الجهة الغائبة

الجهة الغائبة

المغرب اليوم -

الجهة الغائبة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

كان الدكتور محمد معيط، وزير المالية، قد وعد بتقديم ميزانية موحدة هذه السنة، وكان الهدف أن تضم الميزانية التى وعد بها الوزير أموال الصناديق الخاصة وغيرها.. وعندها سيكون صرف المال العام من خلال ميزانية موحدة للدولة، ولكن الواضح أن ذلك لم يتيسر له هذه المرة، ويبقى أن يتيسر الأمر لنا فى المرة القادمة، وأن نعمل عليه من واقع الإدراك لأهميته.

وإلى أن يتيسر ذلك سنكون فى حاجة إلى جهة موحدة، ولكن للأرض فى البلد، لأن الأرض لا تزال موزعة بين أكثر من جهة، ولا تزال «دماؤها متفرقة بين القبائل»، على حد وصف هذا التعبير القديم، ولا يزال كل مستثمر يدور بين أكثر من جهة إذا أراد الحصول على مساحة من الأرض.

ولا أعرف كيف يغيب عمّن يعنيه الأمر فى الدولة مزايا وجود الأرض لدى جهة واحدة، فتكون هى المعنية والمسؤولة ولا تزاحمها جهة أخرى!.

كيف يغيب عمّن يعنيه الأمر أن وجود جهة موحدة للأرض فى صورة بنك للأرض مثلًا سوف يجعل سعر الأرض يتحدد حسب الهدف من استخدامها، وسوف يكون ذلك أساسًا للتقييم العادل للأرض، وسوف يجعل الأمور واضحة أمام كافة المستثمرين، سواء كانوا مستثمرين وطنيين أو كانوا من الأجانب؟!.

إن وجود جهة موحدة للأرض فى البلد لا يقل فى أهميته عن وجود ميزانية موحدة.. ففى حالة بنك الأرض سوف تنضبط عملية منح الأرض لمَن يريدها، وسوف تكون القواعد معلنة، وسوف تكون المعايير معروفة للجميع، وسوف يكون هذا من صالح الدولة واقتصادها بالتأكيد.. وكما تضبط الميزانية الموحدة عملية الإنفاق العام، سيضبط بنك الأرض عملية الإنفاق من الأرض باعتبارها ثروة فى النهاية.

إذا أراد مستثمر بناء مصنع مثلًا، فسيختلف سعر أرضه عن سعر أرض تُقام عليها مدرسة خاصة هادفة للربح، وسوف يكون صاحب المصنع أحق بالتسهيلات من صاحب المدرسة من هذا النوع، وسوف تكون التسهيلات مضاعفة كلما ذهب المستثمر إلى الصعيد أو الدلتا، وسوف يقصد أى مستثمر بنك الأرض وهو مغمض العينين لأنه على علم مسبق بالمعايير والقواعد الموضوعة سلفًا والمعلنة على الكل.

الجهة الموحدة للأرض يجب ألّا تظل غائبة لأنها باب مهم من أبواب الاستثمار والاستقرار، بل هى باب أهم لأن الأرض قاسم مشترك أعظم فى كل المشروعات، وإذا تيسر القاسم المشترك الأعظم تيسرت بقية العناصر بالضرورة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجهة الغائبة الجهة الغائبة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 03:46 2026 الإثنين ,23 آذار/ مارس

أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة
المغرب اليوم - أودي تكشف الستار عن E7X الكهربائية الجديدة

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 17:33 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

تعرف على أسطول سيارات "الفرعون" محمد صلاح

GMT 06:32 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

حمد الله يقود النصر إلى ربع نهاية كأس السعودية

GMT 05:54 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

يواخيم لوف يُطالب لاعبي منتخب ألمانيا باستعادة حماس باريس

GMT 12:16 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

سورية تختفي عن شبكة الإنترنت العالمية لمدة 40 دقيقة

GMT 01:39 2022 الإثنين ,04 تموز / يوليو

الياقوت حجر بخت شهر يوليو/ تموز

GMT 23:01 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

برجك يؤثر في اختيار نوع العطر المفضل للمرأة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib