الزيارة الصينية
البحرية اللبنانية تنقذ 21 مهاجرا بعد تعطل مركبهم قبالة طرابلس وتتواصل جهود إنقاذ باقي الركاب إسرائيل تجدد غاراتها على النبطية الفوقا للمرة الثانية خلال أقل من ساعة وسط تصعيد متواصل جنوب لبنان الدفاع المدني السعودي يعلن زوال الخطر بعد إطلاق صافرات الإنذار في جازان ونجران وأبها إسرائيل تتوعد بريطانيا بإغلاق قنصليتها في القدس وطرد ممثلين بريطانيين ردا على العقوبات ضد المستوطنين نتنياهو يؤكد أن إسقاط النظام الإيراني هو المهمة المقبلة لإسرائيل بعدما غيّرت وجه الشرق الأوسط الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على 36 جهة وهدفًا مرتبطين بدعم قطاع الطيران الإيراني وتعلق 3 تراخيص للطيران فوق إيران عطل فني في مراقبة الطيران البريطانية يلغي نحو 300 رحلة ويؤخر مئات الرحلات في مطارات المملكة المتحدة 12 قتيلاً في هجوم بمسيّرة لـ«الدعم السريع» أمام محكمة بوسط السودان انتقادات يمنية لبيان غروندبرغ بشأن التصعيد العسكري الجيش اليمني ينتقل من الاحتواء إلى استعادة زمام المبادرة
أخر الأخبار

الزيارة الصينية!

المغرب اليوم -

الزيارة الصينية

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

لم يسعدنى الحظ فلم أكون موجودا بالقاهرة أثناء زيارة الرئيس الصينى «شى جين بينج» ولكن أصداءها من الاهتمام والتغطية كانت تكفى لمن هو ينظر بالعجب للتجربة الصينية حيث الصين الشعبية ترتفع إلى مكانة الدولة العظمى بتأن وثقة بالنفس وفى مجالات الإنتاج والتكنولوجيا فى نموذج متزن لم يلق الاهتمام الذى يستحقه من الدارسين المصريين والعرب. زرت الصين مرتين فى إطار البعثة الصحفية لمؤسسة الأهرام الغراء بقيادة الأستاذ إبراهيم نافع رحمه الله: الأولى فى عام 1997؛ والثانية عام 2002. الفارق بين العامين، أى أقل من خمسة أعوام، كان انتقالا مباشرا من القرن العشرين إلى القرن الواحد والعشرين فى جميع المجالات. كان الانطباع فى الأولى أن الصين من حيث مستوى المعيشة تماثل مصر أو أقل قليلا، ووقتها لفت النظر الكثرة المثيرة من رافعات البناء التى تلامس السحاب والتى عددت 26 منها فى مسافة لا تزيد على كيلومتر واحد. ولعل ذلك كان سببا لما شهدناه بعد ذلك بسنوات حينما وجدنا بكين وشنغهاى تضاهيان العواصم الكبرى فى العالم. فى هذه الزيارة الأخيرة كان مقدرا اللقاء مع الرئيس «جيانج زيمين» الذى كان فخورا بأن معاونيه يتقنون اللغة الإنجليزية؛ وأنه يقدر كثيرا الدور الذى يقوم به مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، مما أشار إلى أن الإعداد للقاء كان واعدا، وهو ما حدث. تابعالأخبار السياسية

لم يكن لا فى الزيارة الأولى أو الثانية من يرحب بأن تكون الصين دولة عظمى، بل كان هناك نوعا من الإصرار أنه بسبب عدد السكان الهائل، والمساحة الكبيرة، فإن الصين لا يزال لديها الكثير الذى عليها أن تقطعه نحو مستقبل يكفى الشعب الصينى للمنافسة العالمية. كان الإعداد للزيارة خلال العقدين السابقين يشهد بانتقال أكثر من مليار من البشر من الفقر إلى اليسر فى الطبقات والشرائح الاجتماعية الوسطي؛ وكانت الأغلبية الساحقة من دولتين: الصين والهند. وعلى عكس ما يعتقد الكثيرون فإن أحوال العالم أفضل الآن مما كانت عليه قبل عقود، وبالتأكيد قبل قرون حيث ارتفعت مستويات المعيشة فى دول كثيرة، وتراجعت معدلات حدوث المجاعة، والأوبئة. ولم يكن لذلك أن يحدث لولا الثورة العلمية والتكنولوجية، وتزايد الثروات فى الدول، والأهم من هذا وذاك، وربما باستثناء منطقة الشرق الأوسط، تراجع الصراعات الدولية والحروب الأهلية. كل ذلك لم يكن ممكنا حدوثه لولا أن الغالبية من دول العالم أصبحت تسعى إلى التقدم والتنمية، وحدث ذلك من خلال حشد وتعبئة الاستثمارات الداخلية والخارجية وراء تحقيق تراكم رأسمالى يسمح للدولة بتحقيق معدلات عالية للنمو تنقلها من صفوف الدول النامية إلى تلك المتقدمة. ولكن واحدا من أهم شروط هذه النقلة الكيفية هو السير فى طريق «الكمون الاستراتيجي» بمعنى أن تتجنب الدولة الدخول فى صراعات خارجية، وأن تجعل سياستها فى الخارج أداة فى الحصول على الاستثمارات.

فى الواقع فإن الصين لم تتحرك بعيدا عن استراتيجيتها العظمى فى «الكمون الإستراتيجي» الذى يعطى الأولوية ليس فقط للبناء والتنمية فى الداخل؛ وإنما أكثر من ذلك التفوق فى السباق العالمى فى الخارج. ورغم نجاح السياسات الصينية السابقة فى تحقيق معدل مذهل من النمو، الذى أخرج أعدادا كبيرة من دائرة الفقر، فإن القيادة الصينية أدركت أن النمو المتسارع الذى وصل إلى 13٪ يكون مدعاة لسخونة الاقتصاد نتيجة الضغط على البنية الأساسية واستنزاف مصادر الطاقة. لم يكن هناك بد من تباطؤ معدلات النمو، وتقدم المسؤولون الصينيون لذلك بوصفه «الوضع الطبيعى الجديد». من ناحية أخرى، فإن حملة مواجهة الفساد التى قام بها الرئيس الصينى «شى جين بينج» جعلته أقوى زعيم سياسى شهدته الصين منذ رحيل ماو، ويشير إلى إدراك المخاطر السياسية التى تحيط بهذه التحولات ومالها من تكلفة، خاصة فى إطار استمرار التوترات الإقليمية فى شرق أوروبا والشرق الأوسط وشرق آسيا أيضا.

ولعل هذا الإطار السلبى للتوترات الدائرة يعطى للعلاقات المصرية الصينية ما تستحقه من أهمية ويجعلها واحدة من المهدئات التى تتطلبها المرحلة الحالية من النظام العالمى. وبالنسبة لجيلنا فإن العلاقات التى بدأت بدفء كبير فى الخمسينيات من القرن الماضى استمرت مستقرة رغم تعدد الرؤساء على الجانبين. المرحلة الراهنة تجعل من الصين نوعا خاصا من القوى العظمى لا يقوم على عناصر القوة الخشنة أو الدبلوماسية الفظة وإنما على قوة العطاء فى مجالات التكنولوجيات الحديثة التى جعلت الصين تقدم لمصر مصانع الخلايا الضوئية التى هى الحلقة المركزية فى استخدام الطاقة الشمسية. المكانة الاستراتيجية المصرية تثبت نفسها مع حدة المعضلات الإقليمية من ناحية والثبات الاستراتيجى المصرى من ناحية أخرى؛ ومن ثم تعرف مجالات التعاون الاقتصادى والاستراتيجى من كون مصر رمانة ميزان الاستقرار فى الشرق الأوسط، والنافذة الاستراتيجية على أفريقيا فقد فتحت بكين أسواقها الاقتصادية للدخول الأفريقى دونما رسوم أو جمارك. الصين وبشجاعة كبيرة تحسب لها تقدم سوقها الهائلة للمنتجات الأفريقية، والمصرية فى مقدمتها، لكى تنهض وتفتح أسواقا واعدة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الزيارة الصينية الزيارة الصينية



GMT 18:36 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

أجل ديغول

GMT 18:35 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

المفهوم الإيراني لـ«القوّة الناعمة»

GMT 18:29 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

«11 سبتمبر»... التصدي للتطرف مسؤولية عالمية

GMT 18:26 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الشنطة وكتاب الدين

GMT 18:24 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

لبنان... حرب إسرائيل وتحديات المسار التفاوضي

GMT 18:23 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

الكفاءة والفاعلية قبل اللافتة السياسية

GMT 18:21 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

فرع شجرة في روما

GMT 16:07 2026 الإثنين ,07 أيلول / سبتمبر

أساطير السّابقين

هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - المغرب اليوم

GMT 09:24 2026 الثلاثاء ,08 أيلول / سبتمبر

التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام
المغرب اليوم - التدخين السلبي تسبب في 1,7 مليون وفاة خلال عام

GMT 15:08 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

بايرن ميونخ يستهدف هالاند لخلافة هاري كين

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

آرسنال يتحرك لضم جول كوندي من برشلونة

GMT 02:02 2026 الثلاثاء ,11 آب / أغسطس

ريال مدريد يؤجل حسم إعارة البرازيلي إندريك
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib