«استكلال» الوطن

«استكلال» الوطن!

المغرب اليوم -

«استكلال» الوطن

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

لا غرابة أن تكون المجالس النيابية فى آخر الزمان من هذه العينة، التى شاهدناها فى الجلسة الافتتاحية لمجلس الشيوخ.. كل شىء تراجعت قيمته، كان النائب قبل ثورة يوليو على سن ورمح له قيمته وله وزنه.. كلهم تربوا فى الأحزاب السياسية ودرسوا القانون وتعلموا اللغة العربية.. فكان المجال بيت خبرة من الحكماء.. الآن لا هم مارسوا السياسة ولا يعرفون القواعد، ولا يعرفون اليمين الدستورية!

هناك مشاهد لافتة من الجلسة الافتتاحية بمجلس الشيوخ.. المشترك فيها أن النواب يعيدون أداء القسم عدة مرات.. يعنى لا قانون ولا دستور ولا لغة ولا نحو ولا صرف يقولون «استكلال الوطن».. فتم إعادة القسم أكثر من مرة وهو شيء مؤلم يفقدك الثقة فى شيوخ البرلمان.. ويطرح السؤال من جديد: هل هؤلاء سيعرفون القانون والدستور، اللذين يقسمون على احترامهما؟.. هل تنتظر منهم أداء مهامهم كما قال رئيس المجلس، مع وجود كل هذه الأخطاء؟.. كيف يراهم طلاب الابتدائى والإعدادى وهم لا يجيدون القراءة على نحو صحيح؟!

فضائح المجلس سببها أن اختيار النواب لم يحدث على أساس سليم، وأن الاختيار تم على أساس مادى وعائلى، مما يجعل المهمة صعبة أو مستحيلة.. فهل هذا هو الاختيار؟.. والسؤال: أين يتم توزيع هؤلاء الأعضاء، وعلى أى لجان يرسو بهم الحال.. المشكلة أن يذهب الفاشلون فى أداء اليمين إلى اللجنة التشريعية.. على أى حال سنرى!

مشهد آخر لافت وهو حصول الرئيس والوكيلين على ٢٩٩ صوتًا ما يعنى أن الأعضاء يصوتون بتوجيهات فكانت تذهب الأصوات كتلة واحدة للرئيس والوكيلين.. وهذه ليست انتخابات ولكنها أقرب إلى التصويت لمرشحين بعينهم، مما يهدر الحق فى الانتخاب.. فالعضو نفسه جاء معينًا والرئيس والوكيلان ظاهريًا جاءوا بالانتخاب، ولكنهم معينون أيضًا فى الواقع!

السؤال: ما قيمة الانتخابات وما قيمة البرلمان، وما معنى هذا المولد؟.. رئيس المجلس يعرف والحمد لله أن عمر المجلس جاوز قرنين من الزمان، وأنه أول مجلس برلمانى فى أفريقيا والشرق الأوسط، ولكن هناك من يتصور أننا دولة تبدأ من الصفر وأننا أول مرة ننشئ البرلمان، مع أنه كان بيت الخبرة التشريعية والفكرية للدولة المصرية!

أعجبنى أن رئيس المجلس يستنهض فيهم الهمة والعزيمة ويقول «إنَّ مهمتَكمْ ليستْ يسيرةً، بل هى عظيمةٌ، وتحتاجُ عزمًا من أولى العزمِ، وأنتمْ أولوا العزمِ بعلمِكمْ وخبراتِكمْ العظيمةِ فى شتّى مجالاتِ الحياةِ، وإنِّى لواثقٌ أنَّكمْ تقدرونَها حقَّ قدرِها، وستباشرونَها فى همةٍ لا يخالجُها فتورٌ، وعزمٍ لا يداخلهُ لينٌ، دونَ موالاةٍ ولا محاباةٍ»!

وأخيرًا، أتمنى أن يفعلوا ما يقوله لهم ويستنهض فيهم كل هذا، وإن كنت أتمنى أن يعقد لهم دورات للتثقيف والتعليم فى القانون واللغة والتدريب على قراءة اليمين الدستورية قبل ممارسة أعمالهم النيابية!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«استكلال» الوطن «استكلال» الوطن



GMT 08:52 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

كتاب المسؤولية يقول

GMT 00:19 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

ضحية الأب

GMT 00:17 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

قصتى مع الكتب!

GMT 00:15 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مرة أخرى: المسئولية الإقليمية لمصر !

GMT 00:13 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

دواعش الغرب... مشكلته

GMT 00:12 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مجنون أفريقيا الرهيب

GMT 00:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

حين يُحتفى بالضحية ويُبرَّر للجلاد

GMT 00:10 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

نهاية «ستارت 3»... عالم بلا حدود نووية

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib