أباظة الكاتب والخطيب

أباظة الكاتب والخطيب

المغرب اليوم -

أباظة الكاتب والخطيب

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

لا ينافس عائلة أباظة فى العمل العام إلا عائلة محيى الدين، ولأن الشرقية التى تحتضن العائلة الأولى تقع على جوار مباشر مع القليوبية التى نبتت فيها العائلة الثانية، فإن الأمر بينهما يبدو وكأنه مباراة على ملعب واحد.

وقد عاش السياسى الكبير محمود أباظة واحدًا من نجوم الأباظية، وفى عام ٢٠٠٦ صار على رأس حزب الوفد. وخلال الفترة التى ترأس فيها الحزب العريق، كان الوفديون على موعد مع خطابين سياسيين يلقيهما كل سنة، أحدهما فى ذكرى عيد الجهاد فى نوڤمبر، والثانى فى ذكرى رحيل الزعماء الثلاثة، سعد باشا زغلول، مصطفى النحاس باشا، فؤاد باشا سراج الدين، الذين شاءت الأقدار أن يرحلوا فى أغسطس.

والذين يرغبون فى الاطلاع على خطابات السنوات الأربع على رأس الوفد، سيجدونها موثقة فى كتابه

«الخطاب السياسى لحزب الوفد.. عيد الجهاد وذكرى الزعماء»، الذى صدر عن مؤسسة يسطرون للطباعة والنشر والتوزيع. وبالطبع، فإن كل خطاب سوف يضعك فى القلب مما كان يشغل مصر والعالم فى وقته، فلم يكن رئيس الوفد يقف فى حينه ليتحدث عن عيد الجهاد وحده، ولا عن ذكرى الزعماء الثلاثة وحدها، ولكنه كان يأخذ الحاضرين معه فى سياحة بين حاضر يعيشونه، ومستقبل يأملون فيه.

يقدم للكتاب الوزير منير فخرى عبدالنور، الذى زامل محمود أباظة فى مدرسة الجزويت، ثم عاشا من بعد ذلك صديقين ورفيقين فى رحلة ممتدة من الكفاح.

ويجد القارئ إلى جوار هذا الكتاب كتابًا آخر صدر للمؤلف عن مركز الأهرام للترجمة والنشر تحت عنوان

«من قضايا الوطن.. سنوات التحول ١٩٩٤- ١٩٩٨»، وفيه يجمع مقالاته فى صحيفة الوفد على مدى سنوات أربع أخرى. وقد ساعده فى ذلك الزميل الأستاذ صلاح شرابى، الذى بذل جهدًا ضخمًا فى الإعداد وفى المراجعة. أما الأستاذان مصطفى عبيد وجمال أبوالحسن، فكان لهما الدور الأكبر فى التبويب وفى التنسيق.

كان وقتها يكتب زاوية أسبوعية فى الصحيفة، وكان قارئ الوفد يجدها زاوية متجددة بالقضايا والأفكار صباح الثلاثاء فى كل أسبوع. ولأن محمود أباظة دارس قانون، فإن ذلك قد أكسبه مهارة فى الإمساك بالفكرة وفى ضبط العبارة.

أربع سنوات قضاها محمود أباظة يكتب فى الوفد، وأربع سنوات أخرى قضاها على رأس الحزب يخاطب الوفديين وغيرهم، كلما حلت ذكرى عيد الجهاد، أو جاء شهر الزعماء الثلاثة، وفى الحالتين كان كاتبًا ملتزمًا بقضايا الأمة، وكان خطيبًا لا يخذل سامعيه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أباظة الكاتب والخطيب أباظة الكاتب والخطيب



GMT 04:30 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 04:27 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 04:21 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

المرشد ووقف النار وشبح السنوار

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

«نرجس» تتحدى «عزيزة بنت إبليس»!

GMT 04:13 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لماذا يدافعون عن إيران؟

GMT 04:11 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الصين وعتبات التحول الجذري

GMT 00:20 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 17:33 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسطول سيارات "الفرعون" محمد صلاح

GMT 06:32 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

حمد الله يقود النصر إلى ربع نهاية كأس السعودية

GMT 05:54 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

يواخيم لوف يُطالب لاعبي منتخب ألمانيا باستعادة حماس باريس

GMT 12:16 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

سورية تختفي عن شبكة الإنترنت العالمية لمدة 40 دقيقة

GMT 01:39 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

الياقوت حجر بخت شهر يوليو/ تموز

GMT 23:01 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

برجك يؤثر في اختيار نوع العطر المفضل للمرأة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib