العيدية فىي حياتنا

العيدية فىي حياتنا!

المغرب اليوم -

العيدية فىي حياتنا

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

بالتأكيد هناك منّا مَن يتذكر العيدية زمان.. وهناك مَن يتذكر الذين كانوا يبادرون بالعيدية وكانت «قرش صاغ».. فهناك أماكن فى حياتنا وشخصيات فى حياتنا مازلنا نذكرهم بالخير.. وكانوا يمرون علينا فى الصباح ويمنحوننا العيدية.. وكما أن هناك أيامًا نذكرها وعيديات، هناك أيضًا شخصيات من أقاربنا لا ننساهم كانوا يمنحوننا العيدية فى حدود قرش صاغ!.

هناك مدرسون أيضًا لا يمكن أن ننساهم.. منهم الأستاذ أحمد، رحمه الله، مدرس اللغة العربية، الذى كان يقدم لى مكافأة وليس عيدية، وكانت لا تزيد على خمسة مليمات، ولكنها كانت ذات قيمة، بالنسبة لمرتبه الضعيف. كان الأستاذ أحمد يدفع المكافأة بكل الرضا، ويشعر أنه يصنع المستقبل بخمسة مليمات، وكثيرًا ما شجعنى أننى سأكون ذا مستقبل كبير.. وكانت الخمسة مليمات نصف قرش، وكانت تكفى لإفطار المدرس، ولكنه كان يتطوع بها لتلاميذه كنوع من الحافز!.

ولا أنسى أنه كان يراهن على تفوقى، وكان يحضر من بنها فى الساعة السابعة صباحًا قبل الحصة الأولى بساعة، وكان يقدم لنا حصة صباحية مبكرة تطوعًا دون أجر، وكان سبب تفوقى، وأذكر أنه أعطانى «قرش تعريفة» مكافأة، بما يعنى أنه تنازل عن وجبة الإفطار، وكان جائزة فى أيامها.. ولا أنسى أنه أيضًا أول مَن نصح بأن أنتقل من الصف الرابع إلى الصف السادس مرة واحدة.. وكان ذلك يحدث على أيامنا.. وكانت هذه الحوافز سببًا فى استمرار التفوق، حتى إننى تمنيت أن أقابله بعد التخرج، إلا أنه كان قد مات، عليه رحمة الله!.

وفى الإعدادية كان مدرس العربى أيضًا على شاكلة مدرس الابتدائى الأستاذ أحمد.. أما مدرس الإنجليزى فقد كان يضايقنى حتى آخذ درسًا عنده، ولو مجانًا، حتى يُقال إنه يدرس أوائل المدرسة، فأصررت ألا أدخل الدرس عنده حتى لا يُقال إننى آخذ الدروس الخصوصىية، وكان هذا أيامها عيبًا.. وفى الثانوى صاحبت مدرس الفرنساوى، وكان عفيف النفس لا يُكره الطلاب على الدروس الخصوصية ولا يهدد بدرجات أعمال السنة. ومضت الأيام هكذا بين مَن يحافظون على قيم الجمال والتوازن فى الحياة.. فليس كل المدرسين انتهازيين، وليس كلهم يتلاعبون أو درجة أولى!.

وفى الجامعة كانت هناك فئة أخرى من أمثال العميد عبدالملك عودة، وهو عميد «الإعلام» و«السياسة والاقتصاد» معًا، وكان مثالًا للاحترام والإنسانية.. ثم الدكتور جمال العطيفى، وكان يحاضرنا فى التشريعات الإعلامية، وكان يقدم المذكرات مجانًا للطلاب، وقدم نموذج الأستاذ العظيم.. وعشنا نحب محاضراته، ونتعلم التشريعات، وهى مادة لازمة لكل طالب «إعلام» حتى يبدأ مشواره بسلام، فلا يقع فى الخطأ ولا يتعرض للمضايقات!.

وأذكر أننى كنت محظوظًا حين دخلت الوفد وتعلمت على يد الأستاذ مصطفى شردى ورفاقه، وهم من مدرسة «أخبار اليوم»، التى كنت أعشقها وأفضلها على كافة المدارس الصحفية لقربها من القارئ واهتمامها بقضايا الوطن والمواطن.. وعلى رأس هؤلاء الراحل الكبير إبراهيم سعدة، رحمه الله.. وكان يؤازرنى بشدة عندما بدأت الكتابة فى «الوفد»، وكان يشير إلى كتاباتى فى عموده الوطنى الكبير، ويتداخل معى فى بعض القضايا التى أطرحها حتى تتفاعل معنا الدولة.. وبالتأكيد هناك غير هؤلاء، وكلهم عظماء.. اذكروا أساتذتكم، فهذا نوع من التكريم!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العيدية فىي حياتنا العيدية فىي حياتنا



GMT 12:55 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

دول الخليج العربية والنخب الصامتة

GMT 12:33 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

صوت للعقل من الكويت

GMT 05:09 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 05:06 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 04:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 04:43 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 04:41 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها

GMT 18:07 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

‏فضل صلاة النافلة

GMT 11:42 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مرسيدس C63 كوبيه معدلة بقوة 603 أحصنة من Chrometec

GMT 02:32 2024 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

السعودي الدهامي إلى كأس العالم لقفز الحواجز 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib