زمن الذكاء الاصطناعى

زمن الذكاء الاصطناعى

المغرب اليوم -

زمن الذكاء الاصطناعى

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

تلقيت رسالة مهمة من الصديق الدكتور محمد إبراهيم بسيونى عن زمن الذكاء الاصطناعى، شرح فيها مخاطر هذا الاختراع، وتكلم عن تأثيراته على الإنسان. وهذا نص الرسالة:

(لم يكن ظهور الذكاء الاصطناعى حدثًا علميًا فحسب، بل تحوّل فى مفهوم الوعى ذاته. فالآلة التى صممها الإنسان لتكون امتدادًا لذكائه، بدأت تسأله اليوم عن جوهر وجوده، عن الفارق بين “العقل» و«الروح»، بين «المعرفة» و«الحكمة». ومع كل إنجاز تقنى جديد، يتراجع سؤالنا الأعمق: من نحن فى هذا العالم الذى أصبحت فيه الأرقام تنطق، والآلات تُحلّل وتقرّر؟

لقد صنع الإنسان آلة تجيد الحساب أكثر منه، وتتعلم أسرع منه، لكنها لم تتذوّق يومًا جمال زهرة، ولم تبكِ على مشهد إنسانى، ولم تخشَ الله أو تسجد له.. وذلك لأن الوعى الإنسانى ليس نتيجة برمجة، بل ثمرة روحٍ نفخها الخالق فى جسد من طين، فصار الكائن الوحيد الذى يعرف أنه يعرف، ويشعر أنه يشعر.

الخطر الحقيقى لا يكمن فى أن تصبح الآلة عاقلة، بل فى أن يصبح الإنسان رقميًّا فى تفكيره، مفرغًا من قلبه، مستسلمًا لمعادلات لا تعرف الرحمة ولا الخطأ.

فحين نحول الأخلاق إلى خوارزميات، نفقد الدهشة.. وحين نقيس القيمة بالبيانات، نفقد المعنى.

الذكاء الاصطناعى مرآةً كبرى تعكس وعينا لا أكثر.. فإن كُنّا حكماء، صار معينًا لنا على فهم الكون، وإن غفلنا، صار سلاحًا علينا بأيدينا.

ولهذا فإن معركة المستقبل ليست مع التكنولوجيا، بل مع الفراغ الروحى الذى قد يجعل الإنسان آلة بلا ضوء.

فلنحافظ على شعلة الوعى الإنسانى حيّة، فهى وحدها القادرة على أن تمنح العقل معنى، والتقدم روحًا، والعلم وجهًا إنسانيًا لا يُنسى).

د. محمد إبراهيم بسيونى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زمن الذكاء الاصطناعى زمن الذكاء الاصطناعى



GMT 12:53 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

تزوير الكتب واغتيال القوة الناعمة

GMT 12:51 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الجنرال ثلج.. قصة في تاريخ الروس

GMT 11:28 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 11:26 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مَن رفع الغطاء عن سيف؟

GMT 06:49 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

بقعة خلف بقعة

GMT 06:47 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

الملك فاروق... إنصافٌ متأخر

GMT 06:45 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

في مصلحة مَن تقسيم إيران؟

أصالة نصري بإطلالات شرقية تجمع الفخامة والوقار

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib