توفيق الحكيم

توفيق الحكيم!

المغرب اليوم -

توفيق الحكيم

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

أكتب لكم اليوم عن توفيق الحكيم للتذكرة بأحد رواد الأدب والمسرح العربى، وهو رائد المسرح الذهنى العربى.. وكان يقول عن ذلك إنه لا يكتب للتمثيل، ولكن للقراءة، فرواياته لا تصلح للتمثيل لأن شخوصه هى الأفكار، تتحرك داخل الذهن.. وُلد توفيق إسماعيل الحكيم فى 9 أكتوبر 1897 بالإسكندرية لأب مصرى من أصل ريفى، يعمل فى سلك القضاء فى مدينة الدلنجات بمحافظة البحيرة، وكان يُعد من أثرياء الفلاحين، وأم تركية أرستقراطية كانت ابنة لأحد الضباط الأتراك المتقاعدين!.

ولكن هناك مَن يقدم تاريخًا آخر لولادته، وذلك حسبما أورده الدكتور إسماعيل أدهم والدكتور إبراهيم ناجى فى دراستهما عن توفيق الحكيم، حيث أرَّخا تاريخ مولده عام 1903م بضاحية الرمل فى مدينة الإسكندرية. كانت والدته سيدة متفاخرة لأنها من أصل تركى، وكانت تقيم العوائق بين توفيق الحكيم وأهله من الفلاحين، فكانت تعزله عنهم وعن أترابه من الأطفال وتمنعهم من الوصول إليه!.

ولعل ذلك ما جعله يستدير إلى عالمه العقلى الداخلى. عندما بلغ السابعة من عمره التحق بمدرسة دمنهور الابتدائية، حتى انتهى من تعليمه الابتدائى سنة 1915 ثم ألحقه أبوه بمدرسة حكومية فى محافظة البحيرة حيث أنهى الدراسة الثانوية.. ثم انتقل إلى القاهرة مع أعمامه لمواصلة الدراسة الثانوية فى مدرسة محمد على الثانوية بسبب عدم وجود مدرسة ثانوية فى منطقته. وفى هذه الفترة وقع فى غرام جارة له، ولكن لم تكن النهاية لطيفة.

أتاح له هذا البعد عن عائلته نوعًا من الحرية فأخذ يهتم بنواحٍ لم يتيسر له العناية بها إلى جانب أمه كالموسيقى والتمثيل، ولقد وجد فى تردده على فرقة جورج أبيض ما يرضى ميوله الفنية للانجذاب إلى المسرح!.

فى عام 1919م مع الثورة المصرية شارك مع أعمامه فى المظاهرات، وقُبض عليهم، واعتقُلوا بسجن القلعة. إلا أن والده استطاع نقله إلى المستشفى العسكرى، إلى أن أُفرج عنه.. عاد عام 1920 إلى الدراسة، وحصل على شهادة البكالوريا عام 1921م. ثم انضم إلى كلية الحقوق حسب رغبة أبيه ليتخرج فيها عام 1925م.

التحق توفيق الحكيم بعد ذلك بمكتب أحد المحامين المشهورين، فعمل محاميًا متدربًا لفترة زمنية قصيرة، ونتيجة لاتصالات عائلته بأشخاص ذوى نفوذ، تمكن والده من الحصول على دعم أحد المسؤولين فى إيفاده فى بعثة دراسية إلى باريس لمتابعة دراساته العليا فى جامعتها قصد الحصول على شهادة الدكتوراه فى الحقوق والعودة للتدريس فى إحدى الجامعات المصرية الناشئة؛ فغادر إلى باريس لنَيْل شهادة الدكتوراه (1925م - 1928م).

وفى باريس، كان يزور متاحف اللوفر وقاعات السينما والمسرح، واكتسب من خلال ذلك ثقافة أدبية وفنية واسعة، إذ اطّلع على الأدب العالمى، وفى مقدمته اليونانى والفرنسى. انصرف عن دراسة القانون، واتجه إلى الأدب المسرحى والقصص، وتردد على المسارح الفرنسية ودار الأوبرا، فاستدعاه والداه فى سنة 1927 أى بعد ثلاث سنوات فقط من إقامته هناك، وعاد الحكيم صفر اليدين من الشهادة التى أُوفد من أجل الحصول عليها!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

توفيق الحكيم توفيق الحكيم



GMT 09:49 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

الفيلم التونسي «صوت هامس» صار صاخبًا!!

GMT 09:47 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

الطريق نحو الكرامة!

GMT 09:45 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

السقف وقع؟

GMT 09:42 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

ماذا نريد لمصر؟!

GMT 09:40 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

يوم القيامة مجددا؟!

GMT 09:38 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

غول البطالة والفقر يطحنان أحلام الشباب

GMT 09:36 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

وحدة الساحات

GMT 09:34 2026 الأحد ,15 شباط / فبراير

مع السَّلامة أيُّها العالَم العتيق

فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:41 2018 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

السلطات الباكستانية تفرج عن 147 سجيناً هندياً

GMT 20:01 2020 الثلاثاء ,14 كانون الثاني / يناير

سبب غضب رئيس الجامعة المغربية لكرة القدم مِن لجنة البرمجة

GMT 05:07 2018 الأحد ,29 تموز / يوليو

ماسك الكيوي وزيت الزيتون لعلاج تساقط الشعر

GMT 08:31 2025 الإثنين ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم الإثنين 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025

GMT 20:15 2023 الجمعة ,10 آذار/ مارس

أسعار النفط تواصل الانخفاض

GMT 20:49 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 02:46 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

تناول فنجان من القهوة يوميًا يطيل العمر 9 دقائق

GMT 12:03 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"الملك لير" يعود إلى جمهوره بـ"غاليري في حب الفخراني"

GMT 20:09 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

استقرار أسعار الفضة عند 14.45 دولار للأوقية الأربعاء

GMT 06:44 2018 الأحد ,09 أيلول / سبتمبر

باريس هيلتون أنيقة خلال حضورها "أسبوع نيويورك"

GMT 06:55 2015 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

قناة الناس تعرض مسلسل الإمام الغزالي في رمضان

GMT 10:00 2023 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو محمود ياسين يُشيد بدور إلهام شاهين في مسلسل "آلفريدو"

GMT 01:03 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

أمينة خليل تُؤكّد أنّ شخصيتها بفيلم "122" قريبة إلى قلبها

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى إكسمور بسيارة "ميني كوبر كونتري مان"

GMT 05:57 2018 السبت ,22 أيلول / سبتمبر

العلمي يكشف أهداف "نوفاريس" الفرنسية في المغرب
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib