية اكتشفت أنه السفارة الأمريكية فى اليونان، وكان كثيرون غيرى يمرون معى أمام البوابة وفوق الرصيف مباشرةً دون أى حواجز، وما أقوله عن الوضع فى أثينا تجده فى أى عاصمة أخرى، لأن التأمين الحديث المعتمد على الكاميرات ليس فى حاجة إلى حاجز ولا إلى إغلاق شارع.

إن الدولة صاحبة السفارة تملك المبنى لا الشارع، الذى يظل ملكاً لكل مواطن عابر فى الطريق، وليس من حق سفارة ولا غير سفارة أن تستولى على الشوارع حولها بهذه الطريقة التى عرفها جاردن سيتى، وهناك سفارات فى القاهرة تتصور أن الرصيف المجاور لها من حقها فتغلقه، وهذا وضع لا يجوز أن تقبل به الحكومة ولا أن توافق عليه.

وحين قيل إن السفارة البريطانية أغلقت مبناها الرئيسى مؤقتاً رداً على فتح الشوارع حولها، بدا هذا التصرف من جانبها غريباً وغير مُستساغ، فالشوارع المحيطة بها يملكها المصريون، والسفارة المصرية فى لندن لا تغلق الشوارع ولا تضع الحواجز، وإذا كانت هناك ظروف فرضت الحواجز والإغلاق، فهذا لا يحوّل الحالة الطارئة إلى حق مكتسب.

ما جرى هو بمثابة إفراج عن حى بكامله لا ذنب له إلا أنه يستضيف السفارتين، وليس من حق لندن أن تغضب ولا من حق واشنطن حين تلحق بها، فالدولة قادرة على تأمين السفارتين مع سواهما دون وضع حاجز ولا إغلاق شارع.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإفراج عن جاردن سيتي الإفراج عن جاردن سيتي



GMT 20:01 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

رجل الدقيقتين

GMT 20:00 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يرفض الابتزاز… ويقبل التحديات

GMT 19:58 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تحية سعودية للعالم عمرها ثلاثة قرون

GMT 19:56 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

في أنّ مشكلة لبنان أعقد ممّا قد تبدو

GMT 19:54 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ليبيا... البرلمان آخر الأجسام المنتخبة وخلاف الشرعية

GMT 19:52 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تسييس نوبل

GMT 19:50 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

تمثيلية دموع النجمة والمذيع!!

GMT 19:49 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

النضال من أجل الدولة الوطنية

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib