اللص والدراما

اللص.. والدراما

المغرب اليوم -

اللص والدراما

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

 

وصل الجدل الدائر حول دراما رمضان إلى خارج البلاد، وليس هذا غريبا على كل حال، فالإخوة العرب عاشوا زمنا يتابعون الدراما المصرية، ويجدون فيها ما يشدهم إلى المحروسة.. عاشوا يتفاعلون معها، ويتأثرون بها، ويتعرفون من خلالها على اللهجة المصرية.

فى المقدمة منهم الكاتب الدكتور محمد الرميحى، رئيس تحرير مجلة «العربى» الكويتية السابق، الذى كتب على منصة إكس يقول: بطريقته الهادئة تحدث الرئيس السيسى عن المسلسلات المصرية فى رمضان ناقدا، وكان محقا فى النقد. بعدها شُكلت لجنة للنظر فى الموضوع. الأمر يحتاج إلى مناقشة مجتمعية واسعة، لأن ما يُقدم لا يشبه الشعب المصرى أو العربى.

وأضاف الدكتور الرميحى يقول: استطاعت المسلسلات التركية على سبيل المثال أن تقدم تركيا كمكان سياحى جذاب، وفى ثوب درامى جيد. مصر يمكن أن تُقدّم بشكل أفضل بعيدا عن تجار المخدرات، والعنف، والجريمة، فى أماكن ضيقة وشعبية، بعيدا عن جمال المناطق المصرية وتاريخها الثقافى. ثم يختم ويقول: الرئيس على حق وعبّر عن جمهور واسع.

ولأن شبيه الشىء منجذب إليه، فإننى توقفت أمام عبارة الدكتور الرميحى عن أن ما يُقدّم لا يشبه الشعب المصرى أو العربى.

توقفت أمامها وتذكرت ما سمعته من مسؤول سابق عما سمعه هو بدوره من الرئيس الجزائرى هوارى بومدين أثناء زيارة إلى الجزائر. روى الرئيس بومدين للمسؤول المصرى أن اهتمام الجزائريين بالدراما المصرية وصل إلى حد قيل معه إن لصا لو أراد التسلل إلى أى بيت جزائرى، فإنه يستطيع أن يفعل ذلك بسهولة فى وقت عرض المسلسل المصرى بالذات. والمعنى أن الأسرة الجزائرية كانت تتحلق حول التليفزيون لتتابع المسلسل المصرى، الذى يستحوذ على انتباهها ويفصلها عما حولها. ولم تكن الأسرة فى الجزائر حالة فريدة، لأن حالها كان من حال كل أسرة عربية تقريبا، فى الحرص على متابعة ما يقدمه التليفزيون فى القاهرة.

إلى هذه الدرجة وصل التعلق بالدراما المصرية، وإلى هذا الحد بلغ الاستغراق فى مشاهدتها ومتابعتها فى كل عاصمة عربية.

لا يتعرف الأشقاء العرب على اللهجة المصرية إذا تكلمها أحدنا هناك، إلا لأنهم تعرفوا عليها مسبقا فى الفن المصرى عموما، وفى المسلسل التليفزيونى خصوصا، بحكم قاعدته العريضة من المشاهدين فى كل بيت. مصر لديها الأفضل الذى تستطيع أن تقدمه، والدراما التى تشبه المحروسة مدعوة إلى الحضور.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللص والدراما اللص والدراما



GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

الحرب والشعور المخادع

GMT 11:44 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

حين تهيأ العقول لخطاب التطرف

GMT 11:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

احتباس عالمى (1)

GMT 09:41 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

فواكه سحرية

GMT 09:36 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوع: سُرَّ من رأى... ثم حزن!

GMT 09:31 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

أولويات وخيارات متناقضة أمام العالم

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم
المغرب اليوم - فضيحة أندرو تعيد رسم ملامح العلاقة داخل القصر

GMT 15:47 2026 الأحد ,22 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
المغرب اليوم - مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الأوقاف المغربية تعلن عن موعد بداية شهر ربيع الثاني

GMT 20:56 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تغطية خاصة لمهرجان الجونة ببرنامج "عين" على قناة الحياة

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 00:47 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

بيونسيه تحتفل بعيد الحب برفقة زوجها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib