استراتيجية طهران

استراتيجية طهران

المغرب اليوم -

استراتيجية طهران

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

الاختلال الجسيم فى توازنات القوى بين واشنطن وطهران لا يعنى بالضرورة هزيمة طهران إذا ما قامت استراتيجياتها على تعظيم قدراتها، واستغلال نقاط الضعف لدى الولايات المتحدة. كلا الأمرين يمكن الاستدلال لهما من التاريخ الأمريكى بعد الحرب العالمية الثانية التى انتهت بالنصر الكبير واستخدام الأسلحة النووية. لم يمض وقت كثير بعد الحرب حتى دخلت الولايات المتحدة فى حرب كوريا تحت قيادة الجنرال «ماك آرثر» الذى قادها إلى النصر. وبعد عقدين دخلت الولايات المتحدة فى حرب ثانية، وفى فيتنام هذه المرة استمرت ست سنوات. وبعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر 2001 الإرهابية خاضت واشنطن حربين فى أفغانستان والعراق. فى هذه الحروب لم تخرج منها واشنطن بأعلام ملونة؛ بل خرجت فى مشاهد مخجلة رغم التفوق الهائل عسكريا وتكنولوجيا. مفتاح الانتصار على أمريكا فى نظر طهران هو «الصبر الاستراتيجي» والاستنزاف للقوة الأمريكية عبر سنوات طويلة.

والحقيقة هى أن إيران من الناحية العسكرية أكثر قوة مما كانت عليه كوريا الشمالية وفيتنام الشمالية و طالبان والجماعات الإرهابية فى العراق وسوريا. إمكانات إيران من السكان 93 مليون نسمة، ومساحة من الأرض تشكل مليون كيلومتر مربع وستمائة ألف متر مربع ولديها ما يكفى من الطاقة والغذاء وتاريخ عريق فى الحرب والسلام. أكثر من ذلك أن طهران يوجد لديها صناعات سلاح متقدمة أعطتها إلى جماعات «الدفاع المتقدم» فى شكل ميليشيات فى العراق وسوريا ولبنان واليمن وفلسطين. الفرصة الإيرانية هنا هى توقف عملية السلام عندما نشبت حرب إيران ومعها وقف إطلاق النار وإقامة إدارة جديدة لقطاع غزة مع قيام إسرائيل بضم أجزاء من الضفة الغربية. باختصار فإن الشراكة الإسرائيلية الأمريكية فى الحرب تجعل من إسرائيل عبئا ثقيلا على الولايات المتحدة. إثارة الحرب فى لبنان عن طريق حزب الله، وفى البحر الأحمر عن طريق «الحوثيين» توفر قدرا هائلا من الألم على الاقتصاد العالمى من ناحية والحالة الإقليمية من ناحية أخرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استراتيجية طهران استراتيجية طهران



GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لماذا ليس نتنياهو؟

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

إيران بين التفتيت والتغيير

GMT 20:07 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

أنف أبي الهول وآثار الرقّة

GMT 20:04 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

لأنه هاني شاكر

GMT 20:02 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

العقارات والتصنيع!

GMT 19:59 2026 الثلاثاء ,05 أيار / مايو

«هاني».. بين أحضان «ثومة» وأشواك «العندليب»!

GMT 16:13 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

بلاد الاقتراع

GMT 16:10 2026 الإثنين ,04 أيار / مايو

مفاعل «هرمز» و«الحل المهين»

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 20:07 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 15:36 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 13:08 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 26-9-2020

GMT 19:27 2019 السبت ,14 أيلول / سبتمبر

الورفلي يشكر فتحي جمال لتسهيل التحاقه بالرجاء

GMT 20:48 2015 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

"برشلونة" يصعد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا

GMT 15:58 2017 الخميس ,28 أيلول / سبتمبر

"بنتلي موتورز" تصدر مجموعة رائعة من حقائب اليد

GMT 21:50 2024 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

المغّرب ينال تنظيم "كأس إفريقيا" للفوتسال

GMT 20:26 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

فريق يوسفية برشيد يتعادل مع ضيفه مولودية وجدة

GMT 06:03 2022 الخميس ,06 تشرين الأول / أكتوبر

مرصد "جيمس ويب" يرصد أقدم عناقيد نجمية شوهدت على الإطلاق
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib