عثمان محرم

عثمان محرم

المغرب اليوم -

عثمان محرم

محمد أمين
بقلم : محمد أمين

 

كنت أقلب صفحات أحد كتب الدراسة عند أبنائى، ووجدت أسماء أعلام وشخصيات تم تدريسها فى المناهج.. وكنت سعيداً بذلك ورحت أقلب بعض صفحات الكتاب، تعرفت على بعض الشخصيات العلمية ولكنى سرحت فى شخصيات كثيرة علمية وتاريخية بعضها على أسماء الشوارع مثل عثمان محرم فى الطالبية.. أردت أن أتعرف عليه أكثر وأعرف شيئاً عن تاريخه.. وعن سيرته أقدمه لك..

ولد «عثمان محرم» بالقاهرة فى ٢٢ يناير ١٨٨١. حصل على دبلوم المهندسخانة فى عام ١٩٠٢م وكان الثانى فى ترتيب الدبلوم. التحق بوزارة الأشغال فى ٥ أغسطس عام ١٩٠٢م بوظيفة معاون تفتيش رى. ثم نقل مهندسا لمركز المحلة من أول نوفمبر عام ١٩٠٢م، ومهندسا لمركز السنبلاوين من أول مارس عام ١٩٠٤. ثم نقل رئيسا لهندسة قسم الرى بوزارة الأوقاف فى ٦ أغسطس عام ١٩٠٩م. ثم بدأت مرحلة الوزارة بعدها!.

وحدث أن سلطة ٢٣ يوليو عام ١٩٥٢ بدأت حركة واسعة فى السنوات الأولى منها لتشغيل زعماء الأحزاب وفعاليتها. وتربك خطوات غير الموالين لها، وتغير وتبدل فى صفوف المسؤولين والسابقين على يوم الأربعاء ٢٣ يوليو عام ١٩٥٢م. شكلت محكمة باسم «محكمة الثورة» ومحكمة باسم «محكمة الشعب» والذى لا يقدم لمحاكمة إلى هاتين المحكمتين يقدمونه إلى ما أسموه «محكمة الغدر» والباقين الذى لا تنطبق عليهم مواصفات الاتهام أمام محكمة الثورة ومحكمة الشعب ومحكمة الغدر سلطوا عليهم ما عرف بـ«حركة التطهير»!.

ونعطى مثالا لسوء القصد فى حركة التطهير هذه أن وزير المعارف الأسبق «إسماعيل القبانى» قرر إحالة الكاتب الكبير «توفيق الحكيم» مدير دار الكتب إلى المعاش بناء على مذكرة كيدية من بعض العاملين بدار الكتب. وطبعا أوقفت السلطة الجديدة تنفيذ هذا القرار لأن «توفيق الحكيم» اسمه له وزنه فى مصر وخارج مصر وفصله يضير بسمعة النظام الجديد!.

وعلى غرار هذا تم تقديم «المهندس عثمان محرم» إلى محكمة الغدر. وتعزيزا لهذا الموقف طلبوا شهادة بعد فحص إقرارات الذمة المالية، فجاءت الشهادة التى أشرنا إليها والتى تبرئ ساحة «عثمان محرم وحرمه»، فضلا عما عرف عنه من نزاهة وجدية وطنية. وإنسانية وعدم التفرقة بين الناس على أساس الحزبية أو على أساس آخر!.

لم يكن «المهندس عثمان محرم» فى عمله العام يميز بين فرد وآخر من مواطنيه. ولم يكن يفرق بين أرض وأرض. أو إقليم وإقليم، إذ كان يعتبر الأراضى الزراعية كلها لخدمة الناس جميعا مع اختلاف ملاكها، وكان ينظر إلى الإنتاج على أنه هو مجموع الثروة القومية.. وأمثلة بارزة على تأصل هذه الفكرة فى تصرفاته وأعماله فى الخدمة علامة ناصعة!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عثمان محرم عثمان محرم



GMT 04:43 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 04:41 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 04:40 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 04:39 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 04:38 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 04:37 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 04:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 04:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 08:27 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 13:03 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 26-9-2020

GMT 16:23 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 10:45 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

ليلي علوي تلتقي الفنان وليد توفيق في الكويت

GMT 12:48 2016 الخميس ,21 إبريل / نيسان

هل ينتهي الحب بعد الـ 3 سنوات الأولى !

GMT 01:03 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أحمد خليل يُعرب عن سعادته بنجاح "رسايل" و"كإنه إمبارح"

GMT 09:47 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

أسبتب تدشبن مباراة المغرب والكامرون بدون جمهور

GMT 22:35 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

الزلزال السياسي بين الرباط وباريس قد يستمر طويلاً

GMT 17:28 2022 الجمعة ,07 كانون الثاني / يناير

لودريان يُرحّب بعودة السفير الجزائري إلى باريس

GMT 16:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الحوت" في كانون الأول 2019
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib